روسيا تدعم مَن في سوريا؟

منذ بداية الأزمة السورية الدولة الروسية تلعب دورًا رئيسًا في الملف السوري، كونها كانت الداعمة الأولى حتى اللحظة لحكومة دمشق، ولكن سياستها في الفترة الأخيرة انصبت في مصلحة دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، وهنا يُطرح السؤال: إلى جانب من تقف روسيا؟

لطالما كانت روسيا الداعمة الرئيسة لحكومة دمشق، ولكنها سمحت باحتلال بعض المناطق السورية من قبل دولة الاحتلال التركي والمرتزقة التابعين لها.

روسيا لم تستطع إيقاف هجمات تركيا!

لا تزال روسيا تلعب دورها في الملف السوري، وبشكل خاص بعد عقد اتفاقية سوتشي لوقف إطلاق النار في شمال وشرق سوريا، إذ بدأت بلعب دور الضامن في المنطقة، إلا أنها لم تلتزم بواجباتها حيال شعب المنطقة، ولم تستطع إيقاف هجمات تركيا المستمرة على المنطقة.

وكانت تركيا وروسيا قد توصلتا إلى اتفاقية في 22 أكتوبر/ تشرين الأول في 2019، نصّت على 10 بنود، من ضمنها انسحاب قوات سوريا الديمقراطية إلى ما بعد الحدود السورية التركية بمسافة لا تقل عن 30 كيلو مترًا ووقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تسيير دوريات تركية روسية مشتركة بعمق 10 كم في المناطق الحدودية مع تركيا ونشر الحكومة السورية جنودها على الحدود.

وكانت دولة الاحتلال التركي قد احتلت مقاطعة عفرين في 18 آذار 2018، بعد شن هجومٍ واجه مقاومة استمرت 58 يومًا، وقبل ذلك كانت قد احتلت مناطق إعزاز وجرابلس والباب صيف عام 2016.

وفي الـ 9 من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019 شنت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، هجوماً احتلالياً على سري كانيه/ رأس العين وكري سبي/ تل أبيض لترتكب فيهما أبشع الجرائم بحق الإنسانية وسط صمت دولي.

وبعد احتلالها للعديد من المناطق السورية، وحصولها على الضوء الأخضر تسعى إلى احتلال المزيد من الأراضي السورية في الشمال السوري.

'روسيا أعطت الضوء الأخضر لارتكاب المجازر في المنطقة'

وسط سخط شعبي وسياسي من عدم التزام كل من تركيا وروسيا بالاتفاقية التي أبرمتها الدولتان لوقف إطلاق النار في المنطقة، يواصل الاحتلال التركي شن الهجمات بين الحين والآخر على المنطقة بهدف احتلالها.

وفي هذا السياق، يؤكد نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في إقليم الفرات، نهاد أحمد، أن الدولة الروسية لم تلتزم بواجباتها كضامن لوقف الهجمات التركية على المنطقة، وما تزال تركيا ترتكب المجازر بحق المدنيين من نساء وأطفال كمجزرة حلنج التي راحت ضحيتها ثلاث نساء.

وبالإضافة إلى الهجمات البرية والقصف شبه اليومي على بعض المناطق في شمال وشرق سوريا كبلدة عين عيسى ومنبج وديرك، تشن طائرات الاستطلاع التركية هجمات على المنطقة بين الحين والآخر، إذ قصفت طائرة استطلاع تركية منزلًا للمدنيين في 22 من شهر كانون الثاني/ يناير المنصرم، ما أسفر عن إصابة مدني بجروح، وسبق ذلك ارتكاب مجزرة بطائرة مُسيّرة تركية في قرية حلنج يوم الـ 23 من شهر حزيران من العام الماضي.

'روسيا تلعب دور المبتزّ في المنطقة'

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/03/12/192530_nhad-ahmd.jpg

ويشير نهاد أحمد إلى أن روسيا تلعب دور المبتز في المنطقة للضغط على الإدارة الذاتية عن طريق التهديدات التركية باجتياح المنطقة، وتسليم بعض المناطق للحكومة السورية كمنطقة عين عيسى التي تستمر الهجمات عليها بشكل يومي.

ويشدد نهاد على أنه يجب على روسيا كضامن لعبُ دور أساسي في الملف السوري، والالتزام بواجباتها والضغط على تركيا للكف عن شن الهجمات على المنطقة، والعمل على حل الأزمة السورية، التي ستكون البداية لحل مشاكل شمال وشرق سوريا بشكل سلمي.

إلى ذلك يشير مراقبون سياسيون إلى أن روسيا هي من تعطي الضوء الأخضر لدولة الاحتلال التركي لشن الهجمات على مناطق الشمال السوري بشكل عام، واحتلالها لتحقيق مصالحها في المنطقة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً