روسيا تسعى إلى تقليص وجود تركيا في إدلب وطالبان تهدف لإقامة إمارة إسلامية برعاية أمريكية

قالت مصادر إن روسيا تسعى إلى تقليص وجود الاحتلال التركي في إدلب، فيما أخفقت الضغوط الفرنسية على ساسة لبنان بتشكيل الحكومة المزمعة، في حين رأى خبراء أن حركة طالبان تسعى لإقامة إمارة إسلامية برعاية أمريكية.

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع في إدلب، بالإضافة إلى الأزمة اللبنانية، وإلى المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان برعاية أمريكية.

الشرق الأوسط: روسيا تسعى إلى تقليص الوجود التركي في شمال غرب سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها المشاورات التركية – الروسية، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أكدت مصادر روسية أن موسكو عملت على إقناع أنقرة بتقليص الوجود العسكري التركي في منطقة إدلب، وتناولت محادثاتُ وفد عسكري روسي يزور تركيا مسألةَ سحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة وإعادة ترتيب الوضع المتعلق بنشاط نقاط المراقبة التركية".

وبالتوازي مع نقاشات أجراها خلف أبواب مغلقة وفد روسي من وزارتي الدفاع والخارجية مع نظرائه الأتراك خلال اليومين الماضيين، سربت مصادر روسية تفاصيل عن سعي موسكو لإقناع الجانب التركي بتقليص الوجود العسكري في منطقة إدلب، وإزالة عدد من (نقاط المراقبة) المنتشرة حول المنطقة.

 ونقلت وسائل إعلام روسية أن الجانب التركي رفض عرضًا روسيًّا بتقليص عدد (نقاط المراقبة)، لكنه أبدى استعدادًا لمناقشة آليات لسحب جزء من الأسلحة الثقيلة من إدلب ومحيطها.

وقال المصدر "إن الوفد الروسي الفني قدم اقتراحه أول من أمس (الثلاثاء)، لكنّ الطرفين فشلا في التوصل إلى تفاهم بهذا الشأن، في حين شهد اليوم الثاني من المحادثات (أمس) نقاشًا تفصيليًّا حول آليات سحب جزء من القوات التركية المنتشرة في المنطقة، مع سحب الأسلحة الثقيلة، مع الإبقاء على (نقاط المراقبة) التركية، لافتًا إلى أن أنقرة أصرت على الاحتفاظ بكل (نقاط المراقبة)، لكنها أبدت مرونة في الحديث عن سحب جزء من قواتها مع الأسلحة الثقيلة، والنقاشات ركزت على آليات القيام بذلك لضمان عدم وقوع استفزازات في أثناء عمليات الانسحاب".

البيان: حكومة لبنان.. لا تشكيلة جاهزة وفرنسا تأسف لاستمرار الخلافات

لبنانيًّا، قالت صحيفة البيان: "أخفقت مهلة الأسبوعين، التي حددها الرئيس الفرنسي إيمانويل ‏ماكرون في أن تفرض نفسها كونها فرصة ثمينة لولادة الحكومة اللبنانية خلالها، ‏فيما الصورة التي يمكن استخلاصها من مسار تأليف الحكومة الجديدة، فتعكس اصطدامه بمأزق معقد، لا تبدو معه فرصة الساعات ‏الممنوحة حتى اليوم كافية لفكفكة ألغامه وعبواته ‏الناسفة، التي تهدد كل هذا المسار، وبالتالي العودة إلى نقطة الصفر، ذلك أن كل السقوف ‏العالية باتت بين بينيْن، لا ثالث لهما: ولادة تشكيلة الرئيس المكلف مصطفى أديب، وفق معايير المبادرة ‏الفرنسية، أو اعتذاره وانتهاء المبادرة الفرنسية، فيما ارتفع منسوب الترجيحات بأن يقدِم الرئيس المكلف على الاعتذار عن التأليف، في حال لم يتمكن من تقديم تشكيلة مستقلة وحيادية خارج التسميات والأطر الحزبية، التي يرى أنها ستكبله".

ودعت فرنسا السياسيين اللبنانيين إلى تحمل مسؤولياتهم معربة عن أسفها لعدم احترام التعهدات التي قطعوها خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون، لتشكيل الحكومة خلال 15 يومًا، كما أعلنت الرئاسة الفرنسية.

وقال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، سعد الحريري، أمس إن وزارة المالية وغيرها من الحقائب الوزارية ليست حقًّا حصريًّا لأي طائفة في البلاد، في إشارة إلى قضية تمثل جوهر خلاف حول تشكيل الحكومة الجديدة.

العرب: طالبان تسعى إلى إقامة إمارة إسلامية في أفغانستان بمباركة أميركية

وفي الشأن الأفغاني، قال الكاتب المصري هشام النجار في مقال نشرته صحيفة العرب: "بدت الحركة المتشددة خلال المفاوضات المباشرة مع حكومة كابول برعاية أميركية متناسقة مع أهدافها وتاريخها، حيث أكد المتحدث باسم الحركة السابق ذبيح الله مجاهد مع بداية المفاوضات، السبت، أن الهدف الرئيسي لطالبان انسحاب القوات الأجنبية، وإقامة نظام إسلامي.

يتمثل النموذج الذي تسعى الحركة إلى تطبيقه بعد عودتها لحكم أفغانستان في إقامة مبدأ الشورى الإسلامي، الذي يتخذ على أساسه الخبراء الإسلاميون القرارات بمشاركة ممثلي الشعب والعلماء.

تعكس تصورات طالبان لنظام حكمها المرتقب إصرارها على البناء الهيكلي والمنهجي المعتاد لنُظم الحكم الإسلامية التقليدية التي طبقتها الحركة في السابق، وأخذت بها حركات دينية في كل من إيران والسودان، مستخدمة مصطلح الشورى الإسلامية لتسويغ نظام استبدادي يهيمن عليه مجموعة من رجال الدين تحت مسمى “الخبراء والعلماء المسلمين”.

يوظف قادة طالبان مصطلح الشورى لإيهام الدول الغربية والطرف الأميركي بتوجه الحركة للديمقراطية، لكن بمنظور إسلامي يتناسب مع الحالة الأفغانية، بينما يقصي اعتماد هذا النهج جميع فئات الشعب، ويقصر الشورى وإبداء الرأي في قرارات الدولة المصيرية على قادة الحركة بوصفهم “أهل الحل والعقد وعلماء الشريعة”.

تتحايل طالبان لإقناع الأطراف الخارجية بنموذجها عبر الخدع اللفظية، في حين ترسخ عمليًّا من نموذج حكمها التقليدي من خلال رفض الدستور الحالي القائم على إتاحة التعددية والرؤى الديمقراطية والحريات المدنية، مقابل طرح دستورها الذي وصفه القيادي بالحركة شير محمد عباس ستانيكزاي، بأنه الوحيد الشرعي، ويعتمد على مبادئ الإسلام والمصالح الوطنية والمجد التاريخي والعدالة الاجتماعية.

تهدف الحركة من وراء سعيها لتغيير الدستور وتشويهه ووصفه بأنه مخالف للشريعة، إلى إلغاء البنود التي تنص على اعتماد مبادئ الديمقراطية وتداول السلطة والتعددية السياسية، ما يخدم هدفها الرئيسي لمرحلة ما بعد مفاوضات الدوحة، وهو الانفراد بحكم أفغانستان دون شراكة من التيارات الفكرية والسياسية الأخرى، عبر الترويج لمزاعم أن هذه المفاهيم دخيلة على المجتمع الأفغاني المحافظ ومستوردة من الغرب.

تعتقد الحركة أن الترويج لنفسها بهذه النماذج من منطلق التميز عن فرع داعش في أفغانستان الذي يعاني المواطنون الواقعون تحت سيطرته من وحشيته وقسوته وصرامته في تنفيذ العقوبات وفرض الشريعة ومظاهر التدين.

(ي ح)


إقرأ أيضاً