مصادر: المخابرات التركية طلبت من المرتزقة السوريين التحضر للقتال في أوكرانيا

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن المخابرات التركية أوعزت إلى قيادات مرتزقة ما يسمى "الجيش الوطني"  بالاستعداد لاحتمالية إرسالهم إلى أوكرانيا في حال تصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا.

وبحسب مصادر من داخل المرتزقة التابعين للاحتلال، فإن التحرك التركي جاء بناء على طلب من أوكرانيا تقدم به ضباط مخابرات أوكرانيون أثناء اجتماعهم مع ضباط أتراك الأسبوع الماضي. وبناء على هذا الاجتماع قررت المخابرات التركية اتخاذ عدد من الخطوات للوقوف إلى جانب أوكرانيا.

وأكد مصدر مقرب من المرتزقة لـ"النهار العربي" أنه بعد وصول التعليمات التركية إلى قادة المرتزقة، تسارعت جهود التحضير والاستعداد استجابة للأوامر التركية.

وأضاف أنه تم افتتاح مراكز تسجيل سرية لتسجيل أسماء المرتزقة الراغبين بالذهاب إلى أوكرانيا.

وبحسب المصادر، لم تكتفِ أنقرة بإعادة صرف الرواتب للمرتزقة، وإصدار أوامرها بالتحضير لأي طارئ على الجبهة الأوكرانية، بل أشاعت عبر وسطاء يتعاونون معها أن العقد الأوكراني سيكون مغرياً مادياً أكثر من العقود التي جرى توقيعها لإرسال مرتزقة إلى جبهات ليبيا وإقليم قره باغ في أذربيجان.

وبحسب معلومات متداولة بين هؤلاء الوسطاء فإن المبلغ الشهري لأي مرتزق يذهب إلى أوكرانيا قد يصل إلى 4000 دولار أميركي، وأن المهمة المتوقعة لهؤلاء ستكون الانتشار والقتال على الحدود الأوكرانية المهددة بالقضم من القوات الروسية.

وكشفت المصادر، بأنه ونظراً لأهمية النزاع الروسي الأوكراني وخطورته يجري العمل على قدم وساق لتأمين دفعة أولى من المرتزقة لا يقل تعدادها عن سبعة آلاف مرتزق ليكونوا على أهبة الاستعداد عندما تصل كلمة السر التركية لإرسالهم إلى أوكرانيا في حال اقتضت الضرورة.

وتشهد شبه جزيرة القرم  منذ مطلع 2014، أزمة سياسية بعدما قامت القوات المسلحة الروسية ببسط سيطرتها عليها، وأجرت استفتاء من بعده ضمت شبه الجزيرة إلى روسيا الاتحادية والذي اعتبرته أوكرانيا ومعها المجتمع الدولي احتلالاً وتعدياً على سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.

وتعتبر أوكرانيا من نقاط الخلاف الأساسية التي لا تزال تعكر مسار الشراكة الروسية – التركية الذي انطلق عام 2016 جراء تلاقي مصالح البلدين على خلفية الحرب الدائرة في سوريا منذ عشر سنوات.

(ي ح)


إقرأ أيضاً