رابطة نوروز.. ملجأً معنويّ للجالية الكرديّة في لبنان

 أصبحت رابطة نوروز الثقافية والاجتماعية ملجأ لكل فرد من الجالية الكردية وخاصّة النساء الموجودات في لبنان، فيما أثّرت بشكل كبير على الجالية من الناحية المعنوية والتنظيمية، بالتفاف الكرد حول بعضهم البعض.

يصادف اليوم الذكرى السنوية السادسة لافتتاح رابطة نوروز الثقافية والاجتماعية للجالية الكردية في لبنان، والتي أُسّست في الـ 2أيلول 2014، وافتتحت بشكل رسميّ بـ 16 أيلول 2014 في العاصمة اللبنانية بيروت، لماذا أُسست الرابطة؟ وماذا قدّمت للجالية الكردية في لبنان؟ وما أهدافها؟ سنتعرّف على ذلك خلال ملفّنا.

تعرّف الرابطة نفسها، بأنها تهتم بنشاطات الجالية الكردية في لبنان، وتنظّم الفعاليات التي من شأنها تنظيم الجالية، وتهدف إلى المساهمة في نشاطات اجتماعية، صحية، ومشاريع تربوية وثقافية، وتنمية المواهب الفنية والتراثية والفلكلور الكردي، وتوعية وتدريب المرأة من الناحية الاجتماعية، السياسية والثقافية، وتعليم اللغة الكردية وتعريف هويتها.

وتضمّ الرابطة عدة لجان وهي (اللجنة الشعبية، لجنة المرأة، الشبيبة، الثقافة والفن، اللغة الكردية، ولجنة الجامعيين).

حنان عثمان رئيسة رابطة نوروز للكرد في لبنان قالت: إنّه نتيجة الفراغ على المستوى اللبناني، كان هناك حاجة لتنظيم الشعبية الشبابية والنسائية.

رابطة نوروز مرجع للشعب والنساء

وأكثر اللّجان فاعلية في رابطة نوروز هي لجنة المرأة، حيث تعرّف الرابطة على الصعيد اللبناني بـ (رابطة المرأة الكردية)، كون غالبية أعضائها من النساء، ويعملنَ بشكل أكثر.

خطت رابطة نوروز خطوات كبيرة بوصولها إلى كل كردي في لبنان وروج آفا وتنظيمهم، وبافتتاحها أصبحت ملجأ ومرجعاً لجميع الشعب الكردي والنساء خاصّة، وأثّرت بشكل كبير عليهم من الناحية المعنوية.

أيضاً، تعمل الرابطة على حل المشكلات الأسرية والمجتمعية، وأصبحت مسؤولة أمامها، وركّزت على موضوعات العنف ضد المرأة، وزواج القاصرات، والخلافات الأسرية، وتعمل على إعطاء حلقات التوعية تتناول موضوعات حول العنف ضد المرأة وحقوقها، والمرأة والدفاع والذاتي، والمرأة والسياسة، والقضايا الاجتماعية، والأوضاع السياسية الراهنة في لبنان، والتربية الإيجابية، للنساء والرجال والنقاش عليها.

كما كان للرابطة دور في مساندة ثورة رو ج آفا وشمال وشرق سوريا، وخاصّة دعم مقاومة العصر في عفرين عام 2018 بإيصال عدة وفود عبر قافلة التضامن إلى عفرين، وبها أصبحت جسراً للعبور بين المرأة اللبنانية وروج آفا، واتّخاذ تجارب من بعضهن.

وتقول حنان عثمان إنّ "كفاح المرأة الكردية في جميع أجزاء كردستان من (روجهلات، روج آفا، باكور وباشور)، التي أصبحت فيها المرأة مثالاً تحتذي به جميع نساء العالم، أمثال مقاومة الناشطة زينب جلاليان في سجون إيران، ليلى كوفن، ومقاومة الفدائية أرين ميركان في ثورة روج آفا التي تُعرف بـ ثورة (المرأة)،  أثّر بشكل كبير في الشعب اللبناني والمرأة خصوصاً، وأعطى فرصة لنا لتثبيت أنفسنا في المجتمع اللبناني، وبهذه الهوية تمكّننا من أن نكون القوة التي فتحت من خلالها أبواب العلاقات مع المنظّمات والحركات النسوية بلبنان".

رابطة نوروز جسر العبور بين نساء روج آفا واللبنانيات

وانضمّت رابطة نوروز إلى المجلس النسائي اللبناني (البرلمان اللبناني المحلي) الذي يتكوّن من عدة طوائف ومكوّنات ويهدف إلى العمل على الصعيد الوطني والقومي والنسوي وحل مشاكله، أيضاً اتّخذت كممثلة في لجنة دفاع حقوق المرأة الأكثر فاعلية في لبنان، وفي الائتلاف التربوي اللبناني، والانضمام لندوات في الأردن وتونس.

وأشارت حنان عثمان: "خلال عملنا في الرابطة استطعنا أن نكون وسيط بين المرأة الكردية واللبنانية بالتعريف بقضايا المرأة في الداخل والخارج، ولثورة روج آفا دور كبير علينا، من حيث نموذج الرئاسة المشتركة وقوانين المرأة الفاعلة فيها رغم تأسسها في فترة قصيرة".

ونوّهت قائلة: "بفضل مقاومة المرأة في روج آفا اكتسبت ثقة الترشيح للانتخابات النيابية اللبنانية في بيروت عام 2018، وكانت هذه فرصة تاريخية لنا كأول امرأة كردية تترشّح للنيابة اللبنانية، وهي رسالة لإيصال صوت مقاومة الشعب الكردي والمرأة المطالبة لحريتها".

وتطرّقت حنان إلى تفجير 4 آب الذي حصل في مرفأ بيروت وتسبّب بتدمير البنية التحتية وفقدان مئات المواطنين لحياتهم بالقول: "تضرّرت الرابطة بشكل كبير حينها، عملنا على تقديم المساعدات بالتعاون مع لجان الإغاثة والجمعيات النسائية للشعب اللبناني والمُهجّرين السوريين والمنكوبين".

وباركت حنان عثمان في ختام اللقاء الذكرى السنوية السادسة لافتتاح رابطة نوروز في لبنان على الشعب الكردي وعضوات الرابطة، وتمنّت أن تكون الأعوام القادمة أكثر قوة للوصول إلى كل كردي.

هذا وفي كلّ عام تستذكر عضوات الربطة ذكراها السنوية بحضور ممثّلات عن التنظيمات النسائية وأبناء الجالية الكردية في لبنان.

ANHA


إقرأ أيضاً