مطالب شعبية بفتح معبر تل كوجر أمام الشعب الذي دحر داعش

يلقي إغلاق المعابر الحدودية بظلاله على المنطقة التي تعاني الأمرين جراء الحصار، فيما تثير ازدواجية المعايير الدولية استهجان الأوساط الشعبية التي ترى أنها تغلق أمام الشعب الذي حارب الإرهاب وتوفر المساعدات للإرهابيين أنفسهم، وسط مطالب بفتح معبر تل كوجر الحدودي.

تعيش مناطق شمال وشرق سوريا حصاراً جائراً إثر إغلاق المعابر الحدودية، الأمر الذي ضيّق الخناق على شعبها على الصعيدين الاقتصادي والصحي بصورة خاصة، بعد قطع منافذه.   

ويندرج هذا الإغلاق ضمن سياسة يراد بها محاربة الإدارة الذاتية وتأليب الشعب ضدها، خاصة وأنها استطاعت دحر مرتزقة داعش الذين شكلوا تهديداً خطيراً على الأمن العالمي.

وترى مكونات ناحية تربه سبيه التابعة لمقاطعة قامشلو، أنه من الأجدى أن تتحمل الأمم المتحدة ومجلس الأمن مسؤولياتهما تجاه مناطق شمال وشرق سوريا، لا سيما وأن شعبها حارب داعش ودحره نيابة عن العالم أجمع.

إغلاق المعابر أمام شعب حارب الإرهاب

إذ بيّن محمد حسن وهو مواطن من أبناء ناحية تربه سبيه أن إغلاق المعابر أثّر بشكل كبير خلال السنوات السابقة على الحياة الاقتصادية والصحية في المنطقة، وتساءل في حديث لوكالتنا عن سبب الإغلاق؟

ومضى معرباً عن تعجبه من هذا الإغلاق، مضيفاً "لماذا تغلق المعابر أمام شعب حارب الإرهاب نيابة عن العالم أجمع وقدم التضحيات وتفتح مع مجموعات إرهابية؟"، مطالباً الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها وفتح المعابر الإنسانية.

ويوضح حسن أن فتح المعابر مع مناطق الإدارة الذاتية "يعزز محاربة مرتزقة داعش ويمنع انتشاره من جديد".   

ويعد معبر تل كوجر الحدودي (اليعربية)، المعبر الوحيد الموجود في شمال وشرق سوريا، وهو أحد المعابر السورية المعطلة بفعل الفيتو الروسي- الصيني منذ كانون الأول/ ديسمبر عام 2019.

إذ أغلق آنذاك معبر تل كوجر مع العراق إضافة إلى معبر الرمثا مع الأردن، أمام تدفق المساعدات الإنسانية، فيما لم يمس الفيتو معبر باب الهوى الحدودي والمعابر الموجودة في المناطق السورية المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها، التي ظلت مفتوحة أمام المساعدات. 

ضغط روسي

وجاء إغلاق معبر تل كوجر، كوسيلة ضغطٌ روسية على الإدارة الذاتية، في مسألة المساعدات الإنسانية لتكون تحت سيطرة الحكومة السورية التي منعت وصولها إلى مناطق شمال وشرق سوريا، واحتكرتها على نفسها فقط.

فيما ونوه المواطن أحمد يوسف سليمان إلى حالة الحصار التي تعيشها المنطقة إبان إغلاق المعبر، لافتاً أنه "لمحاربة المشروع الديمقراطي"، مؤكداً أن روسيا تقف وراء هذا الإغلاق.

ومضى مشيراً إلى أن الشعب الذي قاوم الإرهاب وحاربه يعاقب بالحصار، فيما يعيش الإرهابيون (في إشارة إلى مرتزقة الاحتلال التركي في المناطق السورية التي يحتلونها) بأريحية.

وناشد سليمان الأمم المتحدة ودول التحالف الدولي ضد داعش بفتح المعبر وتحمل مسؤولياتهم حيال شعب شمال وشرق سوريا.

مطالبات ومناشدات

وضم المواطن ناصر محمد العميان صوته إلى صوت سليمان، وطالب الأمم المتحدة بفتح المعابر وتقديم الدعم لشعب شمال وشرق سوريا، مشدداً على أن إغلاق المعبر أثّر على الحياة الاقتصادية والصحية وتسبب بارتفاع أسعار الأدوية.

واتفق معه المواطن عبد الله الحمادي، الذي أوضح أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية أحد نتائج الحصار، وخاصة بعد جائحة كورونا التي تسببت بكارثة إنسانية، مناشداً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية وفتح المعابر الإنسانية خلال الجلسة المزمع عقدها في هذا الصدد، في تموز الجاري.

(س ر)

ANHA


إقرأ أيضاً