ناشط حقوقي: تركيا تسعى إلى تحقيق الميثاق الملّي ووحدة الشعوب كفيلة لردعها

قال المحامي وعضو منظمة حقوق الإنسان فرع مقاطعة عفرين جبرائيل مصطفى إن التدخل التركي في أراضي الشرق الأوسط يأتي في إطار مساعي تحقيق الميثاق الملّي، وتحقيق أهداف الإمبراطورية العثمانية التوسعية، وإن سياسة أردوغان هي امتداد لسياسة السلاطين العثمانيين.

مع خلق الأزمات في دول الشرق الأوسط تسعى الدولة التركية إلى التدخل في شؤون الدول بشكلٍ مباشر أو عبر الفصائل والمجموعات المسلحة، حيث إن ليبيا، سوريا واليمن وآخرهم لبنان خير دليل على ذلك.

وعن تاريخ الدولة العثمانية والتشابه بينه وبين ممارسات الدولة التركية وسياسة أردوغان تحدث المحامي وعضو منظمة حقوق الإنسان فرع مقاطعة عفرين جبرائيل مصطفى لوكالتنا.

تواصل الدولة التركية سياساتها العدوانية ومخططاتها الاستعمارية ضد شعوب المنطقة وكياناتها، بدءًا من سوريا مرورًا بالعراق وليبيا ولبنان ومصر اليمن وغيرها من المناطق.

 ويرى محللون أن هدف تركيا الأساسي هو إعادة العمل بما يسمى بـ الميثاق الملّي، الذي يتضمن ضم أراضي العديد من دول الشرق الأوسط إلى خريطة الدولة التركية.

وحول هذ المساعي وتشابه سياسات تركيا الحالية مع مخططات وسياسات الدولة العثمانية تحدث المحامي وعضو منظمة حقوق الإنسان فرع مقاطعة عفرين جبرائيل مصطفى لوكالة أنباء هاوار.

جبرائيل تطرق إلى تاريخ الدولة العثمانية وبيّن أنها نشأت وتوسعت على حساب شعوب المنطقة، حيث شهد تاريخ الاحتلال العثماني مراحل مظلمة من استغلال الشعوب واضطهادها عبر سياسات التجويع وفرض التجنيد الإجباري واستخدام الشعوب في حروبها الاستعمارية.

مساعي وتدخلات تركيا في الشرق الأوسط تهدف إلى تحقيق الميثاق الملي

وقال جبرائيل إن ما نشهده اليوم بقيادة رجب طيب أردوغان وحزبه حزب العدالة والتنمية، هو أن تركيا تسعى بدون كلل منذ بدء ما يسمى الربيع العربي، إلى تحقيق الميثاق الملّي، الذي يقضي بضم العديد من أراضي دول الجوار إلى خريطة الدولة التركية، "فتركيا حاولت أن تتدخل في مصر وذلك عن طريق الإخوان المسلمين واستغلال الإسلام والمسلمين تمامًا كما فعل العثمانيون".

وأضاف جبرائيل أن الدولة التركية لم تنجح في مصر لذا حاولت التدخل في ليبيا، اليمن، وسوريا وأخيرًا تحاول التدخل في لبنان.

لهذا السبب تسعى بشكلٍ جنوني إلى تحقيق الميثاق الملّي

وردًّا على سؤال حول لماذا يسعى أردوغان وحزبه بشكلٍ جنوني إلى تحقيق الميثاق الملّي أشار جبرائيل إلى مرور مئة عام على اتفاقية لوزان التي وضعت الحدود الحالية لتركيا والدول المجاورة، مما يعني انتهاء العمل بالاتفاقية.

 لذلك فإن تركيا تسعى إلى العودة إلى الميثاق الملّي.  

وأكد جبرائيل أن تدخل تركيا في شمال شرق سوريا بشكلٍ خاص وشمال سوريا بشكلٍ عام هي من ضمن البنود الأساسية للميثاق الملّي، والذي ينص على أن الأمة العثمانية أمة لا تتجرأ، ولا يمكن التنازل عن أي قطعة كانت تسيطر عليها الإمبراطورية العثمانية، أي أنها تسعى للسيطرة من هاتاي غربًا إلى الموصل شرقًا بما فيها إقليم كردستان.

وأضاف جبرائيل "أن التدخل التركي في أراضي الشرق الأوسط يأتي في إطار مساعي تحقيق الميثاق الملّي، وتحقيق أهداف الإمبراطورية العثمانية التوسعية، وإن سياسة أردوغان هي امتداد لسياسة السلاطين العثمانيين".

مصير تركيا سيكون كمصير الإمبراطورية العثمانية

ونوه جبرائيل في حديثه إلى أنه إذا لم تغير الدولة التركية سياستها ولم تقبل بأخوة الشعوب، فإنها ستدفع الثمن الذي دفعته الإمبراطورية العثمانية، "وعلى الشعب بشكلٍ عام أن يدرس التاريخ ويعرف من هم العثمانيين، فإن لم يعرف ذلك لن يتعرف على تركيا وأردوغان.

لن يسقط المشروع الاستعماري سوى بوحدة شعوب الشرق الأوسط

وناشد جبرائيل في ختام حديثه "جميع الشعوب في المنطقة والشرق الأوسط وسوريا أن تتكاتف وتتحد، لأن هدف تركيا ليس الكرد فحسب، بل إن هدفها تحقيق الميثاق الملّي، ولن يسقط هذا المشروع الاستعماري إلا بتكاتف جميع المكونات في وجه هذا الاستعمار التركي الجديد".

(ك)

 ANHA


إقرأ أيضاً