مشروع " حكاية أرض الزيتون" يصل إلى حلب

​​​​​​​تحت عنوان "حكاية أرض الزيتون" نظمت هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع كومين الرسم (إقليم عفرين) فعالية بمدينة حلب لعرض لوحة بطول 58 متراً تجسد تاريخ مدينة عفرين والمراحل التي مرت بها.

بهدف إيصال صوت معاناة أهالي مقاطعة عفرين المهجرين قسراً إلى مقاطعة الشهباء، أطلقت اليوم هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع كومين الرسم (إقليم عفرين) حملة لعرض لوحة بطول 58 متراً في عموم  شمال وشرق سوريا بدأت من الشهباء لتصل اليوم إلى حلب.

وعرضت اللوحة في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب وبالتحديد في منطقة الجبانات الواقعة في القسم الشرقي من الحي وذلك بمشاركة نخبة من الفنانين وبحضور أعضاء وممثلي المؤسسات المدنية والعشرات من الأهالي.

فعالية عرض اللوحة بدأت بالوقوف دقيقة صمت تلاها إلقاء كلمة من قبل أحد أعضاء اللجنة المشرفة والرئيس المشترك لمكتب الشؤون الاجتماعية بإقليم عفرين عكيد خليل.

عكيد نوه خلال حديثه إلى أن اللوحة تتضمن مقاطعة عفرين في مراحلها الثلاثة؛ قبل الاحتلال المليئة بالمكتسبات وبعد الاحتلال التي حملت الكثير من المآسي والأخيرة المقاومة المستمرة في المخيمات لضمان حق العودة.

وأنهى عكيد حديثه بالتأكيد على أن المقاومة وتصعيد النضال هو الهدف الأسمى لهم لرد الهجمات والتهديدات التركية وإنهاء الاحتلال في المناطق المحتلة.

بعدها فتح المجال أمام الحاضرين للاطلاع على اللوحة ومناقشة الرسامين المشاركين في تشكيلها لتوضيح الصورة المثلى وإبداء الآراء بهذا الصدد.

مستمرون بالمقاومة حتى التحرير

والتقت وكالتنا شهلا عجو إحدى المشاركات في رسم اللوحة والتي قالت بأنهم وجدوا العديد من الصعوبات إبان تهجيرهم من مدينتهم عفرين وعكسوا هذه الصعوبات على اللوحة التي رسموها لإيصالها  إلى العالم.

وتابعت شهلا حديثها بالتنويه إلى أنهم مستمرون بالمقاومة بشتى الأشكال في المخيمات كشبان وشابات إلى حين العودة إلى عفرين وتحريرها من المحتلين ونشر اللغة الأم وتعليمها للأجيال الجديدة.

شهلا أنهت حديثها بالتطرق إلى أن المشاهد العنيفة التي ظلت في ذاكرتهم منحتهم الإلهام للإبداع فمثلاً تأثرت شهلا بمشاهد قافلة التهجير القسري التي عبرت جبل ليلون لتجسد صورة من تلك المشاهد في جزء من اللوحة المعروضة.

هدفنا إيصال معاناة أهالي عفرين عبر الرسم

بدوره شرح عكيد خليل وهو أحد أعضاء اللجنة المشرفة والرئيس المشترك لمكتب الشؤون الاجتماعية بإقليم عفرين لوكالتنا عن المشروع المنطلق وأهدافه.

عكيد قال بأن الفكرة انطلقت من مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل ليتم مناقشتها مع كومين الرسم بإقليم عفرين والمباشرة في التنفيذ، منوهاً إلى أنهم راعوا أبسط التفاصيل في التعاطي مع المشروع لإيصال رسائل واضحة للمتلقين وأشار إلى أنهم اختاروا طول 58 متراً إلى جانب تحديد 58 يوماً للتنفيذ، بعدد أيام المقاومة التي أبديت في عفرين قبل الاحتلال التركي لها في الـ18 من شهر آذار من عام 2018.

أما عن الفئات المشاركة  في رسم اللوحة فأشار عكيد إلى أن المشاركين تبدأ أعمارهم من 12 عاماً متضمنة كافة الفئات العمرية لتحدث غنى في الرؤى التي خلقت اللوحة.

فيما تطرق عكيد إلى الصعوبات التي واجهوها في استكمال رسم اللوحة من تأمين المستلزمات والقماش والألوان وقال بأن اللوحة تضمنت مناظر طبيعية وسياحية تشتهر بها مدينة عفرين لتدهش الناظرين وتبقي أهالي المدينة على أمل العودة.

وأنهى عضو اللجنة المشرفة والرئيس المشترك لمكتب الشؤون الاجتماعية في إقليم عفرين عكيد خليل حديثه بالتأكيد على أنهم يحضرون لعرض اللوحة في عموم مناطق شمال وشرق سوريا، بعد عرضها في مقاطعة الشهباء ومدينة حلب، متمنياً لو سنحت لهم الفرصة لعرض نفس اللوحة أمام مبنى الأمم المتحدة لإيصال معاناة أهالي عفرين عبر الرسم.

(م ع/سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً