مشاريع اقتصاد المرأة دافع معنوي وتطوير للواقع الاقتصادي في المنطقة

تحولت المشاريع التي تسعى لجنة اقتصاد المرأة إلى تطويرها في مقاطعة الحسكة، إلى دافع معنوي ومورد مادي للنساء المشاركات، للاعتماد على أنفسهن، والدفع بعجلة الواقع الاقتصادي في المنطقة.

من غير الطبيعي لبعض المجتمعات الذكورية معرفة أن اكتشاف الزراعة وامتهانها ومعلمها الأول هي المرأة، فالمرأة سطرت التاريخ باعتبارها أول رائدة للفلاحة والزراعة، ومنذ بداية الخليقة والمرأة تشارك في جميع النشاطات الاقتصادية، فقد كانت تختص بجمع البذور والحبوب والجذور وثمار الفاكهة المختلفة.

وتعد الزراعة من المهن الأساسية التي تعمل بها المرأة في مدن شمال وشرق سوريا نتيجة ارتباطها بالأرض وتشبثها بها منذ الأزل وتوفر لها احتياجاتها الأساسية في المنزل.

ودعمًا للمشاريع الهادفة الى تطوير المرأة ماديًّا ومعنويًّا، نفذت لجنة اقتصاد المرأة في مؤتمر ستار بمقاطعة الحسكة الكثير من المشاريع ومنذ أربع سنوات، مثل افتتاح معامل وأفران والعديد من المشاريع الداعمة للمرأة واقتصادها.

عالية رماكي إحدى المساهمات في مشروع الأراضي الزراعية، عبّرت عن فرحها لمشاركتها في مثل هذه المشاريع وقالت "شاركنا في هذه المشاريع لمساعدة أسرنا، والاعتماد على ذاتنا، واستفدنا كثيرًا من هذا المشروع".

وأضافت عالية رماكي، ساهمنا في هذا المشروع بمبلغ مالي صغير، وعاد إلينا بفوائد مالية كبيرة، نستطيع من خلاله الاعتماد على ذاتنا، وبناء شخصيتنا في المجتمع.

دور المرأة في بناء المشاريع وإحداث تغيير في المجتمع

أصبح من أولويات وأشكال الدعم والتدريب للنساء تشغيلهن في مشاريع مدرّة للدخل، لتمكينهن اقتصاديًّا، والفكرة الراسخة في المجتمعات بشكل عام هي أنه من خلال المرأة يمكن إحداث تغيير في المجتمع، فالمرأة أكثر قدرة والتزامًا بالعمل الاجتماعي.

وفي لقاء مع الإدارية في لجنة الاقتصاد لمؤتمر ستار في مقاطعة الحسكة سلمى أحمد، أفادت بأنهن يقمن بإقامة مشاريع تأهيل النساء للاعتماد على أنفسهن والتخلص من السلطة الذكورية عليهن، منذ أربع سنوات.

ونوهت سلمى بأنهن يساعدن النساء من خلال افتتاح مشاريع صغيرة، ومع مرور الوقت يتم توسيع المشروع، حيث تعتمد النساء على أنفسهن ويطورن المشروع بأنفسهن.

المشاريع المنجزة خلال أربع سنوات من قبل لجنة اقتصاد المرأة  

وبينت سلمى أحمد أنه خلال أربع سنوات تم افتتاح عدة مشاريع كافتتاح مشروع تربية الأبقار في أرياف الحسكة بهدف اعتماد الأهالي على أنفسهم في صنع الألبان، وعدم استيرادها من دول الجوار.

وافتتاح فرن في حي المشرفة من أجل اعتماد المرأة على نفسها في جميع الأعمال الموجودة في المجتمع.

وفتح معمل للكونسروا، ويقوم هذا المعمل بصنع جميع المواد الغذائية المعلبة كالجبنة واللبنة والمخللات والمربيات "الكرز، المشمش، القرع، التفاح".

 وزراعة البساتين في بلدة توينة، بالإضافة الى زراعة الأراضي الزراعية كمحصول الشعير في المنطقة.

المصاعب التي تواجه المشاريع الصغيرة في المنطقة

وأشارت سلمى أحمد إلى أنهن يواجهن عدة مشاكل، ومنها عدم تقبل فكرة المشاريع في المجتمع وقالت: "نعمل جاهدات على مساعدة النساء للتخلص من الأفكار السلطوية، ودعمهن من الناحية المعنوية والمادية للوقوف في وجه أي شخص يحاول إنكار دور المرأة وتطويرها لذاتها في المجتمع". 

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً