مظاهرات وبيانات تنديد بجريمة استهداف قياديات وحدات حماية المرأة وقوى الأمن الداخلي

ضمن سلسلة فعاليات، نظمت في شمال وشرق سوريا لمناهضة جرائم الاحتلال التركي، أدانت تنظيمات نسائية هجمات الإبادة التي تستهدف المرأة، واستنكرت الاستهدافات التي طالت قياديات وحدات حماية المرأة وأعضاء قوى الأمن الداخلي، وأكدت أنهن سيصعّدن من وتيرة المقاومة في وجه الاحتلال ومخططاته.

تتصاعد ردود الفعل الشعبية والنسائية المناهضة للجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي بحق أهالي شمال وشرق سوريا، حيث خرجت نساء من ناحية الدرباسية التابعة لمقاطعة الحسكة، اليوم، في مظاهرة، استنكاراً للجرائم التركية والصمت الدولي إزاءها.

وانطلقت المظاهرة التي نظمها مؤتمر ستار، بمشاركة المئات من النساء وعضوات مؤتمر ستار وقوى الأمن الداخلي، من أمام مركز الشبيبة الثورية السورية، وهن رافعات صور القياديات الثلاث في وحدات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية (جيان تولهلدان، وبارين بوتان، وروج خابور)، بالإضافة إلى صور عضوات وأعضاء قوى الأمن الداخلي الذين تم استهدافهم بواسطة طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال التركي في 22 و28 تموز الجاري.

ولدى وصولهم إلى أمام مركز مؤتمر ستار في الناحية، توقفوا دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم ألقت عضوة منسقية مؤتمر ستار، وليدة بوطي كلمة، استنكرت فيها استهداف الاحتلال التركي، عبر طائرة مسيّرة، للقياديات الثلاث في وحدات حماية المرأة، واستمراره بشن هجمات على المنطقة.

أشارت وليدة بوطي خلال حديثها، إلى أن الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي ضد شعب المنطقة، تؤكد هزيمة الاحتلال أمام "مقاومة شعبنا". مؤكدة أن الاحتلال التركي بهجماته على المنطقة، "ينتهك كافة القوانين والأعراف الدولية".

وأضافت: "إن المقاتلات الثلاثة اللواتي استهدفهن من قبل دولة الاحتلال التركي في مدينة قامشلو، حاربن إرهاب داعش، وحمين العالم أجمع من إرهابه ومجازره".

كما انتقدت وليدة بوطي صمت التحالف الدولي إزاء استهداف الاحتلال التركي للقياديات الثلاث اللواتي حاربن إلى جانب التحالف ضد مرتزقة داعش، قائلةً: "لم يظهر له أي موقف حتى الآن".

وانتهت المظاهرة بترديد الشعارات التي تمجد الشهداء وتندد بهجمات الاحتلال التركي والصمت الدولي إزاءها.

دير الزور

في السياق ذاته، أدانت عشرات النساء في ريف دير الزور الشرقي هجمات الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا واستهدافه للنساء، خلال بيان، قرأته الرئيسة المشتركة لمجلس الكشمة زهية الشحاذة.

البيان، أشار إلى محاولة دولة الاحتلال التركي "لكسر إرادة النساء في شمال وشرق سوريا" من خلال استهدافه لهن"، وفي ردهن على محاولات الأولى، أكدن: "سنبقى نقاوم".

وأضاف البيان: "لذلك نرفع صوتنا وبأعلى درجاته، لنثبت للعالم أجمع أن للمرأة لسان حق لن تتنازل ولن تلين ولن تتهاون في الوقوف والدفاع عن حقها". وزاد "لنتمكن من المثابرة والصمود، ولنثبت للاحتلال والعدوان التركي، بأننا صامدون وثابتون، وبأن عدوانه لن يكسر من عزائمنا ويحط منها أبداً، فلا لاحتلاله ولا لعدوانه ولا لجبروته ولا لطغيانه النيل من إرادتنا".

حلب

من جهته، استنكر مجلس المرأة بحزب سوريا المستقبل في حلب، خلال بيان أدلى به اليوم، الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي بحق النساء في شمال وشرق سوريا، وصنفها على أنها جرائم تهدف لإبادة النساء.

وقرئ البيان من قبل الناطقة باسم مجلس المرأة هناء كردوش، بحضور العشرات من أعضاء الحزب وعوائل الشهداء، أمام مكتب الحزب الواقع في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.

أكد في مستهله "أن الانتهاكات الجسيمة التي تقوم بها دولة الاحتلال التركي يومياً بحق النساء في شمال شرق سوريا، واتباع أبشع أساليب العنف والقتل الممنهج، ترتقي إلى جرائم شنيعة تهدف إلى إبادة النساء"، وقال: "خير دليل على ذلك في تاريخ 22 تموز، استهدف الطيران المسيّر للاحتلال التركي سيارة على طريق قامشلو استُشهدت فيها ثلاث قياديات في وحدات حماية المرأة (جيهان تولهلدان وروج خابور وبارين بوتان) عندما كن على رأس أعمالهن ويقمن بواجباتهن.

ورأى أن "هذه الجريمة تُعبّر عن مدى وحشية الدولة التركية وذهنيتها السائدة التي لا تعترف إلا بالإرهاب والاستبداد والعسكرة والاحتلال الذي يدل على مدى قسوة الهيمنة والسلطة الذكورية التي تسعى للانتقام من إرادة المرأة المناضلة التي نظمت نفسها كقوة عسكرية للدفاع عن ذاتها والحفاظ على مكتسبات ثورتها في ظل استمرار الهجمات الشرسة والاعتداءات الوحشية بحقها.

وندد البيان باسم مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل بكافة الجرائم والمخططات الدنيئة التي تستهدف قيادة المرأة الثورية، ودعا "المجتمع الدولي وروسيا الاتحادية للقيام بواجبهما لموجب الاتفاقات التي تضمن أمن وحماية حقوق الشعوب والنساء"، وذلك عبر فرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا.

وانتهى البيان بتجديد العهد على مواصلة درب الشهداء بالكفاح والمقاومة والنضال الدؤوب لدحر الاحتلال التركي ومرتزقته، وحماية قيم وإرث ثورة المرأة في شمال شرق سوريا "عهداً منا الانتقام من أعداء حرية المرأة، أعداء الديمقراطية وتآخي الشعوب حتى تحقيق النصر ونيل الحرية وتحرير مناطقنا المحتلّة".

(كروب/ي م)

ANHA


إقرأ أيضاً