نساء: الاحتلال التركي ومرتزقة داعش وجهان لعملة واحدة

قالت نساء إن "الاحتلال التركي ومرتزقة داعش وجهان لعملة واحدة، يهدفان إلى زرع الفتنة وزعزعة الأمن والنيل من إرادة المرأة"، وأكدن أنهن "مصممات على المضي قدمًا في نضالهن، ولن يتخلين عن مشروعهن مهما كلفهن الثمن غاليًا".

تسعى الأنظمة التي تغلب عليها الذهنية السلطوية الرافضة لوجود المرأة الحرة، متمثلة بالاحتلال التركي ومرتزقته من خلال سياسة القمع والإنكار التي يمارسونها ضد المرأة، إلى النيل من إرادتها وتقويض دورها الريادي والفعال ضمن المجتمع.

ويرتكب الاحتلال التركي ومرتزقته من داعش وما يسمى الجيش الوطني السوري وغيره، جرائم لا إنسانية بحق المرأة، حيث وثقت المؤسسات النسوية والحقوقية المئات من الجرائم التي ارتكبوها ضد النساء في مناطق شمال وشرق سوريا وبشكل خاص في المناطق المحتلة مثل عفرين، وسري كانيه، وكري سبي.

وكان آخر جريمة ارتكبها مرتزقة داعش، بحق الرئيسة المشتركة لمجلس بلدة تل الشاير التابعة لناحية الدشيشة جنوب الحسكة، سعدة فيصل الهرماس ونائبة الرئاسة هند لطيف الخضير، إذ تم اختطافهما واقتيادهما إلى جهة مجهولة ليتم اغتيالهما في مساء الـ 22 من كانون الثاني المنصرم.

وظهرت ردود فعل صارمة للأوساط النسوية في شمال شرق سوريا، تنديدًا بجريمة اغتيال الإداريتين، وذلك من خلال القيام بالفعاليات المنددة وإصدار البيانات.

وتعليقًا على الجرائم التي ترتكب بحق النساء، أجرت وكالتنا عدة لقاءات مع نسوة ناحيتي عامودا والدرباسية.

'الهدف من الاغتيالات زعزعة الأمن والسلام'

وفي السياق، قالت الإدارية في مجلس عدالة المرأة بناحية عامودا، مرة زورو: "إن الهجمات التي يشنها الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، ودعمه لمرتزقة داعش في استهدافهم النساء بشكل خاص، هي لزعزعة الأمن والأمان والسلام في مناطقنا، فالاحتلال اكتسب العدوانية من أجداده العثمانيين الوحشيين".

وأضافت أن "المحتل التركي ومرتزقة داعش يمارسون أبشع أنواع الجرائم، كان آخرها جريمة اغتيال الإداريتين سعدة وهند بطريقة وحشية، وهو دليل على ضعف العدو أمام إرادة المرأة الحرة".

ونوهت مرة زورو إلى "قمع النساء الطليعيات اللواتي لهن دور في بناء المجتمع ويساهمن في تنظيمه، وذلك لإضعاف نضال المرأة الحرة والثورية".

'المرأة انتفضت ضد الظلم والعبودية'

وبيّنت أن استهداف المرأة، هو "لأن ثورة روج آفا عرفت بثورة المرأة، التي قاومت وانتفضت ضد الظلم والعبودية وحملت السلاح وحاربت المرتزقة من أمثال داعش، وقدمت المئات من الشهيدات، وأسست وحدات حماية المرأة لنصر كل امرأة مسلوبٌ حقها ومضطهدة".

مرة زورو أكدت أنه "يتم استهداف النساء من كافة المكونات وبشكل ممنهج ردًّا على تمسكهن وإيمانهن الراسخ بالفكر الحر وطريق الحرية الذي دعا إليه القائد عبدالله أوجلان".

وفي نهاية حديثها، قالت مرة زورو: "لن نتخلى عن نضالنا وسنستمر في المقاومة والانتفاض ضد أعداء النساء، ولن تخيفنا الممارسات التي ترتكب بحقنا، فجميع النساء مشاريع شهادة، ومستعدات دائمًا لتقديم أرواحهن فداءً للوطن، وللأرض، وللحرية وللقائد عبدالله أوجلان".

'استرداد الحرية المسلوبة'

أما منور خالد، الرئيسة المشتركة لمجلس حزب الاتحاد الديمقراطي في ناحية عامودا، فقالت: "من المعلوم أن دولة الاحتلال التركي عن طريق عملائها تستهدف النساء في شمال شرق سوريا، ولا شك أن لها دور في اغتيال الإداريتين هند وسعدة وذلك لنيل من إرادة المرأة وإضعافها كي لا تحرز أي تقدم أو تستمر في النضال".

منور بيّنت أن "دولة الاحتلال التركي تستهدف الحركة النسوية في شمال شرق سوريا، للنيل من المكتسبات والقيم التي اكتسبتها خلال انتفاضتها، والتي استقتها من فكر وفلسفة القائد عبدالله أوجلان، الذي دعا دومًا إلى خلاص المرأة من الظلم والعبودية، وحثها على استرداد حريتها المسلوبة".

وأردفت قائلة: "القائد عبدالله أوجلان يسعى إلى بناء مجتمع ديمقراطي متطور بقيادة المرأة المناضلة الحرة، لذلك يهاجم الاحتلال التركي الفاشي، ويغتال الطليعيات في الثورة بمختلف أنواع الجرائم، بهدف القضاء على المشروع الديمقراطي والحياة الحرة التي تنشدها جميع الشعوب، وهي لا تروق للديكتاتوريات، وترى في ذلك تهديدًا لكيانها".

ونوهت منور خالد، أنه "باستهداف النساء يودون زرع الخوف والذعر في قلوبهن، وإعادتهن إلى سابق عهدهن أسيرات بين جدران المنزل، لا حول لهن ولا قوة، ولكن هيهات أن تعود المرأة إلى سابق عهدها، فقد تذوقت طعم الحرية ولا أحد يستطيع كسر إرادتها وعرقلة ديمومة مقاومتها.

وأشارت منور إلى "تعرض النساء الطليعيات في باكور كردستان للسجن والملاحقة، ويمنعن من ممارسة حقوقهن في التعبير عن الرأي، أما في مناطق شمال وشرق سوريا فيتم اغتيال الطليعيات في الإدارة الذاتية".

مبيّنة أن "الاحتلال التركي يمارس الجرائم ذاتها بحق المرأة، سواء كانت في باكور كردستان أم في روج آفا وشمال وشرق سوريا".

'داعش والاحتلال التركي وجهان لعملة واحدة' 

منور خالد أوضحت أنه "عندما يتم الحديث عن مرتزقة داعش والاحتلال التركي فإن المرء لا يستطيع أن يفرق بينهما لأنهما وجهان لعملة واحدة، فمرتزقة داعش يخدمون أجندة الاحتلال التركي، الذي يهدف إلى زرع الفتنة وزعزعة الأمن والأمان".

مضيفة: "في بادئ الأمر كان دعم تركيا لداعش بالخفاء، ولكن الآن بات علنًا، ولا يستطيع المحتل التركي نكران ذلك فقد أصبح واضحًا وجليًّا للعيان".

وفي ختام حديثها عاهدت منور خالد على أنهن "لن يتوقفن عن المقاومة ومتابعة الطريق الذي رسمه لهن الشهيدات اللواتي ضحين بالغالي والنفيس من أجل أن تحصل المرأة على حقوقها المسلوبة وتعيش بأمان وسلام".  

'مصممات على المضي قدمًا لتحقيق العدالة والحرية'

ومن جانبها المواطنة جيهان أحمد، قالت: "الأساليب المُمَارسة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقة داعش من قتل واغتصاب وتعذيب النساء وغيرها هي لترهيب وزرع الخوف في قلوبهن".

ونوهت إلى أن "انسجام المرأة العربية وتنظيمها القوي ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية منحها العزيمة لاسترداد حريتها وحقوقها التي حُرِمت منها على مدى عقود من الزمن، والسعي الجاد إلى تحقيق العدالة والمساوة ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية لتشكيل طابع وبصمة مميزة".

واختتمت جيهان أحمد حديثها بالتأكيد على أن "النساء مصممات على المضي قدمًا لتحقيق العدالة والحرية والحياة الندية ضمن المجتمع، وأنهن لن يتخلين عن مشروعهن مهما كلفهن ذلك الثمن غاليًا".

وقالت: "لن نخضع لسياسات الإبادة الممارسة بحقنا كنساء، لأن الشهيدات تركن ميراثًا ثوريًّا كفاحيًّا لنا للسير عليه حتى تحقيق الحرية والديمقراطية، والحفاظ على المكتسبات والإنجازات القيمة للثورة".

(س ر)

ANHA


إقرأ أيضاً