مسيرات مناهضة للإخوان والتدخلات التركية في تونس

نظم الحزب الدستوري الحر بتونس الذي تقوده البرلمانية التونسية عبير موسى مسيرة مناهضة للإرهاب والمتواطئين معه، والتنسيق الإخواني بين حركة النهضة وتركيا.

وانطلقت المسيرة من شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة نحو القصبة، حيث يوجد مكتب رئيس الحكومة الجديد.

وقد ردد المتظاهرون شعارات مناهضة للإرهاب وللمتواطئين معه أهمها "تونس مدنية موش للخوانجية”.

ودعت رئيسة حزب الدستوري الحر، النائبة في البرلمان التونسي، عبير موسى، إلى عدم تمرير اتفاقيتين بين بلادها وبين تركيا وقطر، ووصفتهما بالخطيرة، حيث تتمثل الاتفاقيتان في مشروع قانون يتعلق بالموافقة على اتفاقية مقر بين تونس وصندوق قطر للتنمية حول فتح مكتب لصندوق قطر بتونس، ومشروع قانون ثان يتعلق باتفاق على التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بين تونس وتركيا تم إبرامها سنة 2017.

وشددت موسى في دعوتها لرئيس الحكومة التونسي هشام المشيشي، إلى سحب مشاريع القوانين المتعلقة بالاتفاقات مع قطر وتركيا بصفة نهائية طبقًا للفصل 137 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب الذي ينص على حق الجهة المبادرة سحب مبادرتها ما لم تعرض على الجلسة العامة.

وأكدت أن كلا الاتفاقيتين تمسان من سيادة تونس واستقلال قرارها وضرب المنظومة الاقتصادية الوطنية من خلال تحويل تونس إلى منصة في خدمة أجندات ومحاور خارجية، كما أشارت إلى أن حزبها يُطالب الحر بالتدقيق في كافة الاتفاقات المبرمة من قبل الحكومات السابقة والتي لم تعرض بعد على البرلمان أو على الجلسة العامة وعدم تمرير أي اتفاقية لا تتلاءم مع المصلحة العليا للوطن.

وكان البرلمان قد قرّر تأجيل الجلسة العامة المقررة يومي الأربعاء والخميس الماضيين بطلب من الحكومة إلى أجل غير مسمى، للنظر في كل من مشروع القانون الأساسي المتعلق بالموافقة على اتفاق التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات المبرم بين حكومة تونس وتركيا.

وحذرت موسى رئيس البرلمان راشد الغنوشي، من تمرير الاتفاقيتين، مؤكدة أن حزبها لن يسمح بذلك، كما طالبت رئيس الحكومة بسحب مشروعي الاتفاقيتين نهائيًّا من البرلمان باعتبارهما «خطرًا داهمًا».

يذكر أنه تم تأجيل النظر وعرض مشروع الاتفاقيتين في أبريل الماضي على الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب بعد اعتراض أغلب الكتل البرلمانية، كما أن لرئيسة حزب الدستوري الحر مواقف مع رئيس البرلمان وتصفه بأنه يسعى لأخونة تونس، كما حشدت في الفترة الأخيرة لسحب الثقة منه لكنها فشلت في تحقيق هدفها، لكنها ورغم ذلك أكدت مواصلتها في سحب الثقة منه.

وتنص بنود الاتفاقية على أنّه لا يمكن للدولة التونسية أن تعطّل بشكل مباشر أو غير مباشر المشاريع التي يشارك فيها الصندوق، وإن حاولت القيام بهذا فإنّه يتاح للصندوق أن يقاضيها ويطلب منها تعويضات، وبالنسبة للاتفاقية مع قطر، فيحق لها أن تدخل في شراكات مع أطراف أجنبية في المشاريع التي يتولّاها في تونس بدون العودة للدولة التونسية، وفق بنود نفس الاتفاقية يحق للصندوق تحويل الأموال التي يجنيها في تونس إلى أي جهة أجنبية أخرى وبالعملة الصعبة بدون أي قيد أو شرط.

(أ ع)


إقرأ أيضاً