قلق من أزمة في دمشق والغرب يسعى إلى سحب الملف الليبي من روسيا وتركيا

تشهد العاصمة السورية دمشق قلقاً من أزمة دواء وغذاء بعد تدهور الليرة, فيما استبعدت مصادر برلمانية عراقية إمكانية اكتمال حكومة الكاظمي في المدى المنظور, في حين يراهن الغرب على التسوية السلمية لسحب الملف الليبي من سيطرة روسيا وتركيا.

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الوضع السوري, بالإضافة إلى الأزمة العراقية, وإلى التدخل الروسي التركي في ليبيا.

الشرق الأوسط: قلق في دمشق من أزمة دواء وغذاء بعد تدهور الليرة وتحذيرات مخلوف

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع الاقتصادي, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "تصاعد القلق في دمشق من بوادر أزمة دواء وغذاء، على وقع تدهور قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي، ومع قرب تنفيذ «قانون قيصر» الذي فرضته واشنطن على النظام السوري.

وحذر النائب في مجلس الشعب السوري وضاح مراد من إغلاق معامل الأدوية بعد انتهاء موادها الأولية، خلال فترة أسبوع.

وقال أمام المجلس مخاطباً الحكومة: «الدواء والغذاء خط أحمر وخطير على الشعب (...) أنتم فشلتم حتى الآن في الغذاء، وماضون بطريقكم لغلق مصانع الأدوية السورية التي كانت تغطي احتياجات السوق المحلية، وبأرخص الأسعار، وتصدّر إنتاجها إلى أكثر من 58 دولة (...) أسبوع آخر وستُغلق جميع معامل الأدوية، بعد أن تنتهي المواد الأولية الباقية فيها! فكيف تطلب الحكومة من مصانع الأدوية تسعير الأدوية على سعر صرف الدولار بأربعمائة ليرة، وتقول لهم دبّروا أموركم بشراء الدولار من السوق؟».

وصعّدت السلطات من الإجراءات لوقف تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار. وأصدر المصرف المركزي السوري، أمس، تعميماً قضى بوضع سقف للأموال المسموح نقلها بين المحافظات، وحذر بـ«الملاحقة القانونية بجرائم بينها تمويل الإرهاب».

إلى ذلك، اعتبر رامي مخلوف ابن خال الرئيس بشار الأسد، أن الأيام القادمة ستكون حاسمة، مشيراً إلى ضرورة ألا تصل الأمور لإجابة طلب فرض حارس قضائي على شركة سيريتيل التي يملك معظم أسهمها.

عكاظ: خلافات تعرقل استكمال حكومة الكاظمي

وفي الشأن العراقي, قالت صحيفة عكاظ "يسعى رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي إلى محاولة تمرير استكمال حكومة مصطفى الكاظمي وعقد جلسة للبرلمان اليوم الأربعاء، إلا أن التباينات والخلافات بين الكتل البرلمانية التي اجتمع بها أمس الثلاثاء، تؤشر إلى عدم إمكانية استكمال الحكومة خلال الجلسة المرتقبة.

واستبعدت مصادر برلمانية إمكانية اكتمال حكومة الكاظمي في المدى المنظور نظراً لتفاقم الخلافات بين الكتل البرلمانية، ولفتت إلى أن الوزارات الـ7، ومن بينها الخارجية والنفط، ما زالت محل خلافات بين القوى السياسية.

فيما كشفت مقررة البرلمان خديجة علي أبرز الملفات والقوانين التي ستناقش في الجلسة القادمة للبرلمان، ومن بينها إكمال الكابينة الوزارية، لكن حتى الآن لا يوجد اتفاق على بعض الوزارات بين الكتل السياسية، واعتبرت أن من بين القوانين التي يجب أن تأخذ الأولوية «تعديل قانون التقاعد» الذي أوجد أزمة كبيرة، ومواجهة أزمة جائحة كورونا.

من جهته، كشف النائب عن تيار الحكمة جاسم البخاتي ولادة تحالف سياسي جديد مكون من تيار الحكمة، بقيادة عمار الحكيم ومجموعة نواب من مختلف الكتل السياسية، مهمته تمرير القوانين داخل مجلس النواب، وأضاف أن التحالف الجديد الذي تم الاتفاق على إعلانه بعد اجتماع الكتل السياسية في منزل الحكيم، سيضم تيار الحكمة وائتلاف النصر، وكتلتي كفاءات وإرادة، وقد تلتحق بهم كتلة السند الوطنية، التي يترأسها النائب أحمد الأسدي.

العرب: مفاوضات 5+5 الليبية: انحناء للعاصفة أم اقتناع بالحل السلمي

ليبياً, قالت صحيفة العرب "أثار إعلان البعثة الأممية في ليبيا عن موافقة طرفي الصراع على العودة إلى محادثات 5+5 من أجل الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار، تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية إيقاف الحرب، لكن استمرار التحشيد من قبل الجانبين يشير إلى أن الموافقة قد تكون انحناء لعاصفة الضغوط التي فرضها المجتمع الدولي الذي يحاول سحب الملف الليبي من سيطرة روسيا وتركيا.

ويراهن الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، بقوة على هذه المفاوضات التي مهّد لها عن طريق إطلاق يد تركيا للتدخل العسكري المباشر لاستعادة جزء من الأرض التي خسرتها حكومة الوفاق، الواجهة المدنية للإسلاميين، من أجل إجبار المشير خليفة حفتر على الرضوخ لتسوية لا تستجيب لشروطه.

لكن ذلك يثير في الوقت نفسه القلق من أن تستثمر روسيا، حليف الجيش الليبي، التدخل التركي العلني من أجل إيجاد ذريعة لتأسيس وجود دائم في ليبيا، وهو القلق الذي عكسه التصعيد الأميركي الأخير ضد روسيا حيث اتهمت واشنطن موسكو بإرسال مقاتلين وأسلحة من بينها طائرات مقاتلة لدعم الجيش الليبي.

وسلطت التطورات الأخيرة في ليبيا الضوء على الانقسام الأوروبي والارتباك الأميركي بشأن الموقف من طرفي النزاع المحليين، وهو ما يفتح الأبواب لتركيا وروسيا لاستنساخ السيناريو السوري.

واستبعد مصدر ليبي نجاح المحادثات المرتقبة، واعتبر أن الموافقة على العودة إلى المفاوضات خطوة سياسية من الطرفين للظهور كطرف مرن لا يعرقل التوصل إلى حلول سلمية، مقابل كسب المزيد من الوقت لترتيب الأوضاع والتحضير لمعركة كبرى تلوح في الأفق في ظل استمرار التحشيد من قبل الجانبين.

(ي ح)


إقرأ أيضاً