ميرفت... من براثن الحرب في إدلب إلى العمل في وقفة المرأة الحرة السورية

قصدت وقفة المرأة الحرة  فلبت طلبها، وأمنت لها فرصة عمل، ودعت كافة النساء لزيارة وقفة المرأة السورية "لأنها المساندة الحقيقية للمرأة السورية في كافة المجالات"، قصة نازحة إدلبية هربت من جحيم الحرب  في إدلب.

تسعى وقفة المرأة الحرة في سوريا بشكل دائم إلى تحقيق المزيد من النجاحات، وإنقاذ المرأة السورية من القيود المفروضة عليها بحكم العادات والتقاليد، وإنقاذها من براثن الحرب التي راح ضحيتها مئات الآلاف معظمهم من الأطفال والنساء، وتقديم المزيد من الدعم والمساندة للمرأة السورية على ما عانته وتعاينه خلال سنوات الحرب

ومع انطلاق شرارة الثورة، انتشرت التظاهرات في كافة المحافظات السورية منها محافظة إدلب الواقعة في شمال شرق سوريا، وبدأت عمليات القصف المتبادل بين قوات النظام والجماعات المسلحة، وكان المدنيين الأكثر عرضة لهذا القصف، حيث أدى إلى نزوح الآلاف منهم.

المواطنة ميرفت عمر دكوش من النازحات اللواتي هربن من مدينة إدلب، من منطقة جسر الشغور الواقعة على نهر العاصي شمالي إدلب إلى مدينة قامشلو، وذلك عن طريق الهلال الأحمر السوري نتيجة الدمار وقتل الآلاف من المدنيين ونزوحهم من قبل مرتزقة أحرار الشام وغيرهم المدعومين تركياً ، الذين يواصلون عمليات القصف إلى يومنا هذا. 

النازحة الإدلبية، ميرفت عمر دكوش، التي تبلغ من العمر 31 عاماً تحدثت لوكالة أنباء هاوار عن سبب نزوحها قائلةً: "كنا نعيش قبل الحرب حياة لا بأس بها في عائلة متوسطة الحال في منطقة جسر الشغور، تعلمت مهنة الخياطة من والدتي وعمري 10 أعوام لأساعدها في خياطة ملابس النساء والأطفال لتدبير أمورنا المعيشية".

وعن فرص العمل في إدلب قالت ميرفت :"لم نستطع العمل في الخارج، لعدم توافر فرص العمل في أماكن خاصة لورش الخياطة".

وبعد تفاقم الأوضاع في سوريا كانت محافظة إدلب من أكثر المحافظات السورية التي تعرضت للحرب الشرسة من قبل الجماعات المسلحة من جهة، والنظام السوري من جهة أخرى.

وتذكر ميرفت الأيام التي كانت تُقصف فيها منطقة جسر الشغور في بداية الثورة بالقول: "كنا نسكن في منطقة جسر الشغور حياة طبيعية، إلى أن بدأت عمليات القصف المتبادل بين الجماعات المسلحة والنظام، بقينا على هذه الحالة لأعوام".

ونوهت ميرفت، إلى وضع المرأة في إدلب أثناء تواجد المرتزقة والجماعات المسلحة، وقالت "لم تستطع المرأة الخروج من المنزل لقضاء بعض الحاجات اليومية، وذلك لتعرضها للمضايقات من قبل تلك الجماعات، ونتيجة لهذه الظروف، اضطررنا لبيع الكثير من الأدوات المنزلية، منها ماكنة الخياطة التي كنا نسترزق منها قبل الحرب ".

وتابعت ميرفت "مع اشتداد المعارك بين الطرفين استُهدف المبنى الذي كنا نتواجد فيه، وراح ضحية الاستهداف عدد من الأقارب والأصدقاء، بعد القصف راينا أنفسنا في الطريق بدون مأوى إلى أن وصلنا إلى أحد المساجد نأوي إليه" .

ولفتت ميرفت، أنهم خرجوا من إدلب عن طريق بعض الجمعيات والهلال الأحمر السوري في عام 2015 قاصدين مدينة قامشلو في مناطق شمال وشرق سوريا، "كونها أكثر المناطق استقراراً، ولتوفر فرص العمل فيها".

وأشارت ميرفت إلى أنه لدى وصولهم إلى مدينة قامشلو استأجروا منزلاً في حي الهلالية، ومن ثم عملت في إحدى الجمعيات الخاصة المعنية بعمل الخياطة في المدينة، وبقيت تعمل هناك مدة عامين.

وبعد أن توقف العمل في الجمعية تعرفت ميرفت على وقفة المرأة الحرة في مدينة قامشلو فقصدت المركز للحصول على فرصة دعم، وتقول "حينما توجهت إلى وقفة المرأة الحرة كنت بوضع مؤسف، نتيجة الظروف الحياتية الصعبة، والتقيت مع إدارة الوقفة وشرحت وضعي، وبعد أسبوع بدأت بالعمل فيها إلى جانب تدريب المبتدئين في الوقفة على مهنة الخياطة".

وتضيف ميرفت "بعد أن بدأت العمل في وقفة المرأة تغير وضعي النفسي، بعملي الذي أعاد لي القوة والإرادة لأكون من النساء اللواتي يعملن بنشاط  في جميع المجالات، وذلك بغض النظر عن كوني عربية أو كردية أو سريانية".

وتمنت النازحة ميرفت عمر دكوش، في ختام حديثها أن تقوم النساء اللواتي يبحثن عن عمل بزيارة وقفة المرأة الحرة في سوريا "لأنها المساندة الحقيقية للمرأة السورية في كافة المجالات".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً