PYD في ختام أعماله يؤكد استعداده لحوار وطني دون قيد أو شرط

أوضح حزب الاتحاد الديمقراطي في بيانه الختامي أن القضية الكردية هي قضية مفصلية في الشرق الأوسط ، وأنه مستعد لحوار وطني تشارك فيه جميع الأحزاب الكردية دون قيد أو شرط، منوهاً أن الحزب سيعمل على تعزيز علاقاته مع كافة مكونات المنطقة وفق نهج الأمة الديمقراطية.

وأصدر حزب الاتحاد الديمقراطي في ختام أعمال مؤتمره الثامن الذي عُقد في بلدة رميلان في 24 شباط واستمر يومين متواصلين بياناً، قُرئ من قبل الرئيس المشترك المنتخب للحزب أنور مسلم، وجاء فيه: 

" تحت شعار "بالاتحاد الديمقراطي ندحر الاحتلال، نطور الإدارة الذاتية، ونبني سوريا الديمقراطية"

انعقد المؤتمر الثامن لحزبنا في تاريخ 24-25 شباط 2020 بمشاركة (650) عضواً، وبحضور ضيوف مُمَثَلين عن الإدارة الذاتية، الأحزاب السياسية، وممثلي جميع المكونات، وحركة المجتمع الديمقراطي، مجلس سوريا الديمقراطي، وقوات سوريا الديمقراطية، مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، مؤتمر ستار، بعد الوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً لأرواح الشهداء.

 تم افتتاح المؤتمر بإلقاء الكلمات من قبل الرئاسة المشتركة للحزب السيدة عائشة حسو والسيد شاهوز حسن؛ وبعد قراءة برقيات التهنئة تم البدء بقراءة تقرير الرئاسة المشتركة وتقريري المجلس العام للحزب ومجلس المرأة، ليتم بعدها تقييم الوضع الراهن والدور الريادي الذي سيلعبه حزب الاتحاد الديمقراطي في المرحلة القادمة.

وتمت الإشادة من قبل أعضاء المؤتمر بأهمية انعقاد المؤتمر الثامن في هذه الفترة الحساسة والتاريخية التي نمر بها، وأنه سيكون وارتباطاً بذكرى الشهداء وقيمهم التي ضحوا بالغالي والنفيس من أجلها بداية انطلاقة جديدة لترسيخ مسيرة الحرية، وحماية مكتسبات شعبنا، وضمان حقوقه التي كان لحزب الاتحاد الديمقراطي جهوداً كبيرة في تحقيقها.

هذا وأكد أعضاء المؤتمر على أن سنوات الأزمة في سوريا أكدت مرة أخرى على أن القضية الأساسية في سوريا هي غياب نظام ديمقراطي، وأن الدولة القومية لا يمكن أن تكون حلاً لقضايا شعوبنا، لذلك فإن السوريين بحاجة إلى نظام ديمقراطي لا مركزي يضمن حقوق الشعب الكردي دستورياً، ويضمن حقوق جميع المكونات الأثنية والدينية في سوريا، ولا يمكن أن يتحقق حلٌ جذري للقضايا في سوريا دون مشاركة ممثلين عن شمال وشرق سوريا في عملية التفاوض واللجنة الدستورية، وأن الاستمرار في سياسة التهميش والإقصاء ما هو إلا تعميق للعقم والأزمة الحالية، وأن الطريق والخيار الوحيد للحل هو الذي يعتمد على الحوار والتفاوض، ونحن كحزب الاتحاد الديمقراطي مستعدون لخوض الحوار والتفاوض مع الحكومة السورية، وأننا سندعم أي جهود من هذا القبيل.

هذا وتم التأكيد على أن هناك حاجة لتنظيم معارضة وطنية ديمقراطية مستقلة عن الأجندات الإقليمية والدولية، وأن حزبنا سيقوم بدور طليعي من أجل تحقيق هذا الشيء.

ومن المحاور الأساسية التي تطرق إليها المؤتمر هو أن حزبنا وكمؤسس للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، سيقوم بالعمل على ترسيخ المفهوم الديمقراطي الإيكولوجي، وسيعمل بكل ما لديه لترسيخ وتطوير عمل الإدارة الذاتية التي تعدّ نموذجاً يرفض الانفصال، وتحقق لكل المكونات حقوقهم ويمكن اعتماده لحل القضايا في سوريا.

لقد أكد المؤتمر على أن داعش ما زال يشكل خطراً، وأن استمرار الكفاح ضده يعدّ أمراً لابد منه، وأن حزب الاتحاد الديمقراطي PYD سيدعم الجهود التي تعمل من أجل محاكمة عناصر داعش في شمال وشرق سوريا، كونهم ارتكبوا جرائمهم هنا، ويجب أن يحاكموا هنا، وأن الاحتلال التركي ومرتزقته يقومون بجرائم ضد الإنسانية، وتغيير ديمغرافي كاستمرارٍ لداعش، ويشكلون تهديداً أساسياً على الاستقرار في مناطقنا، هذا وتمت الإشادة بأن قوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية الشعب والمرأة هم الضمانة لوجودنا وحقوقنا كمكونات في شمال وشرق سوريا، لذلك فإن تعزيز هذه القوات ودعمها مادياً ومعنوياً ستكون إحدى المهام الأساسية المقبلة بالنسبة لحزبنا، وأن تحرير المناطق المحتلة من قبل الدولة التركية سيكون الهدف الأساسي الذي سنعمل على تحقيقه.

كما أشار المؤتمر إلى أن القضية الكردية هي قضية مفصلية في الشرق الأوسط، ولا يمكن تحقيق الاستقرار في المنطقة دون حلها، لذلك فإن عقد مؤتمر وطني كردستاني يعدّ من ضرورات المرحلة، وكحزب سنبذل كل الجهود من أجل تحقيق هذه الخطوة التاريخية والاستراتيجية.

 أيضاً تم التأكيد على وحدة الصف الكردي في روج آفا كردستان، وأنه مستعد لحوار وطني تشارك فيه جميع الأحزاب الكردية بما فيه المجلس الوطني الكردي دون قيد أو شرط، وسيلعب دوراً ريادياً لتحقيق هذا الهدف، وبما أن العلاقة مع كل من المكونات في المنطقة من عرب وسريان وآشور وتركمان وأرمن و جركس و جاجان يحمل بُعداً استراتيجياً، سنعمل كحزب على تطوير العلاقة معهم وفق نهج الأمة الديمقراطية.

هذا وأكد أعضاء المؤتمر على أهمية الاستمرار في انتهاج سياسة الخط الثالث وتطوير العلاقات والاتفاقات بما يخدم ضمان وحقوق شعبنا ومكونات المنطقة، ويحافظ على وحدة الأراضي السورية. هذا وتمت الإشادة في المؤتمر بالدور الريادي للمرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين، وتحرير كل من الرجل والمرأة من المفاهيم الجنسوية.

 ومن أجل تحقيق عائلة ديمقراطية فإن حزبنا يدعم ثورة المرأة، وترسيخ الثورة الاجتماعية التي تعدّ من أهم الإنجازات التي علينا تحقيقها في الفترة المقبلة.

وبالنسبة لدور الشبيبة فإن حزب الاتحاد الديمقراطي كان شاباً في أفكاره، وشاباً في عمله، ومن أجل تحقيق شبيبة وطنية واعية ومتحررة، فستكون إحدى مهامه الأساسية في المرحلة المقبلة هو تفعيل دور الشبيبة في بناء المجتمع وبناء المستقبل.

وأخيراً تم التوقف ملياً على دور الحزب في خلق مجتمع منظم، واعٍ ومتحرر، وعلى هذا الأساس سيتم العمل على تطوير حملة تنظيمية بحيث لا يبقى شخص دون تنظيم و توجيه، ولأن المجتمع المنظم الذي يملك وعياً تاريخياً وسياسياً يمكنه أن يحافظ على هويته وأرضه وقيمه.

 وكون حزبنا هو حزب الشهداء فالارتباط بذكرى وقيم الشهداء يعدّ واجباً حياتياً لا يمكن الاستغناء عنه، وفي النهاية تم انتخاب كل من السيدة عائشة حسو والسيد أنور مسلم كرئاسة مشتركة للحزب، كما تم انتخاب (90) عضواً للمجلس العام للحزب وهيئة الانضباط".

واختُتم بالبيان بالشعارات "عاشت سوريا ديمقراطية لا مركزية، عاشت مقاومة شعبنا في عفرين وتل أبيض وسري كانيه، عاش حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، الخلود لشهدائنا الأبرار

 (كروب/أ ب)

ANHA