نتنياهو يعتزم طرح توجهٍ صِداميّ مع واشنطن في ملف النووي الإيراني

عارض رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال مداولات أجراها، أمس، السياسة الأمريكية الجديدة في الملف النووي الإيراني، فيما ذكرت مصادر أنه يخطط لطرح "توجهٍ صِدامي" مقابل سياسة إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن في الملف الإيراني.

 نقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" اليوم الثلاثاء، عن مصادر مطلعة، أن وزير الأمن، بيني غانتس، والخارجية غابي أشكنازي، يعتقدان أن ثمة فرصة "من أجل تحقيق نتائج أفضل في الاتفاق النووي، وأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، يعتقد أن "التوصل إلى اتفاق نووي مُحسّن أجدى ومطلوب".

وبحسب الإذاعة، فقد جرى خلال المداولات بحث السبل التي يجب أن تتصرف فيها إسرائيل في الأشهر المقبلة، وإذا ما ينبغي تأييد الموقف الأميركي، بالعودة إلى الاتفاق النووي أولًا، ثم العمل من أجل تحقيق اتفاق مُحسّن، يتطرق إلى البرنامج الصاروخي الإيراني ونشاط إيران في المنطقة، أو رسم خط أحمر، منذ الآن، ضد عودة الولايات المتحدة للاتفاق.

ووفقًا للمصادر، فإن إسرائيل صعّدت الضغوط على الدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في الأسابيع الأخيرة، في ظل احتمال استئناف المحادثات مع إيران، "بهدف محاولة منع عودة إلى الاتفاق النووي القديم" من العام 2015.

وأضافت الإذاعة أن مسؤولين إسرائيليين حاولوا إقناع نظرائهم من الدول الأوروبية الثلاث، بإضافة بنود ومطالب أخرى إلى أي اتفاق يوقّع مع إيران، وقالت المصادر نفسها إنه "مقارنة بفترة "عادية"، يوجد في الفترة الأخيرة مداولات ومحادثات أكثر بين الأطراف حول الموضوع الإيراني".

وقال سفير إسرائيل في واشنطن والأمم المتحدة، غلعاد إردان، للإذاعة إن "إسرائيل موجودة في حوار كامل ويستمعون لمواقفها.

 ونعتقد أن العودة إلى الاتفاق النووي القديم من العام 2015، الذي يمهد طريق إيران إلى ترسانة قنابل ذرية، سيكون خطأ".

وأضافت الإذاعة أنه خلال المداولات التي عقدها نتنياهو، أمس، قيل إنهم "يرصدون في إسرائيل عدم رضىً أوروبي من الأداء الإيراني في الفترة الأخيرة، ولذلك يعتقدون أنه توجد ثغرة للتأثير على تلك الدول".

على صلة، قال المحلل العسكري في صحيفة "هاآرتس"، عاموس هرئيل، إن الموقف الذي عبّر عنه غانتس، يأتي بعد خمس مداولات مسبقة أجراها مع قادة جهاز الأمن. مضيفًا: "نتنياهو الذي يوجد الآن في فترة تبعد شهرًا عن انتخابات الكنيست، التي قد تتضح أنها حاسمة، لا يبدو كمن يعتزم إشراك أحد في السيطرة على مقود السياسة بما يتعلق بإيران.

 وكما تبدو الأمور الآن، فإنه يعتزم طرح خط صدامي – نقدي تجاه الأميركيين".

وتابع هرئيل أنه "على الرغم من التلويح الإسرائيلي المتجدد بالخيار العسكري، فإن ثمة شكّ بالغ في تحقيق ذلك. ونتنياهو يعلم أن بحوزته في اللعبة الجديدة التي بدأت مقابل بايدن أوراق مساومة محدودة".

(ع م)


إقرأ أيضاً