موقع سويدي: القاعدة تعمل بكل حرية في تركيا

قال موقع "نورديك مونيتور" السويدي، إن "جمعية متطرفة على صلة بتنظيم القاعدة ومرتزقة داعش في سوريا" تواصل عملها بحرية في مدينة أضنة التركية، تحت مظلة العمل الخيري بينما تجمع الأموال في الخارج.

وذكر الموقع السويدي أن حسن سوسلو، رئيس الجمعية الخيرية التي تسمى "فقراء- دير" أو "الإغاثة والتضامن مع الفقراء"، كان نشطاً في سوريا وسيريلانكا وبوركينا فاسو واليمن وأفغانستان بالرغم من حقيقة كونه داعم للجماعات المتطرفة، مثل القاعدة وداعش في سوريا.

وبالرغم من إجراء تحقيقات في تركيا بشأن سوسلو وأعوانه في اتهامات بالإرهاب واحتجازهم لفترات، تواصل المجموعة العمل على جانبي الحدود التركية - السورية بحرية بينما يجمعون المال ويعقدون شراكات مع جمعيات خيرية أوروبية بدون عقبات أمام أنشطتهم.

وتأسست جمعية "فقراء-دير" في 11 أيلول/سبتمبر عام 2013 في مدينة أضنة، وكانت تعمل بشكل أساسي كوحدة دعم لوجستي لأسر المرتزقة، واعترف سوسلو نفسه في حزيران/يونيو عام 2014 أن أولويته كانت أفراد أسر العناصر المتطرفة.

وأقر سوسلو أنه في البداية أراد العمل لصالح هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات (IHH)، وهي جمعية خيرية تدعمها الحكومة التركية ومذكورة في وثائق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على أنها قناة لتقديم الدعم اللوجستي والأسلحة للجماعات الإرهابية في سوريا وليبيا.

وظاهرياً، تبدو "فقراء-دير" منفصلة عن هيئة الإغاثة، لكن عملياً، يعمل سوسلو بنشاط مع تلك الجمعية المثيرة للجدل.

وظهرت أدلة جديدة على تورط الجمعية الخيرية ضمن ملفات قضية قاتل السفير الروسي في تركيا أندريه كارلوف عام 2016، حيث كشف تدقيق هيئة التحقيق بالجرائم المالية في المعاملات المصرفية والبنكية الخاصة بالقاتل، أنه حوّل أموالاً إلى "فقراء-دير".

كما تكشفت الصلات بين "فقراء-دير" وداعش بشكل غير مباشر خلال كلمة نائب رئيس الوزراء بولنت أرينج أثناء مناقشات الميزانية بالبرلمان التركي عام 2015.

وخلال رده حينها على سؤال بشأن انضمام إمام تابع للحكومة التركية إلى داعش في سوريا، قال: "لسوء الحظ إن مشاركة أحد الأئمة من مدينة بايراميتش في داعش صحيحة"، مضيفاً أن الإمام فصل من وظيفته الحكومية في 25 حزيران/يونيو عام 2014.

وما كان يشير إليه نائب رئيس الوزراء التركي هو قضية تحسين بايكارا (24 عاماً)، الذي كلفته الحكومة التركية بمهمة الإمامة في إحدى القرى الواقعة في محافظة جنق قلعة (على مضيق الدردنيل شرقي تركيا).

وأشار الموقع إلى أن بايكارا حصل على إجازة في حزيران/يونيو عام 2014، ولم يعد أبداً لاستكمال مهام عمله، وأفادت تقارير بانضمامه إلى داعش في سوريا.

وتبين لاحقاً أن بايكارا  هو صديق مقرب من سوسلو، رئيس جمعية "فقراء-دير"، حيث نشأ الاثنان في أضنة، وعملا معاً عن كثب خلال فعليات نظمها أعضاء الجمعية.

وقال سوسلو إن "تحسين بايكارا كان واحداً من الناس الذين ترددوا على اجتماعاتنا"، مشيراً إلى أن الإمام الهارب قدم تبرعات إلى "فقراء-دير" في الماضي.

وفي حديثه عن رحلة بايكارا للقتال في سوريا، قال: "اضطلع بمهام في العديد من حملات المساعدات الإنسانية في سوريا".

وكانت مؤشرات التطرف على الإمام التركي واضحة، حيث انتقد أئمة زملاءه ممن يعملون في أضنة خلال رسالة عبر "فيسبوك" نشرها يوم 10 أيار/مايو عام 2014، وصفهم فيها بـ"الموتى السائرون"، أما صورة حسابه، فكانت لإرهابي مجهول يحمل على كتفه قاذفة صواريخ.

وقال "نورديك مونيتور" السويدي إن أنشطة جمع الأموال التي قامت بها "فقراء-دير" في هولندا لفتت انتباه السلطات، التي خشيت من احتمال نقل الأموال إلى الجماعات الإرهابية في سوريا، وفتحت تحقيقات بشأن المجموعة وشركائها من المنظمات هناك.

ونشر سوسلو صوراً عبر "فيسبوك" و"تويتر" توضح الشراكة بين "فقراء-دير" والمنظمة الخيرية "حلال-أمة" التي تمارس نشاطها في بريمن، ويديرها أتراك في ألمانيا.

وبالرغم من أن سوسلو احتُجز مع 13 مشتبهاً بهم آخرين في تركيا خلال مداهمة في 13 كانون الثاني /يناير عام 2019، فيما أسمته السلطات حملة على جماعة جندت مسلحين لهيئة تحرير الشام (فرع القاعدة في بلاد الشام)، وأطلق سراحهم بعد بضعة أيام، لتواصل الجمعية عملها بحرية.

(م ش)


إقرأ أيضاً