مؤتمر ستار: انتفاضة الـ12 آذار أفشلت السياسات الهادفة لخلق النعرات الطائفية

أحيا مؤتمر ستار ذكرى شهداء انتفاضة قامشلو ، وقال إن انتفاضة الـ 12 آذار تحوّلت إلى انتفاضة الشعوب، وبمشاركة كافة الشعب السوري، أُفشلت السياسات الهادفة إلى خلق نعرات طائفية وأهلية بين مكونات المنطقة.

أصدرت منسقية مؤتمر ستار بياناً كتابياً أحيت فيه شهداء انتفاضة قامشلو الذي يصادف ذكراها، اليوم.

ونص بيان مؤتمر ستار:

"يصادف اليوم الثاني عشر من آذار، الذكرى السنوية 16 لانتفاضة قامشلو التي بدأت شرارتها في الملعب البلدي بقامشلو، ووصلت إلى كافة المدن في روج آفا و حلب ودمشق وتحولت إلى انتفاضة الشعوب، حيث أراد النظام خلق فتنة بين المكون العربي والكردي من خلال تنظيم وتحريض مجموعة من شباب العرب على شباب الكرد، وذلك خلال مباراة لكرة القدم، والتي راحت ضحيتها العشرات من الشهداء.

وفي هذا اليوم نستذكر شهداء انتفاضة قامشلو وكافة شهداء الحرية.

إن الدول القومية الاستبدادية، التي انتهجت سياسة الإنكار للقوميات الأخرى في سبيل تقوية وجودها، مارست أشد أنواع العنف والظلم بحق شعوب المنطقة من ( اعتقالات وتعذيب في أقبية السجون وإعدامات ميدانية والخ .....)، وكما تم حرمان  تلك القوميات من ممارسة حقوقها الثقافية المشروعة من خلال فرض اللغة الواحدة، والديانة الواحدة، وصهر كافة الثقافات واللغات في بوتقة القومية البعثية الشوفينية.   

لكن مع بزوغ فجر ثورة روج آفا وبشكل خاص مع تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية في مناطق روج آفا بمشاركة كافة الشعب السوري، تم إفشال تلك السياسات الهادفة إلى خلق نعرات طائفية وأهلية بين مكونات المنطقة.

إن الصراع  الدائر في سوريا منذ عشر سنوات، سواء من قبل المجموعات المسلحة والقوى المتطرفة المتمثلة بجبهة النصرة و داعش المدعومة من قبل الدولة التركية، أو من خلال الاحتلال المباشر من قبل الدولة التركية للأراضي السورية، لم يجلب معه سوى الويلات من قتل وتهجير ودمار، ولكن شعوب مناطق شمال وشرق سوريا استطاعت بتكاتفها إدارة مناطقها وحمايتها، وأثبتت أن مشروع الأمة الديمقراطية هو مفتاح الحل للأزمة السورية.

لكن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس بشار الأسد لا يصب في مصلحة شعوب المنطقة لأنها استمرارية لسياسة الإنكار، وديمومة لذهنية القومية الشوفينية ضد شعوب المنطقة، والشعب الكردي بشكل خاص، وهذا يعرقل سبل الحل للأزمة السورية ويعمقها أكثر، لأنه لا يمكن حل هذه الأزمة إلا بحوار سوري سوري.

نحن في مؤتمر ستار نمثل جزءاً من الإدارات الذاتية المتشكلة في شمال وشرق سوريا ونؤمن بأن الحل لا يتم إلا عبر المشروع الديمقراطي الذي نسعى لبنائه، ليكون نموذجاً في كافة المدن السورية، لذا نناشد جميع النساء السوريات للوقوف صفاً واحداً من أجل بناء سوريا تعددية لا مركزية وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. 

وفي هذا اليوم نعاهد شهداءنا وشعبنا في شمال وشرق سوريا على الاستمرار على نهج المقاومة والنضال من أجل حماية والحفاظ على مكتسبات ثورة الشعوب".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً