ناشط سياسي يمني: تركيا تسعى إلى السيطرة على منابع النفط ومضيق باب المندب

أكد الناشط السياسي اليمني فاهم الجبوبي أن تركيا أصبحت عائقًا رئيسيًّا أمام تحقيق السلام في اليمن، عبر دعمها للجماعات المتطرفة، مشيرًا إلى أن هناك مساعٍ تركية للتأثير في الوضع اليمني، ومحاولة السيطرة على منابع النفط ومضيق باب المندب.

يراقب المتابعون للشأن اليمني ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى تدخل تركيا في اليمن بالتنسيق المباشر مع قطر وعناصر جماعة الإخوان المسلمين، واستخدام الأذرع الأمنية والاستخبارية التركية العاملة في اليمن.

"تركيا دعمت الفوضى"

وحول ذلك تحدث لوكالة هاوار الناشط السياسي اليمني فاهم الجبوبي قائلًا "منذ البداية كانت التدخلات التركية في اليمن مستمرة، حيث دعمت الفوضى في 2011 بشكل كبير وزودت أذرعها في اليمن بالسلاح والمال، وتم القبض على شحنة أسلحة تحتوي على مسدسات كاتمة للصوت وكان الهدف منها تصفية النخب والقيادات المعارضة لأذرعها في اليمن في ذلك الحين".

وأضاف الجبوبي "بعد اجتياح جماعة الحوثي لليمن أيضًا، دعمت الحوثي الذي يعدّ شريكًا لهم إلى جانب الإخوان في اليمن، حيث يتفق الطرفان بدعم قطري موحد، ناهيك عن احتضان قيادات الاخوان الميدانية والسياسية والدينية في إسطنبول، ومن هذه الجماعات حزب الإصلاح وهم الموجودن في مأرب، تحت مسمى الجيش الوطني، وحديثًا ظهرت ميليشيات الحشد الشعبي في تعز بقيادة الشيخ حمود المخلافي الذي يوجد الآن في تركيا".

"تركيا تعيق عودة الدولة في اليمن"

وأوضح "هذه الجماعة مدعومة رسميًّا من تركيا، وهذا يعدّ عائقًا أمام الشرعية وداعمًا للحوثيين، وأن تركيا أصبحت العائق الرئيس أمام تحقيق السلام في اليمن، عبر تكويناتها الخارجة عن الشرعية، والتي تتلقى أوامرها من إسطنبول، مهدده بهذا الوحدة اليمنية والسلام وعائقًا أمام عودة الدولة في اليمن".

"مساعٍ تركية لإحكام القبضة على منابع النفط وباب المندب"

وأشار الجبوبي إلى مساعي تركيا لتوحيد جبهة الإخوان والحوثيين في مواجهة المشروع الوطني وتحييد الشرعية اليمنية خاصة في المناطق الشمالية، وإحكام قبضة ميليشياتها على منابع النفط كمأرب، وتحييدها للمناطق الشمالية يعني عزلها وفصل الشمال عن الجنوب لأن إرثها العثماني كان في الشمال".

وكشف عن أن "أنقرة تعمل الآن على حشد ميليشياتها في تعز وتسعى على عمل تصالح بين الحوثي والحشد الشعبي لفتح جبهة في الساحل الغربي والهدف منها السيطرة على مضيق باب المندب".

وأوضح الناشط السياسي قائلًا "الإخوان سعوا إلى نقل قواتٍ وعتادٍ إلى جزيرة سقطرى للسيطرة عليها، حيث تعدّ هدفًا من أهداف تركيا، ورغبتها في عمل قاعدة عسكرية فيها، وتعزيز وجودها في البحر العربي وخليج عدن".

"هذه الجماعات لا تحقق إلا أهداف تركيا في المنطقة"

 وأضاف "طبعًا هناك تحالف غير معلن بين تلك الفصائل التي تدعمها تركيا، حيث تتظاهر جماعة الإخوان بأنها مع الشرعية، ولكنها تسلم المعسكرات والسلاح بكميات مهولة للحوثي وتنسحب من عدد من الجبهات، بينما في الوقت نفسه تحشد قواتها التي من المفترض أن تقاتل الحوثي ولكنها تحشدها للقتال في المناطق الجنوبية في شبوة وغيرها من المناطق التي تحتوي على آبار النفط، رغم أن من يسيطرون على المناطق الجنوبية هم أبناء الجنوب الذين هم أصلًا ضمن قوات التحالف العربي".

 واختتم الناشط السياسي اليمني حديثه قائلًا "هذا دليل على أن تحركات هذه الجماعات تأتي من اسطنبول ولا تحقق غير أهداف تركيا في المنطقة".

(ي ح)

ANHA