قسد وعشائر الهول تناقش كيفية التصدي للمؤامرات ومنع تحويل شباب المنطقة إلى مرتزقة

أوضح شيوخ ووجهاء العشائر العربية في ناحية الهول، بأن الكثير من المؤامرات من قبل الاحتلال التركي والحكومة السورية وداعمها الروسي تحاك على المنطقة، وهدفهم استهداف المشروع الديمقراطي ووزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، قائلين :" علينا أن نكون يقظيين وواعيين أمام هذه المؤامرات والهجمات وأن نكون في خدمة مشروعنا الديمقراطي".

وجاء حديث شيوخ العشائر خلال اجتماع نظمته قوات سوريا الديمقراطية في ناحية الهول التابعة لمقاطعة الحسكة، حضره العشرات من الشيوخ ووجهاء العشائر العربية في الناحية، لمناقشة آخر التطورات والمستجدات على الساحة السياسية والعسكرية  التي تخص مناطق شمال وشرق سوريا. ولتسليط الضوء على التدخلات وتهديدات الاحتلال التركي ومرتزقته للمنطقة.

ونظم الاجتماع، الذي حضره شيوخ ووجهاء خمسة عشائر عربية في ناحية الهول والقرى التابعة لها، وهي عشائر (خواتنه، حسون، طفاحيين، شرابيين، محسان والهزيم)، بالإضافة إلى العشرات من أعضاء المؤسسات المدنية والعسكرية بالناحية، وجرى الاجتماع في صوامع الهول.

الاجتماع بدأ بالوقوف دقيقة صمت، من ثم تحدث الإداري في قوات الأمن الداخلي في الناحية عبد العزيز عبدو والقيادي في مجلس العسكري لقوات سوريا الديمقراطية في آيالة الهول أحمد درعان.

عبدو هنأ في بداية حديثه، قوات سوريا الديمقراطية التي استطاعت تحرير المنطقة وشعوبها من مرتزقة داعش واسترجاع حقوقهم التي كان مسلوبة منهم وتحقيق الحرية والعيش بسلام و أمان.

مبيناً أن :" قوات سوريا الديمقراطية هي التي استطاعت الصمود في وجه المحتل التركي ومرتزقته بكل جسارة، وهؤلاء الاشبال قدموا أنفسهم والغالي والنفيس، فداءً لشعوبهم من أجل العيش بحرية وسلام ولحماية أرضهم وشرفهم".

واضاف عبدو، إلى أن بعد تحرير المنطقة، كان لابد من وجود جسر متين يربط الشعب بالإدارة الذاتية، فيما تشكلت قوى الأمن الداخلي من أبناء كافة مكونات المنطقة من أجل حماية الشعب وتحقيق السلام، مطالباً في نهاية حديثه " على كافة الأهالي التعاون من قوات الأمن الداخلي للقضاء على الخلايا التي هدفها زعزعة الأمن واستقرار المنطقة".

وبدروه أوضح درعان، إلى أن منطقة الهول عانت بشكل كبير منذ اندلاع الأزمة السورية وزاد عليها سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة الذين سلبوا ونهبوا وقتلوا الشعوب باسم الدين والعروبة، وكانت الخلاص حين تحرير قوات سوريا الديمقراطية للمنقطة وتحقيق الأمن والسلام.

وأكد درعان أن هدف المرتزقة الأول والاستراتيجي كان تفتيت العشائر العربية في المنطقة، لأن العشائر هي ركيزة تماسك الشعوب، أما الاحتلال التركي فيحاول عبر التهديدات التي يطلقها على المنطقة لزعزعة الأمن وعدم السماح للاستقرار في شمال وشرق سوريا.

منوهاً أن تركيا وروسيا تعملان مؤخراً على تجنيد الشبان العرب من خلال إغرائهم بمبالغ مالية، وتحويلهم إلى مرتزقة لخدمة مخططاتهم ومشاريعهم الاحتلالي للمنطقة، وبهدف إفراغ المنطقة من الشبان ولزجهم في الحروب في باقي الدول.

وأكد درعان، بأن الهدف الأول الذي يصب في خدماتهم، هو تشويه سمعة العرب تحت اسم مرتزقة السوريين، مطالباً وجهاء العشائر العربية وكافة مكونات المنطقة إبداء موقف حازم حيال ذلك ومنع تلك المخططات بحق شباب المنطقة.

وبين الحضور خلال النقاش الذي دار بينهم وبين القوى العسكرية، بأن الاجتماع هو شيء إيجابي ويقع في إطار حماية المنطقة، مؤكدين أن هناك الكثير من المؤامرات تحاك على المنطقة من قبل الاحتلال التركي والحكومة السوري وداعمها الروسي، وهدفهم بالدرجة الأولى استهداف المشروع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، قائلين "علينا ان نكون يقظيين وواعيين أمام هذه المؤامرات والهجمات وأن نكون في خدمة مشروعنا الديمقراطي، وأن نلتف حول قوات قسد التي تحمي مناطقنا من كافة التهديدات".

وبعد الانتهاء من الاجتماع، أصدرت قوات سوريا الديمقراطية ووجهاء العشائر العربية، بيان مشتركاً للرأي العام وقرئ من قبل القيادي في مجلس العسكري لقوات سوريا الديمقراطية في منطقة الهول أحمد درعان، وقال فيها:

"إن مفهوم الأمن والحماية من المقومات الطبيعية في الدفاع عن النفس، وهو حق أساسي للإنسان من أجل بقائه وضمن استمراريته في الحياة وهذا الحق مشروع تحفظه وتصونه جميع الأعراف والمواثيق الإنسانية والدولية، ومن هذا المنطلق ومن أجل تحقيق الكرامة والإرادة والحرية، يتطلب نضال مجتمعي لترسيخ هذه المفاهيم.

وبهدف رسم مناطق النفوذ وخرائط جديدة للمنطقة تحقق فيها مصالح تسعى القوى الظلامية ودول المهيمنة العالمية، وعلى حساب دماء ابناء الشعب السوري بكافة مكوناتها وشعوبها في تعميق الأزمة، فروسيا التي تتحكم بالنظام السوري وتتحكم عوضاً عنه في القرار الداخلي والخارجي، وترسم لها سياساتها حسب مصالحها ورؤيتها للحل استناداً لمصلحتها العليا في عموم المنطقة وصراعاتها المعلنة والخفية مع امريكا ومحورها بدءاً من سوريا إلى ليبيا وحوض البحر  المتوسط للسيطرة على المناطق النفطية وخطوط امداداتها، متعمدة في ذلك على زج أبناء الشعب السوري، في مناطق الصراع في ليبيا وغيرها من المناطق  الأخرى، فهي تسعى  إلى تجنيد أبناء مناطق شمال وشرق سوريا في هذا الحرب، وخاصةً في هذه المدن والقرى التي نقطنها، وإفراغها من الشباب، وذلك لجعلها مجتمعات هشة وعرضة للابتزاز.

أما بالنسبة للاحتلال التركي ومرتزقتها المأجورين الذين اصبحوا رأس حربة في صراعات الفاشية التركية، وما تحمله من مشروع العثمانية الجديدة ومن خلفها القوى الداعمة لها والتي لها الدور الأكبر في دفع الاحتلال التركي باتجاه إعلانها الحروب والتدخل في أكثر من منطقة، ففي سوريا كانت ولازالت لتركيا الدور الأكبر في تدميرها من كافة النواحي، فعملت على نهب خيراتها الاقتصادية وهدم البنية التحتية، والعمل على التغيير الديمغرافي في مناطق كثيرة وتشريد شعبها. وجعلهم لاجئين للاستفادة منهم، وابتزاز المجتمع الدولي من خلال مأساتهم وجعلهم ورقة ضغط سياسية ومالية، فنهبت كل المساعدات المالية المقدمة لهم وقامت بتحويلهم إلى مرتزقة، وقامت بزجهم في حروب المنطقة تحت مسمى محاربة الكرد في سوريا.

ولكن هي تصطدم في المنطقة بمشروع الأمة الديمقراطية المبنية على التعايش المشترك وأخوة الشعوب المتمثلة بالإدارات الذاتية والمدنية في شمال وشرق سوريا، والتي هي العائق الأكبر امام تنفيذ المخططات العثمانية التركية، لأنه بمفهوم الأمة الديمقراطية اصبح هناك اتفاق بالدم بين مكونات هذه المناطق، لذلك ليس من الممكن الرجوع بعد هذا الاتفاق لأن جميع الاتفاقات تكتب بالحبر ولكن اتفاقنا رسخ بدماء شبابنا وشاباتنا الذين ضحوا معاً لتحرير أرضهم وشعبهم.

فمن الواجب الأساسي، أولاً يتطلب منا كوجهاء وشيوخ أو مثقفين من أبناء المنطقة الحيطة والحذر من هذه التهديدات والفتن التي تحاك ضد مجتمعنا، وكذلك علينا العمل على حل المشاكل التي تحدث بأساليب وطرق تنظيمية تحفظ الحقوق العامة والفردية والمجتمعية، وإن جميع مؤسساتنا العسكرية من قوى الأمن الداخلي وقسد والمؤسسات المرتبطة بها، تعمل على الحفاظ على الأمن والأمان والاستقرار في المنطقة.

وعلينا العمل على رص صفوفنا وتوحيدها امام جميع التهديدات الخارجية والداخلية، وهو اساس لوقف أي هجوم على مناطقنا، كما علينا العمل كوجهاء وشيوخ ومثقفين لتوعية الشباب أما جميع المؤامرات التي تحاك ضدنا الهادفة لإفراغ مناطقنا من شبابها، وكما علينا العمل لترسيخ مفهوم الأمة الديمقراطية والتشبث بهذا الفكر لكي يصبح مفهوم إدارتنا  نموذجاً يحتذى به في جميع أنحاء العالم.

وإننا في قوات سوريا الديمقراطية وقوى الامن الداخلي نعاهد شعبنا بأن نكون سداً منيعاً لحفظ الأمن والأمان وسلامة مناطقنا من أي تدخل خارجي وعلى هذا الاساس بتوحدنا عسكريين ومدنيين وشيوخ ووجهاء ومثقفين سنصل إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية".

(ب ر/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً