قيادي أرمني: تركيا تحاول إعادة المجزرة الأرمنية من خلال مساندتها لأذربيجان

بيّن القيادي الأرمني في صفوف قوات سوريا الديمقراطية مانويل ديمير، أن هدف تركيا من تدخلها في الصراع بين أرمينيا وأذربيجان هو لاستكمال المجزرة التي ارتكبها العثمانيون بحق الشعب الأرمني عام 1915، مشيرًا إلى أنهم أصحاب حق وقضية ويسعون إلى إعادة حقوقهم التي سلبتها الدولة التركية.

تشهد الحدود الأرمينية الأذربيجانية اشتباكات مسلحة مستمرة بين قوات الدولتين منذ الـ12 من شهر تموز الفائت، وذلك بسبب خلافها على إقليم حدودي متنازع عليه منذ سنوات.

وتتواطأ تركيا مع أذربيجان، وتسعى إلى إرسال مرتزقة سوريين إليها، بهدف إشعال أزمة بين الدولتين، وتفتيت الدول المجاورة لها للبحث عن موطئ قدم لها في المنطقة، واسترجاع تاريخها العدائي ضد الشعب الأرمني من خلال مساندتها لأذربيجان لاستكمال مجزرتها التي ارتكبت عام 1915.

الأرمن كباقي المكونات انضموا إلى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وأخذوا مكانهم في الدفاع عن المنطقة وتاريخهم ضد كافة الجماعات المرتزقة الإرهابية التابعين للاحتلال التركي، كما أنهم شكلوا قوى خاصة بهم.

وكالة أنباء "هاوار" التقت مع القيادي في كتيبة الشهيد نوبار أوزانيان الخاصة بالمكون الأرمني، ضمن قوات سوريا الديمقراطية للحديث عن التدخلات التركية لمساندة أذربيجان في صراعها مع أرمينيا.

عداء تاريخي

مانويل ديمير قال: "إن الصراع بين أرمينيا وأذربيجان صراع قديم، وتدخّل تركيا في الصراع بين الطرفين ودعمها لأذربيجان نابع من عدائها التاريخي للأرمن، واستكمال للمجزرة التي ارتكبها العثمانيون بحق الشعب الأرمني في عام (1915)".

تركيا تحاول إعادة مجازر العثمانيين

تعرض الشعب الأرمني عام 1915 للإبادة، وقُتل أكثر من مليون ونصف مليون أرمني على يد العثمانيين، ويشير ديمير، إلى أن الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا تهدف إلى إبادة شعوب المنطقة ومكوناتها وعلى رأسهم الشعب الأرمني، وقال "تدخلها في شمال وشرق سوريا كان بهدف محاربة شعوب المنطقة لملاحقة الشعب الأرمني في المنطقة وقتله".

تدخّل تركيا وتصريحاتها بمساندة أذربيجان والدفاع عنها ليس محبةً بها وبالشعب الأذربيجاني، إنها تهدف إلى محاربة أرمينيا والشعب الأرمني، فهدفها الأول والأخير هو إعادة سيناريو 1915، وهذا ما ظهر خلال حديث أردوغان بتسميتهم بـ "بقايا السيف".

وعدّ ديمير، أن التدخلات التركية وسياستها الخارجية دليل على أنها تسعى إلى إعادة حقبتها العثمانية القديمة وتاريخ القتل الذي انتهجه سلاطين الإمبراطورية العثمانية.

تاريخ مليء بالمجازر

وأكمل القيادي مانويل ديمير حديثه بالقول: "الرئيس التركي صرح منذ مدة قائلًا: " يجب قتل الأسر الأرمنية التي نجت من المجزرة التي ارتكبها أجداده العمانيون، الدولة التي قامت بارتكاب المجازر وقتل النساء والأطفال وكبار السن وهجّرت الملايين لن تهمها مثل هذه التصرفات".

وأضاف "نحن المكون أرمني لا نستغرب مثل هذه التصريحات، فالدولة التركية تاريخها مليء بالمجازر ولا نستبعد قيامها بمجازر أخرى بحق شعوب المنطقة وعلى رأسها شعوب شمال وشرق سوريا".

التدخلات الخارجية هي لإعادة الخريطة العثمانية

وأوضح القيادي ديمير، أن تركيا بدأت تتدخل في الدول الخارجية منها سوريا وليبيا وعدة دول أخرى، وذلك يدل على مضي تركيا وسعيها إلى إعادة الهيمنة العثمانية في المنطقة، والبحث عن موطئ قدم لها، لخلق إمبراطورية وهمية وإعادة العثمانية المندثرة.

ولفت ديمير إلى أن تركيا تهدف إلى مد النفوذ العثماني، والسيطرة على أكبر مساحة من الأراضي سواء في ليبيا أو سوريا أو الدول المجاورة لها، والسيطرة على ثرواتها.

‘باقون وسيزداد عددنا‘

ونوه ديمير، أن الشعب الأرمني مسالم ورسالته رسالة سلام، وحمله للسلاح هو بهدف الدفاع عن النفس ولمواجهة الاعتداءات الذي تعرض لها قديمًا، والتي يتعرض لها في الوقت الراهن من قبل الدولة التركية، كما أنه صاحب حق وقضية، ويسعى إلى إعادة حقوقه التي سلبتها الدولة التركية.

وقال ديمير، إنهم يسعون إلى دفع الشر عن جميع الشعوب في شمال وشرق سوريا، وعلى رأسهم الشعب الأرمني الذي تعرض للمجازر والحروب على مر التاريخ، بالإضافة إلى الدفاع عن جميع المكونات في شمال وشرق سوريا.

ووجه مانويل ديمير، القيادي في كتيبة الشهيد نوبار أوزانيان، رسالة باللغة الأرمنية في نهاية حديثه قائلًا "باقون وسوف نبقى وسيزداد عددنا".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً