رفاق الشهيد فرهاد شبلي في النضال: ترى في عينيه حب الوطن والفداء

غرس الشهيد فرهاد شبلي في نفوس الآلاف من أهالي شمال وشرق سوريا، خلال مسيرة نضاله، إصراراً لتحقيق المزيد من الإنجازات والمكتسبات والانتصارات خلال ثورة 19 تموز التي بدأها مع رفاقه عام 2012.

عُرف الشهيد فرهاد شبلي (فرهاد ديرك) المنحدر من ناحية ديرك التابعة لمقاطعة قامشلو، بتكريسه لحياته في بناء مجتمع حر، ووطن ديمقراطي يضم جميع المكونات، وترسيخ مفهوم الأمة الديمقراطية.

 وكان من أوائل الذين عملوا على إنجاح ثورة روج آفا التي انطلقت في الـ 19 من تموز/ يوليو عام 2012، وحقق الكثير من الانتصارات والإنجازات وساهم في إنشاء العديد من المؤسسات المدنية والعسكرية، وشغل قبل استشهاده منصب نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

واستهدفت مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال التركي، يوم الجمعة الـ 17 من حزيران/ يونيو الجاري، السيارة التي كانت تقلّه ورفاقه في منطقة كلار بمحافظة السليمانية في باشور، أثناء زيارته لإجراء بعض الفحوصات الطبية.

لقد ترك استشهاده أثراً كبيراً لدى أهالي شمال وشرق سوريا وجميع الذين رافقوه وعملوا معه خلال الثورة، وخلال مسيرته النضالية.

الرئيس المشترك لمجلس ناحية الدرباسية ورفيق الشهيد فرهاد شبلي، رستم بكر بدأ حديثه عن الشهيد بالقول: "المناضل فرهاد كان يعمل من أجل قضية شعبه دون كلل أو ملل، وكرس حياته لخدمة الوطن والحفاظ على مكتسبات الشهداء".

وأضاف: "الرفيق فرهاد كان من أعمدة ثورة روج آفا، ومن أوائل الذين ساهموا في تأسيس المؤسسات المدنية والعسكرية، وساهمت رؤيته وأفكاره في نجاح الإدارة الذاتية الديمقراطية، وتحقيق الكثير من الانتصارات والإنجازات حتى أصبحت هذه الثورة مثالاً يحتذى به".

وأشار بكر إلى أنه عمل مع الشهيد فرهاد في ناحية الدرباسية وقال: "ترى في عينيه حب الوطن والفداء والتعلق بقضيته والدفاع عن شعبه، منه استمددت إصراري على متابعة النضال في هذه الثورة العظيمة والحفاظ على مكتسباتها".

ونوه بكر إلى أن "الشهيد فرهاد كان فقد أحد أطرافه أثناء نضاله، وكان يردد دائماً خلال مراسم تشييع الشهداء؛ باستشهاد كل مقاتل ومناضل نفقد قطعة من أجسادنا. ونحن اليوم فقدنا قطعة من أجسادنا باستشهاده".

بدورها، رأت رفيقة الشهيد فرهاد شبلي، أمينة حيرس، في مشاركة الآلاف من أهالي شمال وشرق سوريا في مراسم تشييعه رسالة لأعداء الشعب الكردي، مفادها "لن تستطيعوا محو تاريخنا لأننا اتخذنا النضال مبدأ".

ووصفت أمينة حيرس الشهيد فرهاد شبلي بالمناضل القوي الذي كرّس حياته للدفاع عن أرضه وقضيته، وقالت: "كان شخصاً هادئاً وديمقراطياً يتقبل الرأي الآخر".

مضيفة "لقد تأثرت كما الآلاف من أهالي روج آفا بإصرار الشهيد فرهاد ديرك على انتصار الثورة، من خلال الاجتماعات التي كان يعقدها للأهالي عامي 2014، و2015، ولا أستطيع نسيان إصراره على نجاح هذه الثورة".

وعن استشهاده قالت أمينة حيرس: "نبأ استشهاده كان كالصاعقة، لقد استهدفته دولة الاحتلال التركي لأنه كان ذو تأثير على أهالي شمال وشرق سوريا، وله دور كبير في نجاح الإدارة الذاتية"، معاهدة إياه والشهداء على الاستمرار في العمل والسعي حتى تحقيق ما كانوا يصبون إليه.

(أم)

ANHA


إقرأ أيضاً