مرتزق سوري في أذربيجان يكشف لـ بي بي سي تفاصيل نقله من سوريا عبر تركيا

كشف أحد المرتزقة السوريين الذين أرسلتهم تركيا إلى أذربيجان، الطريقة التي نُقل بها من سوريا إلى أذربيجان عبر تركيا.

وتحدثت شبكة بي بي سي مع مرتزق سوري من مرتزقة الجيش الوطني على خط النار بين أذربيجان وأرمينيا، وأطلق هذا المرتزق على نفسه اسمًا مستعارًا "عبد الله".

ويقيم المرتزق في تجمع عسكري تابع لجيش أذربيجان على الحدود مع أرمينيا، وفُرضت فيه رقابة صارمة على المرتزقة المقيمين فيه.

وقال المرتزق للشبكة: "في الأسبوع الماضي اقترح علينا سيف أبو بكر، قائد فرقة الحمزة بالجيش الوطني السوري، أن نذهب إلى أذربيجان لحراسة نقاط عسكرية على الحدود بأجر شهري يصل إلى 2000 دولار".

وبحسب المرتزق فإنه تم نقلهم من شمال سوريا إلى قرية حور كلس في تركيا "وهناك جرَّدنا عناصر من الجيش الوطني من كل ما نملك من مال وهواتف وملابس، حتى لا يتم التعرف على هويتنا" وتمكن عبد الله من استعادة هاتفه مرة أخرى من أجل التواصل مع أسرته.

يضيف عبد الله: "بعدها نُقِلنا إلى مطار عنتاب جنوب تركيا، حيث أخذنا رحلة جوية مدتها ساعة وأربعون دقيقة إلى مطار إسطنبول، ثم نُقلنا بعدها عبر الخطوط الأذرية إلى أذربيجان، ووجدنا أنفسنا في نقطة عسكرية على الحدود، ولم تكن هناك حرب وقتها...".

"فجأة أصبحنا على خط النار"

وبعد أيام تفاجئ عبد الله بأنه على خط الجبهة قائلًا: "شحنونا في ناقلات جند، كنا نرتدي زيا أذريا، وكل شخص منا كان مسلحًا بسلاح فردي (كلاشينكوف).. توقفت السيارة وفوجئنا أننا على خط النار، لم نعلم حتى بمكان العدو، عندما بدؤوا قصفنا، بدأ الشباب يبكون خوفًا ويريدون العودة إلى مقر إقامتهم، ثم سقطت بجانبنا قذيفة فقتل أربعة سوريين وجرح ثلاثة آخرون".

ويضيف عبد الله أنه "في التجمع العسكري الذي يقيم فيه، رأى جثامين عشرة أشخاص سوريين، في حين أصيب سبعون آخرون لا تتوفر لهم الرعاية الصحية اللازمة".

ويضيف: "بعد بدء الحرب حاولنا إبلاغ القادة هنا أننا نريد العودة إلى سوريا ولكن منعونا، وهُددنا بالسجن لمدة طويلة إن لم نذهب للقتال على الجبهات..".

(ي ح)


إقرأ أيضاً