قرية تل أمير نموذج لمبدأ أخوّة الشّعوب في التكاتف بوجه المحتلين

أصبحت قرية تل أمير نموذجاً لمبدأ أخوّة الشّعوب بين مكوناتها، والموجودة على خطوط التّماس مع الاحتلال التركيّ ومرتزقته، فتكاتف أهلها في مواجهة هجمات الاحتلال ومرتزقته، ولم يسمحوا لهم باستباحة أرضهم وأملاكهم.

يقوم الاحتلال التركي ومرتزقته بشكل شبه دائم باستهداف القرى الآهلة بالسكّان الواقعة على خطوط التماس بين المناطق المحتلة من قبل الدولة التركية ومرتزقتها، والمناطق التي تحميها قوات سوريا الديمقراطية.

تل أمير تقع هذه القرية شمال مدينة زركان، وتعتبر من بين القرى التي تقع على خطوط التماس مع الاحتلال التركي ومرتزقته وتبعد عنهم حوالي 2 كم، وتتألّف قرية تل أمير من 120 منزلاً، ويعيش في هذه القرية المكوّنان العربيّ والكرديّ.

أصبحت قرية تل أمير مثالاً للمقاومة في مدينة زركان، وأصبحت نموذجاً لأخوة الشعوب بمقاومة مكوناتها معاً ضدّ هجمات الاحتلال التركيّ ومرتزقته، وتمسّكهم بأرضهم على الرغم من القصف اليومي على مدينة زركان وأريافها.

 مراسلة وكالتنا زارت قرية تل أمير، والتقت مع أهاليها الذين عبّروا عن حبّهم لأرضهم وتمسّكهم بها، وأكّدوا أنّهم سيقاومون الاحتلال حتّى دحره من أرضهم.

الكرديّ والعربي يقاومان جنباً إلى جنب

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/02/22/203333_abd-alrzaq-aly-.jpg

قال المواطن عبد الرزاق علي من أهالي قرية تل أمير: "قريتنا تقع على خطوط التماس، ويقطنها المكوّنين العربي والكردي، ويومياً نشهد قصفاً بالقذائف من قبل الاحتلال التركي إلّا أنّ أهالي القرية لم يتركوا منازلهم، بل يقاومون هجمات الاحتلال التركيّ ومرتزقته".

وتابع علي: "أهالي قرية تل أمير، استقبلوا النازحين الذين نزحوا قسراً من منازلهم بسبب هجمات الاحتلال التركيّ، وبهذا أكّدنا لتركيا أنّنا متمسّكون بأرضنا وقريتنا".

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/02/22/203417_abd-alazyz-mhajry-.jpg

وبدروه قال المواطن عبد العزيز مهاجري: "منذ عام، ونحن نشاهد هجمات وقصف الاحتلال التركيّ على قريتنا التي تبعد 2 كم عن الاحتلال التركي ومرتزقته، نزح الأهالي في البداية خوفاً من انتهاكات الاحتلال التركيّ، ولكنهم عادوا إلى منازلهم واتخذوا مبدأ المقاومة والنضال في وجه الاحتلال، وتمسكوا بأرضهم، وأصبحوا مستعدّين أن يقدّموا الكثير مقابل أن يبقوا على أرضهم وفي منازلهم".

وبيّن مهاجري أنّ أهالي قرية تل أمير نظّموا أنفسهم على مبدأ أخوة الشعوب، يحارب الكردي إلى جانب العربيّ في سبيل البقاء في منازلهم والحفاظ على وحدة أراضي شمال وشرق سوريا ودحر الإرهاب.

ونوّه مهاجري: "قبل هجوم الاحتلال التركيّ على مناطق شمال وشرق سوريا كان كلّ شيء متوفّراً في القرية، وكان أهلها يعيشون بأمن وأمان، ولكن هجمات الاحتلال التركيّ وقصفه المستمر على المنطقة سبّب الخوف والبلبلة بين أهالي القرية". 

وأكّد مهاجري في ختام حديثه استعدادهم للتصدّي لهجمات الاحتلال التركيّ: "لأنّ هذه الأرض أرضنا، وهذه القرية قريتنا فلن نترك أرض آبائنا وأجدادنا".

باقون على أرضنا...

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/02/22/203523_saydh-aydw-.jpg

أمّا المواطنة سعدية عيدو، فقالت: "الاحتلال التركي سبّب الرعب والخوف لأهالي القرية بعد أن كانوا يعيشون بأمان وسلام، فالاحتلال يستهدف القرية ومحيط مدينة زركان بشكل يوميّ، ولكننا  نجدّد عهدنا من جديد بأنّنا باقون على أرضنا وفي منازلنا، وسنبقى صفّاً واحداً نقاوم الاحتلال التركيّ ومرتزقته".

وعلى الرغم من وقوع قرية تل أمير على خطوط التماس مع الاحتلال التركيّ، وتعرّضها لقصف شبه يومي بقذائف الاحتلال إلّا أنّ تلك القذائف لم تستطع منع أطفال القرية من الذّهاب إلى المدارس للتعلّم. 

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/02/22/203549_shhab-ahmd-.jpg

يقول الطفل شهاب أحمد: "يومياً أشاهد قذائف الاحتلال التركيّ، فنخاف كثيراً، لكن حبنا لمدرستنا وتمسّكنا بالتعليم يجعلنا نذهب يوميّاً إلى المدرسة للتعلّم، ولن نتخلّى عن التعليم".

(إ)

ANHA


إقرأ أيضاً