مسؤول في الإدارة الذاتية ينتقد البراغماتية الروسية في التعاطي مع الهجمات التركية

انتقد مسؤول في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تنصل روسيا من أداء دورها كدولة ضامنة وإفساح المجال لدولة الاحتلال التركي لشن هجمات على المنطقة.

وتتعرض ناحية عين عيسى وقراها والطريق الدولي الـ M4 لهجمات وقصف شبه يومي من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، إلى جانب محاولات المرتزقة المستمرة لاحتلال الناحية.

وبحسب مراسلينا الذين يتابعون الأوضاع، فإن عمليات القصف تسببت بإصابة العشرات من المدنيين، واستشهاد آخرين، وكذلك إلحاق أضرار كبيرة بممتلكات المدنيين، فضلًا عن نزوح المئات من منازلهم هربًا من القصف.

وعن ازدياد حدة التصعيد، وموقف القوات الروسية في المنطقة، تحدث حمدان العبد، نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لوكالتنا.

وقال العبد: "الهجمات التي تشهدها مناطق شمال وشرق سوريا، وبالأخص بلدة عين عيسى وريفها، وازدياد حدتها، تثبت عدم التزام تركيا بالتعهدات والاتفاقات، وقد بات واضحًا أن تركيا تنتهك كل الاتفاقات التي أُبرمت مع كل من أمريكا وروسيا".

وأضاف: "لا تركيا ولا روسيا التزمتا بوقف إطلاق النار، بحسب الاتفاقية التي أبرمت بين الطرفين، الطرف الوحيد الذي التزم بتلك الاتفاقية هو قوات سوريا الديمقراطية، التي ابتعدت عن الحدود السورية التركية مسافة 30 كم".

وأوضح العبد أن هذه الهجمات تأتي في سياق تغطية حزب العدالة والتنمية التركي على فشله الداخلي وسعيه إلى توجيه أنظار السكان إلى خارج تركيا، وكذلك للتغطية على انسحابه من ما يسمى "نقاط المراقبة" في حماة وحلب، بغية حفظ ماء الوجه.

وبيّن العبد أن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته يهدفون إلى تغيير ديمغرافية المنطقة عبر هذه الهجمات، وذلك من خلال تهجير السكان الأصليين عن طريق الاستهداف اليومي.

وحول موقف القوات الروسية من هذه الهجمات على اعتبارها الطرف الموقّع على الاتفاق مع تركيا، أوضح العبد أن الضامن الروسي له مصالح خاصة مع تركيا، وقال: "روسيا تحاول جر الدولة التركية إلى جانبها وإبعادها عن حلف الناتو، فبدأت بصفقة صواريخ الأس 400، ولاحقًا ما جرى في قره باغ، إن ما يدور في تلك المناطق ومناطقنا ليست سوى تفاهمات وتبادل للمصالح بين كل من تركيا وروسيا".

وأضاف: "اليوم، ومع كل هذا القصف اليومي أمام أعين القوات الروسية، إلا أنها تقف موقف المتفرج، ولم نشهد أي تحرك روسي لإيقاف الهجمات".

وأكد حمدان العبد، نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أن تركيا لن تستطيع شن الهجمات في المنطقة، دون ضوء أخضر روسي.

وقال العبد مختتمًا: "لولا ذلك لما تجرأت تركيا على استهداف مناطق مختلفة من شمال وشرق سوريا، منها ناحية عين عيسى والريف الغربي لناحية كري سبي/تل أبيض، والريف الجنوبي والشرقي لناحية سري كانيه".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً