مؤتمر ستار يدين مقتل الشابة مهسا أميني ويصفه بهجمات تتجاوز حدود التصور

أدان مجلس مؤتمر ستار، مقتل الشابة الكردية (مهسا أميني) على يد قوات السلطات الإيرانية في طهران، وما وصفه بهجمات تتجاوز حدود التصور، ودعا النساء في العالم إلى تعزيز تضامنهن ضد النظام الحاكم وتصعيد مستوى النضال في سبيل الحرية.

أصدر مؤتمر ستار، بياناً كتابياً إلى الرأي العام، بخصوص مقتل الفتاة الكردية جينا أميني (مهسا)، على يد قوات السلطات الإيرانية في طهران، وذلك بعد تعرضها للتعذيب أثناء الاعتقال (الأربعاء الماضي)، وبعد قضائها 3 أيام في المستشفى فقدت حياتها (الجمعة 16 أيلول).

وقدم مؤتمر ستار في مستهل بيانه، "باسم المرأة عامةً وباسم مجلس مؤتمر ستار، تعازينا لعائلة الناشطة والسياسية الكردية الشابة، مهسا أميني، ونتمنّى الصبر والسلام لعائلتها"، معاهداً "ونحن كمنظماتٍ وحركات نسائيّةٍ نعد أنّنا بإرادتنا ونضالنا سنوقف جرائم قتل النساء القذرة هذه التي تُرتكب من قبل الأنظمة الظالمة والبعيدة كل البعد عن الإنسانية ولن نسمح لها بالانتصار".  

وأضاف: "إنّ تاريخ النظام الإيراني حافلٌ بالاستبداد وقمع الشعب ولاسيما قمع الشعب الكردي، إنّ القضية الكردية مستمرةٌ منذ أكثر من قرن ولم تظهر اليوم. ولدول الاحتلال مساعٍ ومحاولاتٍ عديدة ومستمرة لقمع أي ثورة أو انتفاضةٍ في أي جزءٍ من أجزاء كردستان الأربعة وهي في بدايتها وهناك أمثلة على ذلك في التاريخ، كما أنّنا نشهدها الآن في شمال وشرق سوريا أيضاً، والنظام الإيراني الملكي أيضاً يسعى لطمس هوية الشعب الكردي والقضاء عليه".

وأشار إلى أن جريمة قتل الشابة الكردية (جينا أميني) ليست بالجريمة الأولى ولن تكون الأخيرة، وقال: "فهناك مئات الأمثلة الشبيهة مثل شيرين علم هولي، فريناز خسرواني وزينب جلاليان اللواتي تم تعذيبهّن وقتلهن، كما أنّه أثناء الهجمات الأذربيجانية على أرمينيا أيضاً، تعرّضت امرأة أرمينية للقتل على يد جندي أذربيجاني؛ وقد قاموا آنذاك بتجريدها من الملابس وقطعوا أصابعها ووضعوها في فمها واقتلعوا عينيها، كل هذه الأساليب الوحشية واللاإنسانية انتهجت بحقّ النساء اللواتي كنّ يدافعن عن أرضهنّ وحقوقهن وهذا لإلزامهنّ الصمت وحرمانهنّ من حريتهن". 

وتابع البيان: "هذا واستمرت هذه الحوادث على مرّ التاريخ وحتّى اليوم، كما وفي الوقت ذاته تتعرّض المئات من النساء المعتقلات في السجون التركية؛ اللواتي يناضلن من أجل حقوقهن وحريتهن ولم يخضعن للمحكمة، بل يقاومن لتعذيب لا أخلاقي ووحشي".

وفي هذا السياق، أدان مجلس مؤتمر ستار، "هذه الهجمات التي تتجاوز حدود التصور"، مؤكّداً على "لن نلتزم الصمت يوماً حيال أي شكلٍ من أشكال هذه الهجمات الوحشية، وندعو جميع النساء في العالم إلى تعزيز تضامننا ضد النظام الحاكم وتصعيد مستوى النضال في سبيل الحرية".   

وباسم المرأة عامةً، دعا مؤتمر ستار "الأمم المتّحدة والجهات المعنية بحماية حقوق الإنسان، إلى اتّخاذ موقفٍ حازم حيال هذه الأطراف التي ترتكب جرائم لا أخلاقية ولا إنسانية، وفرض عقوبات شديدةٍ عليهم لقطع الطريق أمام هذه العقلية الوحشية، ولأنّ حقوق الناس وحرياتهم ولاسيما وجود النساء على هذه الأرض أمورٌ مقدّسة يجب الحفاظ على هذه القيمة المقدّسة".

(ر)

ANHA


إقرأ أيضاً