موسم حصاد 2020 ينتهي بأقلّ الخسائر مقارنة بالعام الماضي

انخفضت نسبة خسائر مزارعي مناطق شمال وشرق سوريا بفعل الحرائق في العام الجاري, مقارنة مع الموسم الماضي، وأعاد المزارعون والإدارة الذاتية الفضل في ذلك إلى تعاون الطّرفين معاً.

وشهد الموسم الزارعي الحالي، أيضاً اندلاع الحرائق في مناطق مختلفة من شمال وشرق سوريا، بعضها كان مفتعلاً وخصوصاً من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في المناطق القريبة من المناطق التي يحتلونها، في حين أنّ حرائق أخرى اندلعت نتيجة أعطال ميكانيكية في الحصادات وانطلاق الشرارات من عوادم السيارات.

وتسبّبت النيران التي اندلعت في مختلف مناطق شمال وشرق سوريا، العام الماضي باحتراق مساحة تزيد عن 435500 دونماً من الأراضي المزورعة بمحاصيل الحبوب والبقول، واستشهاد 14 شخصاً من المدنيين والعسكريين وقوى الأمن الداخلي ورجال الإطفاء أثناء إخماد الحرائق, بحسب الإحصائيات التي كشفت عنها هيئة الاقتصاد والزراعة في شمال وشرق سوريا.

ومع بدء موسم نضج المحاصيل العام الجاري سعت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وبمشاركة المزارعين وأصحاب الحقول الزراعية, وبمساندة من قوات حماية المجتمع, وقوى الأمن الداخلي, إلى حماية المحاصيل الزراعية من النيران المفتعلة.

وشارك في عملية حماية المحاصيل الزراعية أكثر من 45 ألف عنصر من قوات حماية المجتمع وقوى الأمن الداخلي, حسب ما أشار إليه مسؤولون في الطرفين, إلى جانب المزارعين وأصحاب الحقول.

كما واتّخذت الإدارة عبر مؤسّساتها سلسلة تدابير لمنع نشوب الحرائق وإخمادها بسرعة قبل توسّعها وانتشارها وصعوبة السيطرة عليها, إذ بادرت برشّ مبيدات الأعشاب على أطراف الطرق الرئيسية للقضاء على الأعشاب الشوكية على طرفي الطرق.

وأيضاً وزّعت الإدارة أكثر من 1000 جهاز إطفاء يدويّ على المزراعين خصوصاً في المناطق الواقعة بالقرب من الحدود والطرقات الرئيسية, وزادت عدد سيارات الإطفاء ونشرها على الطرق الرئيسية وبين الحقول الزراعية.

ولكن رغم كل إجراءات الإدارة الذاتية ومؤسّساتها الأمنية والعسكرية, إلّا أنّه ألحقت الحرائق الضرر بأكثر من 135040 دونماً من المزروعات في المنطقة, تركّزت جلّها في منطقتي سريه كانيه وكري سبي/تل أبيض في إقليمي الجزيرة والفرات على التوالي, بسبب قيام جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بافتعال الحرائق ومنع سيارات الإطفاء والأهالي من إخماد النيران.

وبحسب هيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا, توزّعت المساحات المتضرّرة بالحرائق في جغرافية متفرّقة بالمنطقة, إذ التهمت الحرائق أكثر من 60 ألف دونم في مناطق إقليم الفرات, وأكثر من  60500 دونم في إقليم الجزيرة, و14 ألف دونم في الريف الشمال والشرقي والغربي لمدينة دير الزور, و500 دونم في أرياف مدينة الرقة, و40 دونماً في مدينة الطبقة.

وقدّر المزارعون في المناطق المتاخّمة للمناطق التي تحتلّها تركيا ومرتزقتها، المساحة التي تسبّب الاحتلال باحتراقها بحوالي 100 ألف دونم، وهذه المساحة تشكّل غالبية المساحة المتضرّرة في عموم مناطق شمال وشرق سوريا.

ويرى  المزارعون أنّ الفضل في حماية المزروعات العام الحالي، يعود إلى الإجراءات الاحترازيّة التي اتّخذتها الإدارة الذاتية عبر مؤسّساتها منذ بداية الموسم الزراعي, وإلى الحراسة المستمرّة للحقول من قبل القوّات الأمنية.

ومن جهتها أشارت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بيريفان خالد بأنّ وعي المجتمع حيال ما تتعرّض له المنطقة من هجمات تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار, والتفاف الشعب حول الإدارة, والدعم والتعاون الذي حصل بين الطرفين, ساهم بالدرجة الأولى في الحد من الحرائق والخسائر في موسم الحصاد العام الحالي.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً