مساع تركية لاحتلال إدلب بشكل مباشر والعراق يبحث عن رئيس حكومة جديد

رأى مراقبون أن تركيا تريد الاستعاضة عن دعم المرتزقة في إدلب بالاحتلال المباشر للمنطقة وهذا ما سيؤدي إلى تصعيد خطير مع روسيا, فيما وسعت تركيا من عملياتها في ليبيا, في حين تستمر الأزمة العراقية بالتعمق حيث هناك مساعٍ لإسقاط الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب السورية, بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا, وأزمة تشكيل الحكومة العراقية.

العرب: تركيا في إدلب: من الرهان على النصرة إلى الاحتلال المباشر

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "رفعت تركيا منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في شمال غرب سوريا قبل شهر، من عدد النقاط العسكرية المنتشرة في المنطقة إلى نحو 57 نقطة، بعد أن كانت 12 نقطة فقط في إدلب ومحيطها، مع استمرار إرسالها المزيد من التعزيزات سواء من الآليات أو الجنود الذين بلغ تعدادهم الآلاف.

ويقول محللون يبدو أن تركيا تريد الاستعاضة عن الوجود غير المباشر الذي تؤمنه الفصائل الجهادية والمعارضة باحتلال مباشر للمنطقة، وهذا ما قد يقود إلى تصعيد خطير مع روسيا.

ولوحظ الأربعاء عودة الطيران الروسي إلى التحليق بشكل مكثف فوق المنطقة، التي تم التوافق على خفض التصعيد فيها بين الجانبين الروسي والتركي في مارس الماضي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه جرى رصد طلعات مكثفة للطيران الروسي من جبل الزاوية مروراً بريف إدلب الجنوبي وصولاً إلى مناطق ريف حلب الغربي، مع وصول تعزيزات عسكرية ضخمة للقوات السورية والمسلحين الموالين لها إلى محاور جبل الزاوية وريف إدلب الشرقي.

ونقل المرصد عن مصادر وصفها بالموثوقة أن القوات التركية أصدرت أمراً للجماعات الجهادية والمعارضة بالتأهب، ما ينذر بأن المنطقة مقبلة على مواجهة جديدة، ستكون إن وقعت حاسمة بالنسبة إلى طرفي الصراع.

ويقول محللون من الواضح أن تركيا استغلت الاتفاق لإعادة ترتيب أوراقها العسكرية، وأنه لم يكن لها منذ البداية أي توجه لتنفيذ بنود تعدّ بالنسبة إليها خطاً أحمر لعل أهمها تحييد هيئة تحرير الشام التي تقودها جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة، والتي تتخذها أنقرة ذراعاً رئيسية لتنفيذ خططها في البلد الجار.

ويرى محللون أن تركيا كانت غير مستعدة وغير قادرة عملياً على مجاراة نسق النظام وحليفته موسكو، خاصة بعد أن رفضت الولايات المتحدة ودول أوروبية التدخل والمساعدة في وقف تقدم الطرفين في عمق إدلب ومحيطها.

وارتأى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حينها أن ينزل عن الشجرة العالية التي صعدها خشية الكلفة الباهظة التي سيدفعها في ظل محاصرة النظام السوري لمعظم نقاطه العسكرية (12 نقطة) حينها، ولاسيما مع تصاعد الانتقادات في الداخل التركي، نتيجة مقتل العشرات من الجنود الذين كانوا يتولون دعم الجماعات الجهادية والمعارضة في صد تقدم الجيش السوري.

ويقول متابعون للمشهد السوري إن أنقرة أظهرت منذ بدء تنفيذ الاتفاق عدم جديتها، من خلال تحريض “عناصر” على اعتراض دوريات مُسيّرة مشتركة مع الجانب الروسي على الطريق الدولي “أم4”، وقد اضطرت روسيا لمسايرة الجانب التركي وعدم استباق الأمور فكان أن علقت مشاركتها في تلك الدوريات، قبل أن تعود وتلقى ذات المعاملة من قبل العناصر الموالية لأنقرة تحت لبوس المدنيين.

البيان: تصعيد العدوان.. أردوغان يتخبّط في ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "وسّع النظام التركي من دائرة تدخله العسكري في ليبيا، وانتقل من مرحلة دعم الميليشيات في محاولة التصدي لتقدم القوات المسلحة، إلى إطلاق الطائرات المُسيّرة لقصف المدن والقوى المحررة، واستهداف مراكز الخدمة المدنية، وشحنات الغذاء والدواء والوقود، بما في ذلك التجهيزات الطبية التي وجهتها الحكومة المؤقتة في شرقي البلاد، إلى مراكز نفوذها في المنطقة الغربية".

وأضافت: "أكدت مصادر عسكرية ليبية، إن الجانب التركي بات ينفذ عملياته ضد الأهداف المدنية، دون تنسيق مع حكومة فائز السراج، ويطلق طائراته المُسيّرة من مواقع عدة، بما في ذلك بوارجه الحربية المتحركة قبالة الساحل الليبي، وأن هدفه من ذلك، هو فرض وجوده كقوة غزو داخل التراب الليبي، مشيرة إلى استهدافاته الأخيرة لمدينتي ترهونة وبني وليد، مركزي أكبر قبيلتين في البلاد، تشير إلى مخطط سافر للانتقام من القبائل الليبية، التي أعلنت تصديها لمشروع أردوغان".

الشرق الأوسط: دعم سني وكردي لتكليف الكاظمي

عراقياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حظيَ مدير جهاز المخابرات في العراق مصطفى الكاظمي بدعم سني وكردي لتكليفه تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، وسط محاولات لإقناع رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي بالانسحاب.

وقد أعلن «تحالف القوى العراقية»، أكبر كتلة سُنيّة في البرلمان، تأييده للتوافق غير المعلن رسمياً بين غالبية القوى الشيعية على تكليف مدير جهاز المخابرات، وقال التحالف في بيان، أمس، إنه «يضع في اهتماماته أن يحظى المرشح لرئاسة الوزراء، الذي من شأنه التصويت لصالح حكومته في مجلس النواب، بقبول وتأييد من قوى المكونات السياسية المسؤولة عن الترشيح، وأن يتمتع بالقبول على المستوى الوطني، وعليه يؤكد تحالف القوى العراقية دعمه وتأييده لتوافق الكتل السياسية المعنية على ترشيح السيد مصطفى الكاظمي لرئاسة وتشكيل الحكومة الجديدة».

كما أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني دعمه تكليف الكاظمي، وقال في بيان، أمس، «إننا نرحب بترشيح السيد مصطفى الكاظمي لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة الاتحادية، من قبل القوى السياسية للمكون الشيعي، وندعو الجميع إلى دعمه للانتهاء من مهام تكليفه وتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن».

بدوره، أكد مصدر سياسي مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن «المحاولات جارية من قبل أطراف مختلفة لإقناع الزرفي بالاعتذار والانسحاب من السباق، لكنه لا يزال يرفض كل العروض ويصر على الذهاب إلى البرلمان» للتصويت على تشكيلة حكومته.

(ي ح)


إقرأ أيضاً