نساء عفرين يبدأن بتجهيز المونة ويعتمدن على كل ما هو يدوي

مازالت الجبنة إحدى المواد الأساسية التي تعمل النساء على صناعتها يدوياً، وتخزينها كمونة، فكيف تتم صناعة الجبنة؟.

على الرغم من توافر المواد الغذائية، إلا أن غالبية النساء تعتمد على المواد المصنعة يدوياً، وتلجأن إلى تحضير المونة التي تعدّ عادة متوارثة وقديمة.

نساء عفرين القاطنات في مقاطعة الشهباء، ما زلن يتبعن طريقتهن القديمة في تحضير المونة، ويفضلن الصناعة اليدوية، للمحافظة على مذاقها الطبيعي من دون مواد حافظة.

ولا يقتصر تجهيز المونة على أفراد الأسرة فقط، إنما وفي أغلب الأحيان تجتمع نساء القرى مع بعضهن البعض، ويقمن بتحضيراتهن، ثم يقمن بتصنيف المونة وتوزيعها بين بعضهن.

في أواسط شهر نيسان، تبدأ العفرينيات بالتحضير لصناعة "الجبن"، التي تعد إحدى مواد المونة الرئيسة في معظم المنازل، حيث يعتمدن في صناعته على المواشي التي جلبنها معهن خلال نزوحهن من عفرين، فيما تقوم النساء الأخريات بشراء كميات من الحليب حسب الرغبة من رعاة المواشي.

التحضير يدوياً...

وتتم صناعة الجبن يدوياً بعدة مراحل، في البداية يجلبن الحليب ثم يصفّينه بالمصفاة للتخلص من الشوائب، ثم يقمن بغليه لتعقيمه، بعد ذلك يتركنه مدة من الزمن لكي يصبح فاتراً، بعد إضافة مادة النفخ إليه، للحصول على القوام المطلوب، ومن ثم يصفّين الماء الزائد من الجبن عن طريق قطعة من القماش تسمى (الشاش), حيث يضعن عليه أوزاناً ثقيلة ليتخلصن نهائياً من الماء الموجود فيه، ويتركنه ليوم أو يومين لتصبح الجبنة متماسكة، بعدها يقطعنها إلى مكعبات صغيرة وتُرش عليه مادة الملح لحمايته من التلف والتعفن.

تقول المُهجرة عواش حمادة القاطنة في قرى مقاطعة الشهباء: " نقوم بخطوات عدة لصناعة الجبنة يدوياً، ولا نستعمل أي نوع من الآلات".

وأضافت: تساعد المونة في ظل ظروف النزوح وغلاء الأسعار على تحقيق الاكتفاء الذاتي للأسر.

المواطنة بيريفان محمد قالت بدورها: " في كل صيف نقوم بتحضيراتنا الكاملة للموسم الشتوي".

وتموّن نساء عفرين كل عام (اللبنة، الجبنة، البرغل، الدبس الفليفلة والطماطم، أنواع المربيات، ورق العنب، والنعناع).

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً