رجائي فايد: حرية أوجلان مطلب عربي أيضًا

قال عضو اللجنة العربية لحرية أوجلان، رجائي فايد، إن أوجلان تحوّل من سجين بالجسد إلى فكرة ثم فلسفة بحث عنها المظلومون في الأرض من أجل الخلاص من ظالميهم، وأكد أن حرية أوجلان هي مطلب عربي أيضًا، متمنيًا الاحتفال معًا "بتحرر أوجلان الجسد من قضبان السجن، ليلحق جسده بموسوعته الفكرية التي عجزت عن أسرها القضبان".

قال رجائى فايد، عضو اللجنة العربية لحرية أوجلان، ورئيس المركز المصري للدراسات والبحوث الكردية، وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، "مع دراما إلقاء القبض على المناضل عبد الله أوجلان وجدت مع صديقي المهندس أحمد بهاء الدين شعبان (رئيس الحزب الاشتراكي المصري حاليًّا) أنه لابد من الإسهام بكتاب يوضح مدى معاناة الشعب الكردي في ظل الفاشية التركية، ونضال هذا الشعب من أجل نيل حقوقه المشروعة، وكان هذا الكتاب (أوجلان الزعيم والقضية)".

وأوضح "فايد" في تصريح خاص لوكالتنا "أنه بعد أكثر من عقدين من الزمن، على طبع هذا الكتاب، وجدنا أننا في حاجة إلى إعادة قراءته من جديد، ثم إعادة طباعته، فالاسم يزداد ألقًا كلما بقي السجّان مصرًّا على الاحتفاظ بسجينه خلف القضبان، وغاب عن إدراكه، أن هذا السجين لم يعد سجينًا في واقع الأمر، فقد تحوّل من سجين بالجسد، إلى فكرة ثم فلسفة بحث عنها المظلومون في الأرض من أجل الخلاص من ظالميهم، عجزت قضبان السجن عن حجبها، لتنطلق وتجد من يتلهف على التقاطها، ويتوحد مع مفرداتها، ثم نجح بشكل مدهش في تحويلها من إطارها النظري إلى تطبيقها على أرض الواقع، ليحوّل الحلم إلى حقيقة مدهشة، ولذلك تم طباعة الكتاب من جديد في (روج آفا) وطبع للمرة الثانية في دار نشر (نفرتيتى) بالقاهرة".

ولفت عضو اللجنة العربية لحرية أوجلان إلى أن الكراهية المصرية تصاعدت من الأطماع  التركية المتزايدة، ونهمها في قضم أراضي (الشمال السوري، وليبيا، وغاز البحر المتوسط)، كما أدى خطابها الخاص بالعثمانية الجديدة، إلى إحياء ذكريات مصرية مؤلمة عن فترة الاحتلال العثماني لمصر، وتعددت الكتابات الصحفية وبرامج (التوك شو)، عن حنين العودة التركية إلى العثمانية الجديدة، وما يشكل ذلك من خطر على مصر والمنطقة، وكانت مسألة المطالبة بحرية أوجلان حاضرة في كل تلك الفعاليات، كما كان من الضروري أن تتحول تلك الفعاليات إلى عمل مؤسسي، وتأسيس لجنة تضم تلك الفعاليات المتصاعدة، وكانت هذه اللجنة".

وأكد أن فكرة هذه اللجنة بدأت بحوارات بين أربعة من النخب الثقافية المصرية، واتفقت على إطلاقها تحت اسم (اللجنة المصرية للإفراج عن عبد الله أوجلان)، وبدأت اجتماعاتها التشاورية حول كيفية العمل، انطلاقًا من فكرة أنه ليس من الملائم مصريًّا، أن يقبع هذا المناضل الكبير في السجون التركية، لأكثر من عقدين من الزمان، وتصمت إزاء ذلك أكبر دولة عربية، وتمت الاتصالات مع النخب السياسية والفكرية المصرية الأخرى بشأن الانضمام إلى هذه اللجنة مع شرح أهدافها.

وكشف رئيس المركز المصري للدراسات والبحوث الكردية أن أهداف اللجنة لاقت ترحيبًا بها، مما أسفر عن تزايد عدد المنضمين إليها، بل تخطت الحدود المصرية، حيث كانت لها أصداء عربية طالبة الانضمام إليها، وتبين لأعضاء تلك اللجنة أن مسألة حرية أوجلان هي مطلب عربي أيضًا (فكلنا شركاء في الهم)، ومن هنا تم تعديل اسم اللجنة من مصرية إلى عربية، خصوصًا وأن هناك لجان أخرى عالمية للغرض نفسه (المطالبة بحرية عبد الله أوجلان).

وأشار أنه تم التواصل مع بعض تلك اللجان الدولية، للاستفادة المتبادلة وإمكانية التنسيق الذي يخدم أهداف الجميع، ومن بينها اللجنة العربية لحرية أوجلان.

وذكر عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أن الهدف الأسمى لهذه اللجنة ينطلق من فكرة أن مسألة اعتقال أوجلان والزخم الإعلامي المصاحب لمطلب الحرية، يجب توظيفه أيضًا لهدف آخر وهو تسليط الضوء على معاناة شعب مقهور هو الشعب الكردي، لذلك نشط أعضاء اللجنة لجمع كل ما كتب عن القضية الكردية عربيًّا، سواء كانت مقالات أو كتبًا، وكذلك الرسائل الجامعية التي قدمت في هذا الشأن، ثم قام أعضاء اللجنة، بعرض تلك الكتابات ميسرة للقارئ من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف رجائي فايد قائلًا: "وللهدف النبيل لهذه اللجنة فقد انضم إلى عضويتها آلاف من النخب المصرية والعربية وما زال الباب مفتوحًا لمن ينضم إليها، وفى ذكرى مرور 22 عامًا على بقاء (أوجلان الجسد) خلف القضبان، في حين أن (أوجلان الفكر) قد عجزت السلطات التركية عن سجنه، أعلنت اللجنة بيانها التأسيسي متضمنًا خطواتها اللاحقة والتي يتمنى الجميع أن نحتفل معًا بتحرر (أوجلان) الجسد من قضبان السجن، ليلحق جسده بموسوعته الفكرية التي عجزت عن أسرها القضبان.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً