مصر تتعامل بواقعية مع أزمة المتوسط وواشنطن تتهم حزب الله بتخزين نترات الأمونيوم في أوروبا

في ظل التوتر الحاصل في شرق المتوسط تحاول مصر وعبر سياسة واقعية حماية حقوقها البحرية، فيما اتهمت الولايات المتحدة حزب الله بتخزين الأسلحة ونترات الأمونيوم في السنوات الأخيرة في مخابئ لاستخدامها في المتفجرات في جميع أنحاء أوروبا.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى كيفية قيام مصر بحماية حقوقها وكذلك اتهام حزب الله بالتحضير لتفجيرات في أوروبا.

العرب نيوز: مقاربة مصر الواقعية لأزمة غاز شرق المتوسط

صحيفة العرب نيوز السعودية تحدثت في تحليل لها عن مقاربة مصر لأزمة غاز شرق المتوسط وقالت: "أزمة الغاز في شرق البحر المتوسط ​​تتوسع بشكل كبير، وأصبحت أكثر من مجرد نزاع بين اليونان وتركيا ومصر وتركيا أو ليبيا وفرنسا.

الأزمة تتوسع بشكل لا يصدق، وخاصة مع التدخل الواضح للأطراف الدولية، وتحديداً الولايات المتحدة وروسيا ودول الاتحاد الأوروبي، بسبب جشعهم وطمعهم في ثروات المنطقة.

لقد أصبحت المنطقة بؤرة اهتمام القوى الدولية التي تهدف إلى تأمين اقتصاداتها لأطول وقت ممكن، وكما أن هناك أطراف كثيرة في أزمة غاز البحر الأبيض المتوسط​​، لكن ما يهمنا بشكل خاص هو مصر وطريقتها في التعامل معها.

ومنذ اكتشاف الغاز الطبيعي في شرق البحر الأبيض المتوسط​​، أصبحت الأمور مترابطة بشكل معقد، والأهم من ذلك، أن الخلافات بين الدول تحدث أينما وجد الغاز أو في أي دولة تحتوي مياهها الإقليمية عليه، وكذلك من حيث كيفية نقل الغاز من الحقول إلى السوق.

وكما تسببت هذه الخلافات في توتر كبير في المنطقة، والنزاع الحالي بين تركيا واليونان - الناجم عن رفض أنقرة لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان - هو الأحدث في مسار التوترات المتصاعدة.

وقد أدت إلى مناورات بحرية قامت بها تركيا من جهة واليونان وبعض الدول الأوروبية من جهة أخرى، وقد تتسبب هذه التدريبات البحرية بمشاحنات غير ضرورية كادت أن تؤدي إلى انهيار الوضع.

ومن وجهة نظر براغماتية بحتة، تأمل مصر في إنعاش اقتصادها بشكل كبير بناءً على اكتشافات الغاز في مياهها الإقليمية، بما في ذلك حقل ظهر، ويجب أن تؤدي هذه الموارد إلى تحول نوعي في قدرات مصر، مثل ربط عائداتها بتطوير قطاعات التعليم العالي والبحث العلمي.

ولقد انخرطت مصر بالتأكيد في لعبة التفاعلات والنزاعات، سواء من خلال اتفاقات ترسيم الحدود أو بطرق أخرى، ولكنها ستستمر في الانتظار نتيجة المشاحنات المباشرة بين الأتراك من جهة واليونان وفرنسا من جهة أخرى، خاصة بعد تصريحات الطرفين الأخيرة.

وفي النهاية، إنها دولة تطل على البحر الأبيض المتوسط​​، حيث تتمتع بحقوق دولية، وستبذل قصارى جهدها للانخراط في اللعبة بأي دور تغريها ثروات المنطقة سياسياً واقتصادياً.

ولا أحد يعلم متى ستنتهي أزمة شرق البحر الأبيض المتوسط، التي تتسع يومًا بعد يوم، ولا يمكن لأحد التنبؤ بمستقبل المنطقة، خاصة إذا قرأنا التاريخ جيدًا، لكن مصر تتعامل مع الأزمة بمهارة وواقعية صارمة وهي تحاول تأمين حقوقها القانونية، إنها لا تشارك في التحالفات بطريقة تقضي على إرادتها.

الغارديان: الولايات المتحدة تتهم حزب الله بتخزين الأسلحة ونترات الأمونيوم في أنحاء أوروبا

صحيفة الغارديان البريطانية تطرقت إلى اتهامات الولايات المتحدة لحزب الله بتخزين الأسلحة الفتاكة في أوروبا وقالت: "اتهمت الولايات المتحدة حزب الله بتخزين الأسلحة ونترات الأمونيوم في السنوات الأخيرة في مخابئ لاستخدامها في المتفجرات في جميع أنحاء أوروبا، بهدف التحضير لهجمات مستقبلية تأمر بها إيران.

وجاء هذا الاتهام من قبل منسق مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية، ناثان سيلز، الذي دعا الدول الأوروبية إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الحركة السياسية الشيعية اللبنانية والميليشيات المدعومة من طهران.

وجاء هذا الادعاء، بأن حزب الله ينقل ويخزن نترات الأمونيوم في أنحاء أوروبا، بعد 6 أسابيع من انفجار مستودع مليء بنترات الأمونيوم في ميناء بيروت، مما أدى إلى تدمير أنحاء واسعة من العاصمة اللبنانية.

وما زال التحقيق جاريًا في انفجار مرفأ بيروت وكيف أن المادة الكيماوية التي تستخدم كسماد ومتفجرات تركت في الميناء لمدة 6 سنوات بعد مصادرتها من السفينة التي كانت تنقلها، وبحسب ما ورد كان لحزب الله تأثير كبير في إدارة الميناء، وفقًا للصحيفة البريطانية.

وقال سيلز، في مقطع فيديو أمام اللجنة اليهودية الأمريكية: "أستطيع أن أكشف أن مخابئ أسلحة حزب الله قد تم نقلها عبر بلجيكا إلى فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا، كما يمكنني الكشف عن مخابئ كبيرة لنترات الأمونيوم أو تدميرها في فرنسا واليونان وإيطاليا".

وأضاف "لدينا سبب للاعتقاد بأن هذا النشاط لا يزال جاريًا، ومنذ عام 2018، ما زالت هناك شكوك بوجود مخابئ نترات الأمونيوم داخل أوروبا، ربما في اليونان وإيطاليا وإسبانيا".

وتابع سيلز قائلًا: "لماذا يخزن حزب الله نترات الأمونيوم على الأراضي الأوروبية؟ الجواب واضح، يمكنه شن هجمات إرهابية كبيرة متى رأى أسياده في طهران ذلك ضروريًّا".

الديلي تلغراف: زعيم داعش الحالي تعاون مع أمريكا أثناء وجوده في السجن عام 2008

أما صحيفة الديلي تلغراف البريطانية فقالت: "كشفت تقارير ووثائق استخباراتية أن زعيم داعش الحالي قدم معلومات استخباراتية إلى القوات الأميركية، سهلت القبض على عشرات من أعضاء تنظيم القاعدة.

وتشير الوثائق التي نشرها مركز مكافحة الإرهاب الدولي بالأكاديمية العسكرية الأميركية "ويست بوينت" يوم الخميس، إلى أن محمد سعيد عبد الرحمن المولى والمعروف بـ "أبو إبراهيم القرشي"، الزعيم الحالي لداعش، بعد اعتقاله في عام 2008، قدم معلومات عن هيكل تنظيم القاعدة في الموصل، بالإضافة إلى 19 صورة فوتوغرافية لقيادات التنظيم.

وأكدت الوثائق أن المولى، الذي كان قاضياً في القاعدة في ذلك الوقت، حدد الشخصيات البارزة في تنظيم القاعدة والتي تقف وراء عمليات الاغتيال والخطف وإنتاج العبوات الناسفة التي استهدفت قوات التحالف في العراق.

وأشارت التقارير إلى أن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في العراق في ذلك الوقت والذي كان يدعى أبو جاسم أبو قسورة، قُتل على يد القوات الأميركية بعد ثمانية أشهر من تقديم المولى معلومات عنه.

كما حددت الوثائق المنقحة بشدة الهيكل التنظيمي للقاعدة في العراق وداعش الناشئة بناءً على معلومات المولى، فقد قدم تفاصيل عن جميع المناصب الأميرية الرئيسة في التنظيم.

وبحسب الوثائق، فإنه على مدار ثلاث جلسات استجواب للمولى، قام بتسمية 68 عضوًا في تنظيم القاعدة، كما قدم أوصافًا جسدية وأرقام هواتف محمولة وأدوارًا في التنظيم.

وكانت القوات الأميركية اعتقلت المولى في 2008، وتم التحقيق معه في سجن بوكا في مدينة أم قصر جنوب العراق، ثم تم الإفراج عنه في 2009، ولم يبرز إلا مؤخرًا عندما أصبح زعيمًا لداعش بعد مقتل أبو بكر البغدادي في أكتوبر الماضي.

(م ش)


إقرأ أيضاً