مؤسّسة أسر المعتقلين: على الكردستانيّن دعم حملة المضربين وتنظيم فعاليّات ونشاطات  

دعت مؤسّسة أُسر المعتقلين في سجون تركيّا الشّعب الكرديّ والكردستانيّ لتنظيم فعاليّات ونشاطات داعمة لحملتهم بشكل عاجل، وأكّدت بأنّ المضربين عن الطّعام لن يتراجعوا عن حملتهم حتّى تتكلّل بالنّجاح.

أعلن المعتقلون في قضية حزب العمّال الكردستانيّ وحزب حرية المرأة الكردستانية في الذّكرى الـ 42 لتأسيس حزب العمّال الكردستانيّ في سجون الاحتلال التّركيّ إضراباً عن الطّعام، في خطوة للفت الانتباه إلى العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، وانتهاكات الدولة التركية لحقوق الإنسان في السجون، بشكل دوريّ ودون تحديد فترة زمنية لنهايته.

وهذه ليست المرة الأولى التي تُنظّم فيها حملة إضراب عن الطعام في السجون التركية الممتلئة بالمعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي. تنديداً بالسياسات القمعية التي تتبعها السلطات التركية بحق المعتقلين عامّة، ومناضلي وثوريّي الشّعب الكردي ومناصري حزب العمّال الكردستاني خاصّةً.

في عام 1980 وعلى خلفية تنفيذ الدولة التركية انقلاباً عسكرياً في تركيا ضدّ حركة التحرر والقوى الثورية، تعرّض معظم الثوار الكرد والترك للاعتقال. وحاولت الدولة التركية في تلك الفترة (بعد الانقلاب عام 1980) عبر ممارساتها اللا إنسانية كسر إرادة المعتقلين، إلّا أنّ الثوّار الكرد أبدوا مقاومة تاريخية ضد هذه المحاولات والممارسات، وفي 14 تموز عام 1982 أعلن مناضلو حزب العمال الكردستاني الإضراب عن الطعام حتى الموت ضد الممارسات التعسّفية وحملات الإبادة، وخلال تلك المقاومة استشهد كلّ من محمد خيري دورموش، كمال بير، علي جيجك وعاكف يلماز.

وآخر حملات الإضراب عن الطعام التي نُظّمت في السجون التركية، كانت بقيادة الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطيّ (KCD) والبرلمانية في حزب الشعوب الديمقراطيّة عن ولاية جولمرك (HDP)، ليلى كوفن التي بدأت بالإضراب عن الطعام في الثامن من تشرين الثاني 2018 من سجن مدينة آمد، تنديداً ورفضاً للعزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، وانضمّ إليها كوكبة من المعتقلين وفقد عدد منهم حياته؛ وتكلل إضرابهم بإجراء زيارة للقائد عبد الله أوجلان في 25 أيار 2019.

على الشّعب الكرديّ تنظيم فعاليّات داعمة للمضربين عن الطّعام بشكل عاجل

أشرف رمضان حسين من أهالي روج آفا، أمضى عقداً من الزمن ضمن السجون التركية، اعتقل عام 2008، وتم الإفراج عنه عام 2018؛ وهو عضو مؤسّسة المعتقلين في سجون تركيا. أوضح بأنّ حملة الإضراب التي أعلن عنها المعتقلون في سجون تركيا في 27 تشرين الثاني المنصرم هي حملة مباركة، وقال: "نحن ندعم هذه الحملة المباركة حتى تحقيق أهدافها".

′على الشعب الكردستاني مساندة مقاومة السجون′

وبيّن أشرف حسين بأنّ المرحلة التي يمرّ بها الشعب الكردي مرحلة حسّاسة جدّاً، حيث يتعرّض الشعب الكردي لحملات الإبادة وتُفرض عزلة مشدّدة بحق القائد عبد الله أوجلان، فتنظيم حملة إضراب عن الطعام في السجون التركية الآن جاءت في وقتها، وقال: "على الشعب الكردي والكردستاني تنظيم فعاليات داعمة للمضربين عن الطعام في السجون التركية، وأنّ أيّ تأخير في ذلك سيكون له تأثير سلبي على المعتقلين".

ونوّه حسين بأنّ لفعالية الإضراب عن الطعام التي نظّمها المعقلين في السجون التركية أهمية كبيرة، حيث تفرض الدولة التركية عزلة مشددة على القائد أوجلان منذ عام 2011، وتمنع محاميه وذويه من اللقاء به، وقال: "أوجلان قائد شعب، وتركيا تمارس كافة الانتهاكات بحقه، وتمنع محاميه وذويه والمنظمات الإنسانية من اللقاء به، ويشارك في هذه الانتهاكات عدّة أطراف دولية لأنّها تخشى من فكره وفلسفته".

′معنويات المضربين عن الطعام عالية رغم الضغوطات′

وشدّد حسين: "المضربين عن الطعام في السجون التركية يمتلكون معنويات عالية، رغم الضغوطات الممارسة بحقّهم، ودعمهم واجب علينا، ولكي تتكلّل حملتهم بالنّجاح على الشّعب الكردي في كردستان تنظيم فعاليات ونشاطات وحملات إضراب في كلّ مكان".

أشرف حسين نوّه إلى أنّ المضربين عن الطعام ثوّار حقيقيّون، وقال: "المضربون عن الطعام لن يتراجعوا عن حملتهم حتّى تتكلّل بالنجاح".

ودعا أشرف كافّة أٌسر المعتقلين في السجون التركية، والشعب الكردي لتنظيم فعاليات ونشاطات بشكل عاجل، وقال: "يجب أن يضع جميع أبناء الشعب الكردي والكردستاني كافّة إمكانيّاتهم في خدمة الثوار والمناضلين المضربين عن الطعام".

وأشار حسين إلى حملة الإضراب التي نُظّمت بقيادة ليلى كوفن، وقال: "تكلّلت حملتها بالنّجاح نتيجة التفاف أبناء الشعب الكردي ومؤسّساته المدنية والاجتماعية والإعلامية وفي كردستان والعالم من حولها، لذلك نناشد أبناء شعبنا بكافّة مؤسساته للالتفاف حول حملة المضربين عن الطعام بشكل عاجل، لأنّ هؤلاء المضربين يناضلون من أجل الشّعب الكرديّ وقضيته".

ANHA


إقرأ أيضاً