قوس اردوغان لزعزعة الاستقرار وحنينه إلى ماضيه العثماني

​​​​​​​من باشور كردستان "جنوب كردستان" إلى طرابلس مروراً باليونان وقبرص، تقوم تركيا بفرد عضلاتها كما كانت تفعل أيام العهد العثماني، غير آبهة بالدول الغربية ودون أي رادع وذلك لإخفاء أزماتها الاقتصادية والاجتماعية.

كتب المختص في سوريا والعراق والجماعات الإسلامية الراديكالية جوناثان سباير لمعهد القدس للدراسات الامنية والاستراتيجية الاسرائيلي، أن تركيا تستعرض عضلاتها بشكل مستفز من العراق إلى ليبيا، في تحدٍ لأي توجه مؤيد للغرب وكدلالة الى حنينها الى ماضيها العثماني.

وبينما يتحدى اليونان وقبرص وإسرائيل للحصول على موارد الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط​​، يمتد قوس الحزم العسكري التركي إلى قطر والسودان والصومال.

وقال المحلل إن تركيا الجديدة تحمل طموحات الإسلام السياسي السني على غرار جماعة الإخوان المسلمين والتي ستظل دون رادع حتى الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في عام 2023.

وشنت تركيا في الشهر الماضي هجوماً مستهدفة حركة التحرر الكردستانية في مناطق مختلفة من باشور كردستان.

وكتب سباير نقلا عن مصادر "العملية التركية تهدف الى حشد القاعدة السياسية للحكومة من خلال خوفها من التطلعات الكردية وصرف الانتباه عن الفشل الاجتماعي والاقتصادي".

وفي الوقت نفسه، فإن ليبيا الغنية بالنفط التي مزقتها الحرب، وكذلك دعم تركيا لحكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقراً لها في المعركة ضد الجيش الوطني الليبي، أدى إلى تصعيد حالة الجمود الاستراتيجي في البلاد، وتصاعدت التوترات في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتطلع إلى إبقاء رئيس الوزراء في حكومة الوفاق فايز السراج، مدعوماً بالقوات المرتبطة بالإخوان المسلمين.

فالسراج يمثل بقايا أخيرة للتحالف المأمول الذي كان أردوغان يعتقد أنه سيقود المرحلة، قبل الانقلاب العسكري في مصر عام 2013، وكذلك قبل رحيل حزب النهضة من السلطة في تونس.

ولتركيا أيضاً نزاعات مع كل من اليونان وقبرص حول المياه الإقليمية في بحر إيجه والبحر الأبيض المتوسط​​، حيث ترسل السفن للتنقيب عن الغاز قبالة قبرص للضغط على مطالبتها بالمياه هناك.

وقال المحلل، ان أنقرة تعوق خطط إسرائيل واليونان وقبرص لتوصيل الغاز إلى أوروبا، وتصور نفسها كقوة مهيمنة في المنطقة.

(م ش)


إقرأ أيضاً