رئيسُ اتّحاد محامي الرّقّة: تركيّا تخنقُ المُجتمعَ السّوريّ باستخدام أساليب مُختلفة

أكّد رئيس اتّحاد محامي الرّقّة مشلب التّركان أنّ قطع المياه عن سوريا من قبل دولة الاحتلال التّركيّ هو أحد أساليب الحرب التّركيّة في إنهاك شعوب سوريّا، كما نوّه إلى أنّ تركيّا أداة إقليمية تستخدمها دول عظمى في تحقيق مصالحها على الأرض السّوريّة.

يراقب السّوريون بقلق الانخفاض الشديد في مستوى نهر الفرات، أزمة المياه التي تتصاعد في شمال وشرق سوريا هي أزمة مُفتعلة من قبل الدولة التركية في حربها ضد شعوب المنطقة، ونتائج هذه الأزمة ستكون كارثية في حال استمرّ الصمت الدولي حيال الممارسات التركية في سوريا بما فيها قطع المياه.

وبهذا الصدّد أكّد رئيس اتحاد محامي الرقة مشلب التركان أنّ تركيا ضربت بعرض الحائط جميع القوانين والأعراف الدولية التي تنصّ على تقاسم المياه الدولية وسط صمت دولي ليس له أيّ مبرّر سوى أنه يبيح لتركيا كلّ جرائمها.

وأضاف مشلب التركان: "إنّ تركيا ادّعت في بداية الأزمة السورية أنّها تقف في صالح الشعب السوري لكن الأيام لم تأت بشي ممّا ادعته تركيا, بل على العكس دولة الاحتلال  لم تدّخر جهداً أو أسلوباً إلّا واتبعته في حربها ضد الشعب السوري وهي اليوم تعمل على تعطيش الأرض والإنسان في سوريا".

وتابع التركان: "التاريخ يشهد على الممارسات العثمانية بحقّ الشعوب والتي تحاول اليوم تركيا إحياءها من خلال خلق الفوضى وتجنيد المرتزقة واستخدامهم في حروب تركيا في المنطقة".

ونوّه مشلب التركان إلى أنّ "النظام الحاكم في تركيا هو أداة إقليمية تستخدمها الدول الكبرى في تحقيق مصالحها على الأرض السورية ". مؤكّداً أنّ الصمت الدولي حيال ذلك قد جمّد جميع القوانين التي من شأنها محاسبة تركيا على جميع جرائمها بحق الإنسانية وتدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.

وربط التركان خلال حديثه مسألة الحصار الاقتصادي المُمارس ضدّ الشعب السوري بمسألة قطع المياه بأنّ هدفهما معاً هو إنهاك شعوب سورية مسلّطاً الضوء أيضاً على الكارثة الطبيعية والزلازل التي قد تضرب تركيا بسبب كثرة السدود التي بنتها وكثرة المسطحات المائية فيها مؤكّداً أنّ الفاشية التركية لا تأبه لكل ذلك في سبيل الوصول الى أهدافها في سورية تحت ذرائع وحجج واهية..

ووجّه رئيس اتحاد محامي الرقة نداءً للأمم المُتّحدة وأتبعهُ بنداء للحكومة السورية طالب فيه أن تتحمّل كل منهما مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في منع حدوث كارثة إنسانية بسبب قطع المياه عن شمال وشرق سوريا.

يذكر أنّ تركيا وسوريا وقّعتا في العام 1987 اتفاقية مؤقّتة نصّت على تقاسم مياه نهر الفرات وتمتدّ إلى 5 سنوات, وتعهّد الجانب التركي بأنّ يوفّر معدّلاً سنوياً يزيد عن 500 م3 بالثانية, وقد قامت سوريا في عام 1994 بتسجيل الاتفاقية المعقودة مع تركيّا لدى الأمم المتحدة لضمان الحد الأدنى من حقّ سورية في مياه نهر الفرات.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً