قيادي فلسطيني: "الجمعيات الإخوانية" التي تمول نشاطات الاستيطان التركي لا تنتمي للقضية الفلسطينية

تستمر مشاريع الاستيطان التي ينفذها الاحتلال التركي، بغية إحلال تغيير ديمغرافي كامل في المناطق المحتلة، ومُحرك التمويل الخادع واحد، قضية اللاجئين، إذ يستغل الاحتلال التركي ملف اللاجئين السوريين كعقدة أخلاقية لحشر منتقدي مشاريع الاستيطان في الزاوية، بينما هدفها الأساس هو إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين، وتغيير معالم المناطق المحتلة.

يظهر بين ممولي مشاريع الاستيطان في المناطق المحتلة، جمعيات فلسطينية تديرها جماعة الإخوان المسلمين في الأراضي الفلسطينية، ووفق حديث الدكتور والقيادي الفلسطيني في حركة فتح أيمن الرقب، فإن إدارة هذه الجمعيات الفلسطينية التي تديرها جماعة الإخوان المسلمين، يكشف ارتباط الجماعة الوثيق بالنظام التركي الذي يتشارك البنية العقائدية الإخوانية ذاتها، بمعزل عن هموم الشعب الفلسطيني.

يقول الرقب لوكالتنا، إن هناك تقارب والتقاء مصالح بين تركيا وإسرائيل فيما يحدث في سوريا: "يظهر ذلك، في تسهيل عمليات جمع التبرعات التي تحصل داخل إسرائيل عبر جمعيات فلسطينية تتبع للإخوان المسلمين".

ويؤكد الرقب، أن هدف تركيا الأساس من خلف المستوطنات هو بناء معالم جديدة للمناطق المحتلة مبيناً: "أن مشروع المستوطنات دخل حيز التنفيذ قبل عدة أعوام، والآن يتم الزج وترحيل السوريين الذين يتواجدون في تركيا والحديث عما يزيد عن ثلاثة مليون سوري وتهجيرهم طبعاً إلى مناطق الحدود وشمال سوريا لتغيير ديموغرافية المكان الذي يعود للكرد".

ويشير إلى أن "تركيا تريد أن تنهي الوجود الكردي على حدودها مع سوريا وبالتالي الحل، تغيير ديموغرافية المكان والحدود، إذ تعتبر تركيا ما يحدث في سوريا فرصة لا تعوض، ويرى أردوغان ومنظومته الحاكمة بأن هذه الفرصة لن تتكرر وبالتالي لابد من استغلال هذا الأمر بشكل جيد من خلال إعادة الإسكان وتهجير السكان الأصليين".

ويوضح أن هناك حالة تشابك بين إسرائيل وتركيا وتنظيم الإخوان المسلمين في هذه المسألة، إذ هناك جمعيات تقوم بجمع تبرعات تقودها قيادات الإخوان المسلمين في داخل إسرائيل، وبرز من بينهم المدعو "كمال الخطيب" الذي كان من أكثر الجامعين لهذه التبرعات، وجرى تحويلها لتمويل بناء المستوطنات.

يشير الرقب إلى أن "البعض ذهب للقول إن هذه المستوطنات بغرض أن يقطنها الفلسطينيين المهجرين من سوريا، وحقيقة الأمر أن هذا غير صحيح، صحيح أن إسرائيل لها مأرب بأن يكون هناك مشاريع لإحلال الفلسطينيين في أي مكان في الخارج، لكن الهدف في هذه المسألة هو أن تغير تركيا جغرافية المكان، ويبين أن هناك ترابط بين مثلث تركيا والإخوان المسلمين وإسرائيل في هذه القضية، وهو ما يعكس بعد انتماءات الإخوان المسلمين عن قضاياهم الوطنية".

ويلفت إلى أن "الأمر يستحق الوقوف عنده: "أن نرى تنظيم الإخوان المسلمين، وشقه في فلسطين يشارك في جمع هذه التبرعات لبناء مستوطنات التي تخدم تركيا بشكل أساسي، وإسرائيل التي تريد أن تبقى سوريا منهكة، تعاني من كل أنواع الاحتلال والهيمنة، والتقسيم الخطير جداً".

ويؤكد الرقب، أن "مشاركة الجمعيات التابعة للإخوان المسلمين شق فلسطين في بناء هذه المستوطنات أمرٌ مرفوض بشكل مطلق بالنسبة لنا كفلسطينيين، ولكن بالتأكيد أجندة الإخوان المسلمين ليست مرتبطة بالشعوب كما هو معروف، فالفلسطينيين الذين يعانون من الاستيطان بالتأكيد يجب أن يقفوا ضد الاستيطان في شمال سوريا وضد كل بناء هذه المستوطنات بشكل مطلق، ونحن نرفض أي تورط في هذه القضية، التي نعتبر من يتورط بها مشبوه ومرفوض فلسطينياً".

ويلفت إلى أن "هذه الجمعيات التي تمول المشاريع الاستيطانية لها أجندة مختلفة وليست فلسطينية، وهي محكومة بمصالح الجماعة – جماعة الإخوان المسلمين-، لذلك، فإن رفضها ضرورة وطنية، لأنها تحاول استنساخ نفس المصير الفلسطيني الذي نعاني منه، لكل شعوب المنطقة".

(ي ح)

ANHA


إقرأ أيضاً