رغم تصاعد المواقف الدولية.. إسرائيل قد تفرض السيادة على الضفة خلال الشهر الجاري

ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن النقاشات بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية حول خطة ضم الضفة الغربية إلى سيادة الأخيرة لا زالت مستمرة، وأنه لا زالت هناك فرص لتنفيذ الخطة خلال الشهر الجاري.

نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عن مصدر في الإدارة الأمريكية "أن المشاورات، بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية مستمرة، وأن هناك إمكانية تنفيذ الضم بالتنسيق مع إدارة ترامب خلال الشهر الجاري، أو الإعلان عن خطوات عملية في هذا الشأن، لا تزال قائمة".

ولفتت إلى أن "فريق السلام" الذي يقوده صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره جاريد كوشنير سيعقد بمشاركة المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، آفي بيركوفيتش، وعضو مجلس الأمن القومي الأمريكي ولجنة رسم الخرائط الأمريكية – الإسرائيلية، سكوت فايث، سلسلة من الاجتماعات في البيت الأبيض بهذا الشأن، ومن المتوقع أن ينضم إليها ترامب، في مرحلة متقدمة.

وذكرت الصحيفة أن "المداولات تعقد في أعقاب الزيارة التي أجراها وفد أمريكي خاص إلى إسرائيل، وإجرائه سلسلة اجتماعات مع مسؤولين في الليكود و"كاحول لافان" لمناقشة رؤية الحكومة الإسرائيلية حول حجم وموعد الضم، والمناطق التي يشملها".

وأشارت الصحيفة إلى "تحرك الحكومة الإسرائيلية باتجاه فرض سيادتها على مناطق في الضفة لا يزال ممكنًا هذا الشهر".

ولفتت الصحيفة إلى أن الاتصالات بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي تركزت خلال الفترة الماضية على التعاون في مواجهة فيروس كورونا المستجد، وذلك عقب تسارع وتيرة انتشار الوباء، وتسجيل زيادة حادة في عدد الإصابات واتساع رقعة الجائحة.

وتتصاعد المواقف الدولية الرافضة للخطة الإسرائيلية، كان آخرها، إعلان كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية على أن الضم "يعتبر انتهاكًا للقانون الدولي، وسيكون لها تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة، وسيعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل".

وفي الشأن نفسه، تلعب الحكومة الأردنية دورًا بارزًا، إذ كثفت جهودها الدبلوماسية لحشد الرأي العام الدولي ضد مخطط الضم، وبحثًا عن آلية لمنع الحكومة الإسرائيلية من تنفيذه، تمثلت بعقد وزير الخارجية الأردني، الثلاثاء، اجتماعين منفصلين، الأول مع 9 وزراء خارجية، وآخر مع وزيري الخارجية الفرنسي والألماني، اليوم الثلاثاء.

وعلى صلة، ذكر الخبير في شؤون الإدارات الأمريكية والمحاضر في جامعة بار إيلان، البروفيسور إيتان غلبواع، وفق تقارير أمريكية "أن هناك فوضى رهيبة في البيت الأبيض، وطاقم ترامب في حالة هستيريا، لا يوجد نظام ولا تحكم، وهم يخافون من خسارة الانتخابات والأغلبية في مجلس الشيوخ وكل شيء، ومن جهة أخرى، لا يمكنهم السماح بأن تخرج إسرائيل من هذا الوضع دون أي شيء".

وأضاف غلبواع أن "إسرائيل لم تضم سنتمترًا واحدًا بعد، وبدأت تتلقى انتقادات من مجلس الأمن الدولي، والعقوبات في الطريق، وفي أوروبا يتعاملون معنا كأننا قمنا بضم كل شيء، ونحن ندفع أثمانًا على لا شيء، وليس بإمكان أمريكا تجاهل هذا الأمر، وستكون هناك تسوية، وسيمنحوننا ضمًا رمزيًّا".

وأعلن الرئيس الفلسطيني، رفضه لمخطط الضم وتعليق كافة الاتفاقات مع إسرائيل ردًّا على ذلك.

ويوم أمس، أعلن وزراء خارجية كل من مصر والأردن وفرنسا وألمانيا، خلال اجتماعٍ عبر الفيديو دعا إليه الأردن عبر وزير خارجيته أيمن الصفدي، وضمّ وزراء خارجية مصر سامح شكري وفرنسا جان إيف لو دريان وألمانيا هايكو ماس، إضافة إلى الأمين العام للجهاز الأوروبي للعمل الخارجي، أن " بلادهم لن تعترف بأي تغييرات في حدود عام 1967 لا يوافق عليها طرفا الصراع"، مضيفين أن "أيّ ضمّ للأراضي الفلسطينية المحتلة سيكون انتهاكًا للقانون الدولي".

(ع م)


إقرأ أيضاً