قدري جميل: نخطط لمزيد من التعاون مع مسد بشأن الحل السياسي الذي يجب أن يشترك به

​​​​​​​أشار أمين حزب الإرادة الشعبية قدري جميل أن مذكرة التفاهم مع مسد تمثل نقلة نوعية في الحياة السياسية السورية، وأشار إلى أنهم يخططون لمزيد من التعاون والتقارب، وبشكل خاص ضمن فعاليات الحل السياسي التي يجب أن يشترك فيها مسد.

توصل مجلس سوريا الديمقراطية وحزب الإرادة الشعبية إلى اتفاق حول مذكرة تفاهم بشأن الأزمة السورية.

ونص الاتفاق على ضرورة «أن تتحرك جميع القوى الوطنية الديمقراطية للعمل المشترك على وقف المأساة (السورية) والتدمير المتواصل».

وأكد الطرفان في الوثيقة التي وقعتها، إلى جانب أمين حزب الإرادة الشعبية قدري جميل، رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، أن سوريا الجديدة هي دولة ديمقراطية تحقق المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية، وتفتخر بكل مكوناتها (العرب، والكرد السريان الآشوريين، والتركمان الأرمن، والشركس).

وترى الوثيقة في تعدد سوريا الهوياتي عامل غنى يعزز وحدتها ونسيجها الاجتماعي. ودستورها ديمقراطي يحقق صيغة متطورة للعلاقة بين اللامركزية التي تضمن ممارسة الشعب لسلطته المباشرة في المناطق، وتحقق الاكتفاء الذاتي والتوزيع العادل للثروات والتنمية في عموم البلاد، والمركزية في الشؤون الأساسية (الخارجية، والدفاع، والاقتصاد).

"مثال جديد ضمن الحياة السياسية السورية"

وحول ذلك قال أمين حزب الإرادة الشعبية قدري جميل لوكالتنا "توصلنا إلى المذكرة بعد حوار مباشر ودون وسطاء، دام لفترة غير قصيرة، وكان الحوار صعبًا في بعض النقاط، ولكن تمكنا من الوصول إلى تفاهمات وتقاطعات".

وأوضح "هذا مثال جديد نسبيًّا ضمن الحياة السياسية السورية على كيف يمكن لقوى سورية مختلفة أن تدور الزوايا الحادة عبر الحوار للوصول إلى فهم مشترك متطور دون أن تتخلى عن قناعاتها ومبادئها".

" المذكرة هي توفير دعامة إضافية لبناء الحل السياسي "

وحول أهداف هذه المذكرة قال جميل: "الهدف الأساسي من المذكرة هو توفير دعامة إضافية لبناء الحل السياسي على أساس القرار 2254. وبشكل خاص هدفها أن تدفع لاستكمال تمثيل كل القوى السياسية السورية ضمن عملية الحل، لأنّ ذلك أمر ضروري جدًّا لضمان حل قابل للاستمرار".

قدري جميل قيّم خلال حديثه بنود الاتفاقية قائلًا: "المذكرة في جوهرها تتضمن نوعين أساسيين من الأفكار؛ الأول يمكننا أن نسميه رؤى عامة مشتركة حول بعض المبادئ الدستورية لسورية القادمة، أي تصورات مشتركة حول نقاط أساسية في تحديد شكل سورية الجديدة.

 الثاني هو أفكار وقناعات عملية مشتركة حول كيفية الوصول إلى الحل السياسي وضرورة اشتراك جميع القوى فيه، وضمنًا مجلس سوريا الديمقراطية".

وأضاف "تطبيق هذه البنود بالتالي له جانبان: الجانب العام الدستوري يمر عبر التوافق مع بقية السوريين والقوى السياسية السورية وضمن عملية الحل السياسي الشامل، الجانب العملي المتعلق بكيفية ضمان تمثيل القوى المختلفة ضمن الحل هو مجال للعمل المشترك اللاحق بيننا وبين مسد، ضمن الأسابيع القادمة".

"نقلة نوعية ونخطط لمزيد من التعاون"

ورأى جميل "أنها تمثل نقلة نوعية ضمن العملية السياسية لسببين أساسيين؛ الأول هي أنها ستؤدي إلى إنهاء حالة الإقصاء التي كانت تفخخ الحل ككل، والثاني أنها تقدم نموذجًا ومثالًا عمليًّا أن السوريين قادرون على الوصول إلى تفاهمات فيما بينهم عبر الحوار ودون وسطاء".

وفي جوابه على سؤال لوكالتنا حول مخطط العمل بين الإرادة الشعبية ومجلس سوريا الديمقراطية في المرحلة المقبلة قال جميل: "نخطط لمزيد من التعاون والتقارب، وبشكل خاص ضمن فعاليات الحل السياسي التي يجب أن يشترك فيها مسد".

"جنيف فشل بسبب سطوة المتشددين"

وحول عدم نجاح اجتماعات جنيف قال جميل: "السبب الأساسي كان وما يزال متعلقًا بسطوة المتشددين من الطرفين على المشهد، ورغم أنّ الحل قد تمت إعاقته في مراحل مختلفة بفعل التدخلات الخارجية والغربية خصوصًا، إلا أنّ الحل كان ممكنًا منذ عدة سنوات لو توفرت الإرادة السياسية الوطنية لدى الأطراف المختلفة".

وأوضح "وصلنا الآن إلى وضع بات فيه المتشددون أكثر ضعفًا ليس لأنهم أضعف شعبيًّا فقط، بل ولأنّ قوى التخريب الدولي وقوى تصنيع «المستنقعات» الدولية، وأقصد بالدرجة الأولى الولايات المتحدة، باتت أضعف وهي في طور الانسحاب الشامل من المنطقة، ولذا فإنّ أبواب الحل ستفتح في المرحلة القادمة، وبشكل واسع".

أمين حزب الإرادة الشعبية وخلال حديثه شرح وجهة نظره بشأن التوفيق بين المركزية واللامركزية قائلًا: "لا يمكن الوصول إلى صيغة ملموسة متكاملة تناسب الوضع السوري للعلاقة بين المركزية واللامركزية إلا على أساس حوار وتوافق بين مختلف القوى السورية وبإشراك المختصين وعموم السوريين في دراسة المسألة".

وأضاف "المهم في المذكرة التي توصلنا إليها، أنها ثبتت الحاجة إلى صيغة مركبة من المسألتين؛ فالمركزية الشديدة التي سادت خلال العقود الماضية أدت إلى تخلف الأطراف وتكريس الفساد الكبير وعمليًّا باتت تعني وقفًا للنمو والتنمية وتغييبًا للشعب.

اللامركزية المفرطة ضمن الحالة المنهكة والمدمرة التي تعيشها البلاد يمكنها أن تفتح الباب باتجاه التفتيت والتقسيم، ما نحتاجه هو مركزية قوية في الشؤون الأساسية تحافظ على وحدة البلاد، ولكن في الوقت نفسه لامركزية تعطي صلاحيات واسعة للناس في المناطق بحيث يشرفون على أداء أجهزة الدولة ويحاسبونها ويشتركون في عملية التنمية بشكل مباشر ويجنون من ثمارها بشكل عادل".

أمين حزب الإرادة الشعبية قدري جميل اختتم حديثه قائلًا: "الأزمة السورية تتجه إلى الحل عبر التطبيق الكامل والشامل للقرار 2254 وصولًا إلى توفير الظروف المواتية لكي يقرر الشعب السوري مصيره بنفسه".

(د ج)

ANHA


إقرأ أيضاً