PYD يبارك عيد العمال ويعاهد على التصدي لكافة أشكال الاستغلال حتى تحقيق العدالة والمساواة

هنأ حزب الاتحاد الديمقراطي جميع الكادحين والشغيلة والعمال المجتمعييّن بمناسبة عيد العمال، مؤكداً بأن ثورة روج آفا هي ثورة لجميع المظلومين والمضطهدين في العالم؛ معاهداً على المضي في المقاومة ضد كافة أشكال الاستغلال حتى تحقيق المجتمع الذي تسوده العدالة والأخوة والمساواة.

وبمناسبة حلول عيد العمال العالمي المصادف الأول من أيار، أصدر المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي-PYD بياناً بارك فيه هذا اليوم على العمال والكادحين، وقال في بيانه:

"بالثبات والإصرار والعزيمة نستطيع تحقيق الأهداف ونيل الحقوق؛ بهذه الإرادة تحرك عمال العالم لتحقيق مطالبهم في العيش بكرامة وعدالة وإنسانية.

نستقبل هذا العام عيد العمال في وقت لا تزال شعوب المنطقة بكافة فئاتها تعاني من أزمة خانقة ومعقدة تؤثر بشكل مباشر على طبقة الكادحين الذين يجهدون في سبيل تأمين لقمة العيش لأبنائهم بعيداً عن الذل والحاجة. لكن الواقع الذي نراه في منطقة الشرق الأوسط عموماً يؤكد مجدداً بأن سبب البلاء هو السياسة الفاسدة للأنظمة الحاكمة المستغلة لخيرات بلادها.

أمام هذا الواقع السوداوي؛ يجب علينا أن نعيد التفكير في انطلاقاتنا الثورية ولا ندع مجالاً للمستغلين المستفيدين من التربع على ثورات الشعوب. ففي سوريا ورغم الدماء التي أريقت إلا أن ما حدث كان سرقة لثورة شعبٍ أراد العيش بحرية وكرامة، لكن النظام بفساده وبطشه، والمعارضة الهشة والفصائل المتطرفة بدمويتها خنقت تلك المحاولات وأرادت أن تعممها على كافة المناطق السورية. لذا قمنا في روج آفا وشمال سوريا بالتصدي لتلك المحاولات بروح المقاومة الإصرار العمالية ولم ننسق لمحاولات الانجرار وراء مشاريع ومخططات نكون وقوداً لها، بل تصدينا لها لنكون أسياد أنفسنا ونؤسس لمشروع حضاري يحمي حقوق مكونات مناطقنا وحقوق الكادحين أيضاً، ورغم ذلك فإن المسيرة لم تصل إلى خواتمها بل هي مستمرة حتى الوصول إلى تحقيق المجتمع الأخلاقي والسياسي.

لقد كنا دائماً إلى جانب شعبنا؛ لأننا جزء منه ومن كادحيه وبذلنا لأجل هذه الأرض ولأجل تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية دماءنا، وسنستمر على ذات المسيرة. وفي هذا اليوم التاريخي نستذكر أيضاً شهيدنا الرفيق خالد كوتي عضو المجلس العام لحزبنا الذي استشهد العام الماضي نتيجة لغم زرعه مرتزقة داعش. فالرفيق خالد كان يحمل صفات نضالية ورفاقية مثلى، وقد تماهى مع شعبه في الدفاع عن أرضه عندما دعت الحاجة، كما كان سياسياً مخلصاً لمبادئه ومؤمناً بفلسفة القائد أوجلان ومدافعاً عنها. اليوم وفي الذكرى الأولى لاستشهاد رفيقنا خالد نرى الآمال التي ناضل لأجلها تتحول إلى واقعٍ ملموسٍ ومعاش، فإننا نعيش فرحة النصر على آخر معاقل مرتزقة داعش في الباغوز وهو ما تحقق بجهود ونضال مستمر لسنوات من قبل شعبنا، ومسيرة البناء والتحول الديمقراطي مستمرة رغم كافة التهديدات والحصار المفروض على مناطقنا، بينما لا تزال مقاومة شعبنا لاستعادة عفرين من المحتل التركي وتحرير الأرض مستمرة بكل عزيمة وإصرار.

إننا في حزب الاتحاد الديموقراطي نهنئ جميع الكادحين والشغيلة والعمال المجتمعييّن بهذه المناسبة العظيمة، ونؤكد مرة أخرى بأن ثورة روج آفا هي ثورة لجميع المظلومين والمضطهدين في العالم؛ وأنها شريكة للعالم الحر من أجل تحقيق المجتمع الديمقراطي، ونعاهد على المضي في المقاومة ضد كافة أشكال الاستغلال حتى تحقيق المجتمع الذي تسوده العدالة والأخوة والمساواة؛ وهو هدف جميع الكادحين. كما أننا نؤكد ومن خلال عيد العمال العالمي أن حل الأزمة في سوريا يستوجب التأسيس لنظام ديمقراطي لا مركزي على أساس تمثيل إرادة جميع المكونات وحقوق فئاتها وخلاصها من وضعها الكارثي الذي تشهده. إن الصيغة التقسيمية التي أنتجت سوريا قبل مائة عام ستكون سبباً في تفتيتها الآن؛ خاصة؛ إذا ما لم تتوفر الإرادة السورية التي تمثل تطلعات الشعب السوري في تحقيق الأمن والاستقرار والانتقال إلى حالة التغيير الديمقراطي، كما أنه حتى هذه اللحظة لم يفقد الأمل في إيجاد حل سياسي ينبت من الأرض السورية ومتوافق -في الوقت نفسه- مع جميع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، كما أن الحالة المفجعة من استفحال الأزمة السورية يعني أنه من الضرورة بأي شكل من الأشكال عدم إنتاج الأسباب التي أدت إلى نتيجتها الموصوفة بالأزمة، وأن سوريا الجديدة تكون لكل السوريين حينما يمتلكون الإرادة الوطنية من أجل إدارة وطنهم، وهذا يلزمه عقد مجتمعي يضمن جميع حقوق السوريين أفراداً وجماعات ومكونات سورية، وأن النظام الديمقراطي لروج آفا- شمال سوريا جزء من المشروع الوطني العام المتمثل بسوريا ديمقراطية لا مركزية كضمان يحميها من التفتيت والتقسيم اللذين أرسى بداياتهما النظام المركزي الاستبدادي وكرستهما التنظيمات الإرهابية، وكضرورة تجعل من هذا المشروع أساساً لدمقرطة سوريا وبمثابة إعادة خلق سوريا الجديدة الموحدة وفق نظام سياسي ديمقراطي تعددي".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً