رغم الصعوبات بلدية كوباني تنجز مشاريع مهمة

عملت بلدية الشعب في كوباني، خلال الأعوام الأخيرة، على إنجاز بعض المشاريع الكبيرة التي أُنجز البعض منها، لكن بعضها تجاوزت الوقت المحدد لها ولم تنجز حتى اللحظة، وذلك نتيجة عوامل عدة.

وتستثمر بلديات الشعب في مقاطعة كوباني وإقليم الفرات مشاريع تعد من المشاريع الضخمة على مستوى مناطق شمال وشرق سوريا، ولعل أبرزها إنشاء حي صناعي كبير في مدينة كوباني، بالإضافة إلى إنشاء ملعب كبير لكرة القدم هو الأول في كوباني، ناهيك عن مشروع صرف مياه السيول التي أرهقت المواطنين أعواماً عدة، غير أن هذه المشاريع قد أُنجز البعض منها ولا يزال البعض الآخر قيد العمل عليها.

'مشروع الحي الصناعي ومشروع مكاتب السيارات'

بدأت بلدية الشعب في مقاطعة كوباني بإنشاء حي صناعي خارج المدينة، يتألف من 810 محلاً وكراجاً صناعياً، منها 18 كراجاً و236 محلاً صغيراً و556 محلاً كبيراً على مساحة 20 هكتاراً من الأراضي، ليكون بذلك أكبر مشروع صناعي شمال وشرق سوريا.

وكانت البلدية قد بدأت العمل عليه منذ شهر تموز/يوليو عام 2018، وحددت مدة سنتين لإنهائه، وفيما بعد مددت 6 أشهر إضافية على المدة الأصلية للمشروع وذلك لتأثره بعوامل عدة.

ويعود التأخير في إنجاز الحي الصناعي، حسب المعلومات التي حصلت عليها وكالتنا من إدارة بلدية الشعب في مدينة كوباني، إلى الظروف التي مرت بها المنطقة بشكل عام، من بينها الغزو التركي لكل من كري سبي وسري كانيه بالإضافة إلى جائحة كورونا والتغييرات التي طرأت على المشروع من حيث ازدياد عدد المحال، حيث أضيف إلى المشروع قرابة 14 محلاً جديداً.

'مشروع ملعب كرة القدم'

وهو المشروع الأول في المقاطعة، التي تفتقر لملاعب كرة القدم نتيجة الإهمال الممنهج من جانب الحكومة السورية تجاه مناطق الشمال إبان سيطرتها على المنطقة.

وكانت بلدية الشعب بالتعاون مع الإدارة العامة لهيئة المالية وهيئة الإدارة المحلية والبيئة قد بدأت بالمشروع منتصف العام الماضي، وقد حددت مدة إنجاز المشروع حينها في إطار عام، لكنه لا يزال قيد العمل عليه.

هذا وتعود أسباب التأخر في إنجاز مشروع الملعب إلى أسباب عدة منها توسيع الملعب وإنشاء سوقٍ تجاري حوله بالإضافة إلى توسيع الصالات الرياضية وتخصيص أقبية لها في الملعب.

وكشف المشرفون على المشروع لوكالة أنباء هاوار بأنهم يتوقعون إنهاء العمل عليه في حزيران/يونيو العام المقبل.

ويضم الملعب قرابة 4 صالات رياضية وغرفتين لتغيير الملابس وغرفة إدارية في القبو الذي مساحته 1500متر مربع، بالإضافة إلى قرابة الـ88 محلاً تجارياً تحيط بالملعب من جهاته الأربع، ويرجح أن تكون عائداته 92 ألف دولار في العام الواحد.

'مشروع طريق جرابلس وغيره من الطرق التي أعيد العمل عليها بسبب سوء العمل الفني وقلة الخبرات'

العديد من الطرق أُرجع العمل عليها خلال العام الماضي في مقاطعة كوباني بسبب قلة الخبرات الفنية أو سوء طريقة الإنجاز مثل طريق كوباني جرابلس والذي عُبّد قرابة الـ20 كيلو متراً منه، لكنه انهار خلال فترة وجيزة، بالإضافة إلى العديد من الشوارع وسط المدينة.

وفي هذا السياق، حصلت وكالتنا على معلومات من لجنة البلديات في مقاطعة كوباني والتي تفيد بأن "انهيار طريق جرابلس وغيره من الشوارع التي أعيد العمل عليها كان لعدة أسباب أولها الإسراع في العمل وعدم وجود الخبرات الفنية، فيما يتم العمل خلال هذا العام على أسس فنية، بحيث تتكفل شركة الفرات للإسفلت بتعبيد الطرق والإشراف عليها ومنع التعبيد في الطريق غير المجهز".

'مشروع برج الساعة والشارع 24 ومستديرة المرأة الحرة'

عملت بلدية الشعب في مقاطعة كوباني على تعبيد شارع 24 بنسبة 90 بالمئة منه، والذي يربط بين مستديرة المرأة الحرة وطريق حلب، مروراً ببرج الساعة، لكن تغيير المشاريع وإعادة الإعمار تسببت بالكثير من الحفر في الطريق.

كما وتسبب إعادة العمل على ترميم مستديرة المرأة الحرة ووضع مصافي المياه التي تصب في مجرى السيول حول المستديرة بإعادة تعبيد الساحة حول المستديرة بشكل شبه كامل، بالإضافة إلى أن انفجار أحد أنابيب مياه الشرب جنوب المستديرة جعل الإسفلت في الفترة الأخيرة متعرجاً.

هذا وتعرف كوباني بالمدينة التي انتقلت من الخراب وركام الحرب إلى الازدهار العمراني الذي تشهده المدينة في الوقت الراهن، من تغيير في البنى التحتية للمدينة سواء في الصرف الصحي أو التعبيد والأرصفة وترصيف شوارع عديدة من المدينة بحجر الانترلوك وبناء المؤسسات الإدارية والتربوية والأحياء الجديدة التي يتم الإعمار فيها على أطراف المدينة.

(س ع/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً