قبيلة الولدة: الاغتيالات هي محاولة لإشعال الفتنة وضرب النسيج الاجتماعي في المنطقة

​​​​​​​قال الشيخ عبد اللطيف الفرج: "إن حادثة اغتيال الشيخ مطشر الهفل ما هي إلا محاولة لإشعال الفتن وتأجيجها، وعمل جبان لاستهداف النسيج الاجتماعي وأخوة الشعوب الذي جمع مكونات المنطقة ووحد صفوفها"، في حين دعا الفرج "كافة العشائر العربية في المنطقة إلى إدراك حساسية المرحلة، والالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية والتكاتف معها ونبذ الفتن".

شهدت المناطق شمال وشرق سوريا منذ تحريرها وحتى الآن استهداف رموزها الوطنية والعشائرية التي دعت إلى تعزيز أواصر العلاقات وأخوة الشعوب بين مكونات المنطقة، بشكل مستمر والتي تهدف من وراء ذلك الى زعزعة استقرار المنطقة والنيل من عزيمة أبنائها، رموز عدة من شيوخ العشائر قد طالتهم يد الغدر في كل من دير الزور والرقة في محاولات فشلت لتفكيك الرابط العشائري.

في هذا السياق، التقت وكالتنا بالشيخ عبد اللطيف الفرج أحد وجهاء قبيلة الولدة، كبرى قبائل المنطقة، والذي عبّر عن موقف العشائر العربية إزاء ما يحصل في ريف دير الزور على إثر خلفية اغتيال شيخ عشيرة العكيدات مطشر الحمود الجدعان الهفل في الـ 2 من شهر آب الجاري.

الفرج في مستهل حديثه قدم العزاء إلى عموم العشائر العربية، واصفًا اغتيال الشيخ الهفل بالخسارة الكبرى للمنطقة "لقد تمكنت القوى الظلامية من اغتيال الشيخ مطشر مراهنة في ذلك على قدرتها على نسف النسيج الاجتماعي والترابط الأخوي بين العشائر العربية في المنطقة، وهذا ما تطمح إليه كل يد عابثة في ضرب استقرار المنطقة عبر استهدافها المتكرر لوجهاء العشائر وشيوخها".

′بعض القوى الإقليمية تخاف من الترابط الموجود بين مكونات المنطقة′

وسلط عبد اللطيف الفرج الضوء في معرض حديثه إلى القوى التي تقف وراء مثل هذه الأعمال الجبانة، "بعد تحرير مناطقنا على يد قوات سوريا الديمقراطية، وبسط الأمن والأمان فيها، شكل هذا نوعًا من الفوبيا (الخوف) لدى بعض القوى الإقليمية التي بات يقلقها هذا الترابط بين مكونات المنطقة، فداعش والنظام السوري والميليشيات الإيرانية والدولة التركية أيضًا تتقاسم هذا المخطط الذي يسعى لخلق بلبلة بين العشائر العربية وقوات سوريا الديمقراطية التي رسمت نهاية داعش في العالم على هذه الأرض".

وفي الـ 2 من تشرين الثاني عام 2018 تم اغتيال الشيخ بشير فيصل الهويدي أحد أبرز شيوخ عشيرة العفادلة في مدينة الرقة، وأيضًا في الـ 31 من تموز الفائت تم استهداف المتحدث باسم عشيرة العكيدات سليمان القصار في دير الزور.

′يجب إدراك خطورة وحساسية المرحلة الراهنة′

وفي رسالة ناشد فيها الفرج أبناء عشيرة العكيدات قال: " ندعو أبناء عمومتنا من عشيرة العكيدات إدراك خطورة المرحلة الراهنة ومدى حساسيتها، فهي تقود المنطقة إلى شفة حفرة قد تودي بأبنائها، ونحن عموم عشائر الرقة نؤكد على وقوفنا إلى جانبكم والسعي وراء كشف حقيقة هذا العمل الجبان".

وفي ختام حديثه دعا الفرج كافة العشائر العربية في دير الزور والرقة والحسكة إلى الالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية ومساندتها في اجتثاث جذور الإرهاب وقطع الأيدي العابثة بأمن مناطق شمال وشرق سوريا.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً