ندوة رقميّة لمناقشة تأثير الأزمة في 'الواقع التّعليميّ، الفكريّ، الاجتماعيّ للمرأة السّوريّة'

نظّم  مجلس المرأة في شمال شرق سوريّا مساء أمس، النّدوة الرقميّة الثانية على مستوى سوريا، والتي انعقدت تحت عنوان "تأثير الأزمة في الواقع التعليميّ، الفكريّ، الاجتماعيّ للمرأة السّوريّة"

بهدف مناقشة وضع المرأة السورية وتأثير الأزمة السورية على واقعها، ينظّم مجلس المرأة في شمال شرق سوريا سلسلة من الندوات الرقمية مع النساء السوريات في الداخل السوري.

ونظم  مجلس المرأة في شمال شرق سوريا أمس الندوة الرقمية الثانية على مستوى سوريا والتي انعقدت تحت عنوان" تأثير الأزمة في الواقع التعليمي، الفكري، الاجتماعي للمرأة السورية".

حيث شارك في الندوة كلّ من "علا الجنيد عضوة لجنة تنسيق في رابطة النساء السوريات، فوزة عبدي عضوة مجلس المرأة في شمال شرق سوريا"، وتم تسيير الندوة من قبل العضوة في منسقية مجلس المرأة في شمال شرق سوريا عبير حصاف.

وللحديث عن أهم الموضوعات التي تمّ النقاش عليها من قبل المشاركات قالت عضوة منسقية مجلس المرأة في شمال شرق سوريا  جيان إبراهيم حسين في تصريح لوكالة أنباء هاوار: "إنّه بسبب انتشار جائحة كورونا حول العالم وانتشارها في مناطق شمال شرق سوريا والتزاماً بقواعد التباعد الاجتماعي نقوم بتنظيم الندوات عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي".

وأوضحت بأنّ الأزمة في سوريا دخلت عامها العاشر، ولكن لم تبدِ أي بوادر لحل هذه الأزمة، وهناك العديد من تأثيرات الأزمة على المرأة السورية لذلك تم اختيار هذا العنوان للندوة".

تأثيرات الحرب السّوريّة على المرأة

أشارت جيان بأنّ المشاركات أشرن بأنّ سوريا بشكل عام تضرّرت خلال أعوام الثورة السورية، وكان للمرأة والأطفال النصيب الأكبر من مآسيها، لأنّهم عرضة للعنف والاضطهاد والقتل، مبينات بأنّه في الأعوام ما قبل 2011 كان هناك نوع من الأمان في المناطق السورية، ولكن حالياً يتخوّف الأهالي على أبنائهم بسبب كثرة النزوح والتهجير وحصول تغيير ديمغرافي في غالبية المدن والمناطق السورية، وبالتالي دخول الغرباء إلى المدن الأمر الذي له تبعات سلبية على علاقات المجتمع ببعض وازدياد نسبة الجرائم".

أوضح المشاركات بأنّ ما يهم في هذا الندوة هو تأثير الحرب على المرأة السورية إضافة إلى الوضع الذي كانت تعيشه المرأة بالعقلية الرجعية والقوانين التي كانت مطبّقة عليها سواء كان قانونياً أم اجتماعياً أم سياسياً وإيديولوجياً، فوجدت المرأة نفسها مضطرة للرضوخ لهذا الوضع".

تأثيرات الأزمة على الواقع التّعليميّ

أوضحت جيان أنّ الموضوع الآخر الذي تمّت مناقشته هو عن الواقع التعليمي الذي تراجع في السنوات العشر من الأزمة السورية، حيث انخفضت نسبة التعليم كثيراً جرّاء النزوح والهجرة وعدم الاستقرار وتحويل العديد من المدارس إلى ثكنات عسكرية، واختلفت نسبة التحاق الطلاب بالمدارس بين أعوام 2011 و 2017، بالإضافة إلى سوء الخدمات في المدارس، منوّهة أنّ هناك احصائيات تفيد بأنّ أكثر من 4 آلاف مدرسة بسورية تعرّضت لهجمات عسكرية ولا يوجد خدمات في المدارس الأخرى.

وقالت: "فكيف للأهالي إرسال أطفالهم إلى المدارس ضمن هذه الظروف الصعبة بالإضافة إلى ضعف البنية التحتية من الطرقات والمواصلات".

تأثيرات العادات والتّقاليد على المرأة

ونوّهت بأنّهن تطرّقن إلى موضع الأعراف والممارسات والتقاليد المجتمعية على المرأة وخاصة فيما يخصّ زواج القاصرات، وأشارت بأنّ هناك نسبة من العوائل في سوريا لا تستطيع أن تتحمّل مسؤولية بناتهنّ فيحمّلون المسؤولية لعائلة أخرى عبر تزويجها في وقت مبكّر، فإنّ هذه العادة كانت موجودة قبل الأزمة، ولكن ازدادت في الآونة الأخيرة بسبب الحرب والفقر.

معاناة النّساء في المخيّمات

ونوّهت المشاركات بحسب جيان إلى ظروف الحرب التي فرضت على المجتمع النزوح والهجرة والسكن في المخيمات، وترك الآباء للعائلة والبحث عن عمل أو موت الآباء جرّاء الحرب ووجود الكثير من العائلات بلا معيل ما أدّى إلى وقوع عبء العائلة على كاهل المرأة التي تواجه الكثير من المعاناة وخاصة ممن هنّ في مخيمات النزوح، وتعرّض الكثيرات للاغتصاب والخطف والابتزاز وغيرها من الانتهاكات مستغلين ظروفها الصعبة.

وأكّدت المشاركات بأنّ معاناة المرأة السورية لا يمكن حلّها إلّا إذا وجد حلّ سياسي للأزمة السورية.

مكتسبات المرأة في شمال وشرق سوريّا

بالنسبة للخطوات التي تخطوها المرأة في شمال شرق سوريا وما تحقّقه من مكتسبات أشارت جيان أنّهنّ خلال الندوة أوضحن بأنّه عندما تحقّق المرأة المكتسبات في مكان ما تصبح إرثاً لكافّة النساء، لذلك كل الإنجازات والمكتسبات تصبح إرثاً للنساء السوريات أيضاً، مؤكّدة أنّ المستوى الذي وصلت إليه النساء في شمال شرق سوريا من التطوّر على كافة الصعد كان جيّداً مقارنة بباقي أجزاء سوريا، باعتبار أنّها استطاعت أن تنظّم نفسها وتحمي كيانها، وتفتح لنفسها آفاق العمل والدخول في كافة المؤسسات، وتسعى للمشاركة في وضع دستور سوريا المستقبلي أيضاً.

(س ع/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً