روسيا تحذر مرتزقة تركيا والأخيرة تستغل الضعف الإيراني للتمدد في العراق

حذرت روسيا من تدهور الأوضاع مجدداً في إدلب نحو الحرب، بعد استمرار تحركات جبهة النصرة فيها، في حين تسعى تركيا للاستفادة من الأوضاع التي تمر بها إيران لتوسيع نفوذها في العراق عبر أذرعها الإخوانية والتركمانية.  

تطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الأزمة السورية والاتفاق الروسي التركي في إدلب، وكذلك الوضع العراقي والتمدد التركي في المنطقة العربية عبر أذرعها على غرار إيران.

الوطن: «النصرة» تواصل عرقلة فتح طريق اللاذقية حلب بترغيب وترهيب الأهالي وتفجير الجسور … «اتفاق موسكو» صامد والجيش ملتزم وإرهابيو أردوغان يحشدون ويتسلحون!

وفي الشأن السوري قالت صحيفة الوطن السورية: "تواصل الهدوء الحذر لليوم الحادي عشر على التوالي في آخر منطقة لخفض التصعيد في إدلب، بعد «اتفاق موسكو» الروسي التركي، الذي استغله الإرهابيون المدعومون من النظام التركي وخاصة تنظيم «جبهة النصرة» لإعادة تجميع صفوفهم والتزود بالسلاح، وعرقلة تنفيذ الاتفاق، من خلال تمويل العمليات الرامية إلى عدم فتح الطريق الدولية «M4» أمام الدوريات المشتركة الروسية- التركية، والقيام بعمليات إرهابية على الطريق والتي كان آخرها تفجير جسر على هذه الطريق".

الشرق الأوسط: موسكو تلمح إلى استئناف العمليات في إدلب ضد «تشكيلات إرهابية»

وفي ذات السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حذرت موسكو من احتمال انزلاق الوضع في إدلب نحو المواجهات مجدداً، بسبب «استمرار استفزازات التشكيلات الإرهابية»، وقالت الخارجية الروسية إن مجموعات مسلحة «استغلت الهدنة لإعادة تنظيم صفوفها وتعزيز تسليحها وعادت لشن عمليات مضادة على مواقع القوات الحكومية».

وأفاد بيان أصدرته الوزارة بأن الفصائل المعارضة للاتفاق الروسي التركي الأخير تعمل على تفجير الوضع، لافتاً إلى أنه «تحتشد في منطقة إدلب لخفض التصعيد تشكيلات مسلحة كبيرة تابعة لتنظيمات مختلفة بينها (هيئة تحرير الشام) و(حراس الدين)، اللذان يواصلان استخدام الدعاية والممارسات الإرهابية لتنظيم القاعدة».

وفي إشارة لافتة إلى انخراط عدد من مقاتلي «داعش» السابقين في صفوف المجموعات المسلحة الناشطة في إدلب قالت الخارجية: إن «صفوف الجهاديين المتمركزين هناك (في إدلب) تضم عدداً كبيراً من مقاتلي داعش، الذين تم إجلاؤهم في وقت سابق عبر ما يسمى بالممرات الآمنة من مناطق أخرى في سوريا»، وأكدت الوزارة أن «عناصر التشكيلات الإرهابية استفادوا من فترة الهدوء لتعزيز صفوفهم وإعادة التسليح، وذلك بفضل الدعم من الخارج، والآن يقومون بشن عمليات هجومية مضادة»".

العرب: الغرب يضع آلية للخروج من الأزمة السورية

ومن جانبها قالت صحيفة  العرب في هذا الشأن: "طالبت أربع عواصم كبرى وهي واشنطن وباريس ولندن وبرلين النظام السوري وحليفيه الروسي والإيراني إلى وقف المجازر في سوريا.

وشددت الدول الأربع الأعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو”  بمناسبة الذكرى التاسعة للثورة السورية على أن الشعب السوري خرج قبل 9 سنوات إلى الشارع للمطالبة بحقوقه المشروعة، إلا أن نظام الأسد رد عليه بالعنف والتعذيب والاعتقالات العشوائية.

ودعمت العواصم الأربع في هذا الصدد نجاح التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية في تحرير كافة الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش، معربة عن أن التهديد الذي يمثله داعش مستمر، وأنها عازمة على مواصلة جهودها المشتركة من خلال التحالف لضمان هزيمته الدائمة، وقالت نحن نحارب الإرهاب بتصميم، ونقف في خطوط القتال الأمامية.

ويثير البيان عدة نقاط استفهام، خاصة أن هذه العواصم لم تعد في السنوات الأخيرة تطالب بتنحية الأسد، ويبرر مراقبون هذه الخطوة بمدى تخوفات هذه الدول من استفراد موسكو بالملف السوري.

واختُتم البيان بمطالبة نظام الأسد بوقف القتل الوحشي والانخراط بشكل هادف في كافة جوانب قرار مجلس الأمن رقم 2254، بما في ذلك وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني وتعديل الدستور، والإفراج عن الأشخاص المحتجزين تعسفا، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، لا يمكن أن تقتصر العملية السياسية ذات المصداقية على محاولات عقد لجنة دستورية، بل يجب السماح لكافة المواطنين السوريين، بمن فيهم النازحون واللاجئون، بالمشاركة في انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة".

الشرق الأوسط: العراق يستهلك سباق المهل... ويبقى بلا حكومة

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط: "انتهت أمس مهلة أخرى لاختيار مرشح لتشكيل الحكومة العراقية، وحالت الأهواء والخلافات بين مكونات البيت الشيعي دون تمكّن اللجنة السباعية التي شكلوها من الاتفاق على مرشح من بين أكثر من 30 مرشحاً.

وفي حين كان رئيس كتلة «السند» في البرلمان العراقي أحمد الأسدي أعلن أول أمس أنه تم الاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء قبل يوم من نهاية المهلة الدستورية، فإن الاسم الذي بدا الأوفر حظاً، هو نعيم السهيل، نائب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، هوت حظوظه ثانية بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من التكليف.

وفي مؤشر على عمق الخلافات داخل البيت الشيعي، أعلن زعيم «تيار الحكمة» عمار الحكيم الانسحاب من مشاورات اختيار رئيس الوزراء، وقال الحكيم في بيان أمس: «قررنا ألا نتدخل في مهمة اختيار أسماء المرشحين لمنصب رئيس الوزراء للمرحلة الانتقالية بعد الآن»، عازياً هذا القرار إلى «رفضنا البقاء في معادلة التلكؤ، وتحفظنا على حسابات سياسية لا تأخذ بعين الاعتبار المصلحة العليا للعراق».

بدوره، قال نبيل الطرفي، رئيس الكتلة البرلمانية لتحالف «سائرون» المدعوم من زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر في بيان إن على رئيس الجمهورية برهم صالح «ممارسة صلاحياته الدستورية بالتكليف».

العرب: تركيا تستثمر ارتباك إيران لبسط نفوذها في العراق

عراقياً أيضاً قالت صحيفة العرب: "تكشف تركيا عن طموحات متزايدة للدخول كلاعب رئيسي إلى حلبة المنافسة على النفوذ في العراق، متوقّعة وجود فرصة مواتية لذلك مع احتمال تراجع الدور الإيراني هناك بسبب الظروف الداخلية شديدة التعقيد التي تشهدها إيران، وأيضا بسبب ضعف حلفاء طهران العراقيين وتخلخل أسس النظام السياسي الذي يقودونه، إثر موجة الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة التي يشهدها البلد منذ أكتوبر الماضي.

وسلكت تركيا تحت حكم زعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان مسلكا جديدا في سياستها الخارجية يحاكي سياسة التدخّل الإيرانية في شؤون بلدان الإقليم، كاشفة عن مطامع حقيقية في بلدان عربية ضعيفة الممانعة للتدخلات الخارجية مثل سوريا وليبيا وقطر والسودان، وموسّعة طموحاتها لتشمل التدخّل في اليمن، وتأسيس نفوذ حقيقي لها سياسي وعسكري واقتصادي في العراق.

وعلى غرار طهران تعمل أنقرة على استخدام الوكلاء المحلّيين في العراق باستمالة عناصر من الطبقة السياسية التي أظهرت دائما مطواعية للعمل لمصلحة الجهات الخارجية، طالما ضمنت لها تلك الجهات مصالحها المادية والسياسية.

وتعتمد تركيا في العراق على زعماء وشخصيات سياسية سنّية مستاءة في الغالب من الهيمنة الشيعية على مقاليد الحكم، وتركّز بشكل خاص على ذوي الانتماءات الإخوانية مثل عناصر وقيادات الحزب الإسلامي، كما تعتمد على قيادات تركمانية كثيرا ما تجاهر بولائها لتركيا".

البيان: مرتزقة أردوغان يبحثون عن بــــــــديل لطرابلس في ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان "بدأت مرتزقة الأتراك في ليبيا البحث عن مدن وقرى ليبية متاخمة للحدود المشتركة مع تونس مثل زوارة الساحلية ونالوت وجادو وكاباو بجبل نفوسة، للفرار من حصار الجيش الليبي والاستعداد لشن هجومات على تمركزات الجيش الوطني في المناطق المجاورة.

انتقال

وتحدثت مصادر محلية عن انتقال مرتزقة استقدمتهم تركيا من سوريا برفقة عدد من الضباط والخبراء الأتراك إلى مدن صبراتة وصرمان الساحليتين، أو مناطق أخرى كالزنتان والرجبان في الجبل الغربي، وكذلك قاعدة الوطية الجوية والمدن المجاورة لها بهدف التخطيط لإقامة نقاط رقابة تركية بها، لكن الجيش الليبي ردّ تحركات المرتزقة على الحدود الغربية إلى محاولتهم البحث عن قاعدة يتمركزون فيها في حال هزيمتهم في طرابلس.

البحث عن قاعدة

ورجح الناطق باسم القيادة العامة اللواء أحمد المسماري انتقال الإرهابيين الذين يقاتلون ضد الجيش في طرابلس، إلى مناطق متاخمة للحدود التونسية في حال تلقيهم الهزيمة، قائلاً: إن «الإرهابيين يحاولون إنشاء قاعدة على حدود تونس لينتقلوا إليها في حال خسروا طرابلس، وإن حرس الحدود في تونس ليسوا مسيطرين تماماً، ولدينا ملاحظات على بعض المناطق في الحدود».

حرب على الإرهاب

وكان حزب مشروع تونس الممثل في البرلمان التونسي، أكد مؤخراً «أن الحرب على الإرهاب هي وطنية وإقليمية وعالمية، وتدعو في هذا الإطار إلى اتخاذ موقف رسمي واضح ضد الدول التي تساند الإرهاب، وتنقل الإرهابيين بمن فيهم النظام التركي الذي تهدّد سياسته الخرقاء في ليبيا الأمن الوطني التونسي» وفق بيان له".

(ح)


إقرأ أيضاً