PYD: ثورة 19 تموز مغايرة تماماً عن بقية الثورات

أوضح المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD بأن ثورة 19 تموز هي الأولى في الشرق الأوسط والعالم وتمثل آمال وأهداف جميع الشعوب في القيم الانسانية والمشروع الحقيقي على الأرض، متمثلاً بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وهي المثال والنموذج لحل الأزمة السورية وتأمين الأمن والاستقرار والسلام لكل السوريين وبناء سوريا ديمقراطية لا مركزية.

وأصدر المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD بياناً إلى الرأي العام، بمناسبة الذكرى الثامنة لثورة 19 تموز، هنأ من خلاله جميع الشعوب، وأكد بأنها الأولى في الشرق الأوسط بل العالم في صون كرامة الإنسان وحريته في مواجهة كافة الأفكار القوموية والاسلاموية والجنسوية والعلموية.

وجاء في البيان

"قلما تعقد الشعوب عزمها على القيام بثورة، ومن الشعوب التي ثارت ونهضت قلما شوهد شعب استطاع أن يبلغ بمهمته ويحقق أهدافه ويحافظ على مبادئ الثورة من أمراض السلطة والحكم المتجذرة عبر التاريخ، بيد أن ثورة 19 تموز مغايرة تماماً عن بقية الثورات، فهي الأولى في الشرق الأوسط بل العالم في صون كرامة الإنسان وحريته في مواجهة كافة الأفكار القوموية والاسلاموية والجنسوية والعلموية، ولا تستند في مبادئها إلى تغليب فئة أو مكون أو طائفة أو دينٍ على آخر بل تستند إلى مفهوم الأمة الديمقراطية الذي يحقق العيش الكريم لكل المكونات، وتلتزم بالأصول والمبادئ والقيم التي ثارت من أجلها، لذلك أصبحت ثورة 19 تموز مبعث شموخ وفخر لجميع الشعوب.

في 19 تموز من عام 2012 انطلقت الشرارة الأولى للثورة من مدينة المقاومة كوباني لتنتشر في كافة مناطق شمال وشرق سوريا في عفرين وثم الجزيرة وحوض الفرات، لتزيل عن كاهل شعوبها غبار وآلام عشرات السنوات من الظلم والاستبداد، وكانت الانطلاقة من الصفر بسبب انعدام البنى التحتية وحالة التفكك الاجتماعي، وبدأت يوماً بعد يوماً بخطوات أوسع وأرسخ نحو الأمام، بإزالة الشوائب ومخلفات النظام وبناء النظام البديل وقد كانت الأعوام الثمانية الماضية حافلة بكثير من حملات التحرير من داعش والمقاومة في مواجهة الاحتلال التركي والكثير من المفاخر المتألقة والتقدم في بناء الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وإرساء المشروع الديمقراطي المعتمد على فلسفة الأمة الديمقراطية، رغم تدخل العابثين وعلى رأسهم تركيا بأمن المنطقة ومحاولاتها لإفشال هذا المشروع عبر الطرق المختلفة وآخرها زرع جواسيس لها من أبناء المنطقة وخلق فتن طائفية بين المكونات.

ونحن إذ نستذكر ثورة 19 تموز وشعوب شمال وشرق سوريا ما تزال مستمرة في ثورتها ونضالها من أجل أن تكون مثالاً ومشروعاً ديمقراطياً لعموم سوريا والشرق الأوسط من خلال الحوار والحل السياسي وترسيخ مبدأ أخوة الشعوب والتعايش المشترك بين جميع شعوبها ومكوناتها وتحقيق الوحدة بين القوى السياسية الكردية حول المكتسبات المتحققة بدماء الآلاف من الشهداء وتضحيات عشرات الآلاف من الجرحى، كما تعمل جاهدة من أجل إنهاء الاحتلال التركي وإيقاف إرهابه وممارساته في القتل والخطف والنهب والتغيير الديمغرافي في كل من عفرين وجرابلس وكري سبي (تل أبيض) وسري كانية (رأس العين) وتحريرها وضمان عودة آمنة لأهلها، من جهة أخرى الاستمرار في حملات القضاء على ما تبقى من فلول داعش الارهابي في مناطق دير الزور والرقة وعموم سوريا.

أثبتت ثورة 19 تموز أنها ماضية في انتهاج الخط الثالث بالاعتماد على المرأة الحرة والشبيبة ومشاركتهما في كافة المجالات ودورهما الريادي في قيادة الثورة بمواجهة الاحتلال والتنظيمات الإرهابية من داعش وغيرها وحماية المكتسبات المتحققة والحفاظ عليها وبناء الأجيال، لتصبح المرأة الرمز الحقيقي للثورة، وأثبتت أيضاً قوتها المجتمعية والاعتماد على الذات وتنظيم الجماهير التي تستمد منها قوتها لتحقيق الأهداف الحقيقية في بناء الديمقراطية والانسان الحر كضمانة حقيقية لحماية المكتسبات.

نحن في المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD نهنئ جميع الشعوب بحلول ثورة 19 تموز التي تمثل آمال وأهداف جميع الشعوب في القيم الانسانية والمشروع الحقيقي على الأرض متمثلاً بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ليكون المثال والنموذج لحل الأزمة السورية وتأمين الأمن والاستقرار والسلام لكل السوريين وبناء سوريا ديمقراطية لا مركزية".

ANHA


إقرأ أيضاً