مشايخ حلب: التّكاتف والتّعاضد السّبيل الوحيد لدرء الفتن في المنطقة

وصف عدد من مشايخ مدينة حلب مشروع الإدارة الذّاتيّة بالنّوعي الّذي سيغيّر واقع الاستبداد إلى الحرية، كما ونبّهوا إلى ضرورة التكاتف ودرء الفتن للمحافظة على الأمن والسلم وإفشال مخطّطات الأعداء.

كخطوة للتأكيد على أهمية الوحدة واللّحمة الوطنية السورية في إنهاء الأزمة وإرساء البلاد في ميناء الديمقراطية، أشار عدد من رجال الدين في مدينة حلب إلى أنّ الحلّ يكمن في رصّ الصفوف ومنع الفتن التي يروّج لها أعداء البلاد.

وبهذا الخصوص قال الشيخ عمر الشامي: "نحيّي الأبطال الذين يقفون في جبهات القتال سواء بعين عيسى أو المناطق الأخرى التي تشهد اشتباكات".

وتابع الشيخ الشّامي: "ما عهدنا من الإدارة الذاتية سوى كل خير، وذلك بتضافر جميع المكونات في هذا البلد العزيز من العرب والكرد والآشور والسريان وباقي المكونات الأخرى".

وأردف حديثه بالإشارة إلى إنجازات هذا التضافر الحاصل من تحرير المناطق من مرتزقة داعش وإحلال الأمن والسلم فيها، فقال: "إنّ هذه الانتصارات كانت شوكة بعين الأعداء، فهم يحاولون أن يعكّروا صفو هذه البلاد التي تمّ تحريرها، من خلال زرع الفتنة فيها".

وتابع الشّامي: "إنّ الإدارة الذاتية تدعو إلى التكاتف مع جميع المكوّنات، ونحن نعيش ضمن هذه المناطق التي تتحلّى بالحرية والديمقراطية والشّفافية، كما أنّ هذا التكاتف سيساهم في بناء حوار سوري جديد منفتح للجميع".

أمّا عن موضوع محاولات جيش الاحتلال التركي لدسّ خلايا نائمة لضرب استقرار المنطقة قال الشيخ الشامي: "كلّنا نرى الآن أنّ العدو التركي الغاشم الذي يتدخّل في كل صغيرة وكبيرة كأنّه قد نصب نفسه شرطياً على هذه البلاد، أنّه يقصف المدن ويهجّر أهلها ويقتل الصغار والكبار والأبرياء، بأيّ حقّ هذا؟"

وأنهى الشيخ عمر الشامي حديثه مخاطباً أصحاب العقول:  "احذروا الفتنة، أنا وأنت أبناء هذا البلد، كلّنا رأينا الجرائم المرتكبة في المناطق المحتلّة سواء في جرابلس والباب أو في عفرين، فأهلنا الباقون هناك يعيشون كلّ أنواع الظلم".

أمّا الشيخ علي الحسن فبدأ حديثه بالقول: "منذ تسع سنوات وآفق الحلّ السياسيّ بعيدة المنال لتضارب مصالح التي تسمّي نفسها بالدول الضامنة على الأرض سواء كانت روسيا أو تركيا وأمريكا، لكن الأمر الذي يبشّر بالأمل هو وحدة الشعب، فالشّعب هو الوحيد القادر على الوصول إلى الحل عبر التكاتف والتعاضد، أمّا الاعتماد على الدول الضامنة فهو ضرب من الخيال".

ونوّه الحسن إلى: "أنّ توفّر الأمن والأمان في مناطق شمال وشرق سوريا يجعلها مختلفة عن باقي المناطق السورية؛ لأنّ الإدارة الذاتية قامت بترسيخ مفهوم المواطنة والأخوة بين مكونات الشعب".

وتابع الحسن حديثه بالقول: "إنّ ما نشهده اليوم في منطقة الجزيرة من اللّحمة الوطنية التي تعيشها المنطقة مثالاً فريداً من نوعه، فهنالك العربيّ والكرديّ والآشوريّ والسّريانيّ والتركمانيّ كلّهم متحابّون وأخوة".

وبيّن الحسن: "أنّ تلك المكتسبات التي تمّ تحقيقها أغضبت النظامين التركيّ والسّوريّ اللّذين بادرا إلى اغتيال شيوخ العشائر وزرع الخلايا النائمة لتهديد الاستقرار وضرب الثّقة بين الإدارة والشّعب، لذلك يجب التكاتف للتخلّص من الظلم والاستبداد والديكتاتورية والوصول إلى الحرّية ودرء خطر إشعال الحروب على مناطقنا".

واختتم الشيخ علي الحسن حديثه بوصف مشروع الإدارة الذاتية بالأفضل والنّاجح والذي سينقل المجتمع السّوريّ من ضفّة الظّلم  إلى ضفّة الحرّية.

(إ)

ANHA


إقرأ أيضاً