منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا تدعو المجتمع الدولي إلى حماية الأطفال

دعت منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا، في بيان لها المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه أطفال سوريا وعفرين على وجه الخصوص.

وأصدرت المنظمة، اليوم، بيانًا كتابيًّا بمناسبة العالمي للطفل، طالبت فيه الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الطفل بتحمل مسؤولياتها في وقت يتعرض فيه الأطفال وبخاصة في المناطق المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها إلى جرائم تشمل القتل والاختطاف والتعذيب والإتجار بهم.

وجاء في نص بيان منظمة حقوق الانسان عفرين-سوريا:

"بيان إلى الرأي العام:

أُعلن يوم الطفل العالمي عام 1954 باعتباره مناسبة عالمية يُحتفل به في 20 تشرين الأول/نوفمبر من كل عام لتعزيز الترابط الدولي وإذكاء الوعي بين أطفال العالم وتحسين مستوى رفاهيتهم.

وتاريخ 20 تشرين الثاني/نوفمبر مهم، لأنه يوم اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل عام 1959، كما أنه تاريخ اعتماد الجمعية العامة اتفاقية حقوق الطفل عام 1989.

ومنذ عام 1990، يُحتفل باليوم العالمي للطفل بوصفه الذكرى السنوية لتاريخ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعلان حقوق الطفل وللاتفاقية المتعلقة به.

ويمكن للأمهات والآباء والعاملين والعاملات في مجالات التعليم والطب والتمريض والقطاع الحكومي وناشطي المجتمع المدني وشيوخ الدين والقيادات المجتمعية المحلية والعاملين في قطاع الأعمال وفي قطاع الإعلام — فضلًا عن الشباب وكذلك الأطفال أنفسهم — أن يضطلعوا بأدوار مهمة لربط يوم الطفل العالمي بمجتمعاتهم وأممهم.

ويتيح اليوم العالمي للطفل لكل منا نقطة وثبٍ ملهمة للدفاع عن حقوق الطفل وتعزيزها والاحتفال بها، وترجمتها إلى نقاشات وأفعال لبناء عالم أفضل للأطفال".

'المناطق التي تحتلها تركيا تتحول إلى بؤرة للجرائم المرتكبة بحق الأطفال'

وذكّر بيان المنظمة بالجرائم التركية ضد الأطفال "ومنذ احتلال منطقة عفرين السورية بتاريخ 18/3/2018 تستمر جرائم وانتهاكات الفصائل السورية المسلحة التابعة للاحتلال التركي أمام مرأى ومسمع من دولة الاحتلال وبتوجيه منها بحق المدنيين الأبرياء وبمختلف أنواع الانتهاكات من قتل وخطف وتعذيب واستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة والعنف الجنسي بكافة أنواعه، وقد طالت هذه الانتهاكات الأطفال والنساء بشكل خاص، على الرغم من وجود حقوق حماية خاصة بهم، يحفظها القانون الدولي نظرًا لضعفهم، وقد بلغ عدد القتلى من الأطفال/67/ طفلًا، كما وبلغ عدد الجرحى من الأطفال ما يقارب /330/ طفلًا.

بالإضافة إلى حرمان أكثر من /50/ ألف طالب وتلميذ من حق التعليم وتهجير أكثر من /100/ ألف طفل وحرمانهم من شروط الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية بشكل شبه كلّي واستقرار معظمهم بمخيمات النزوح في مناطق الشهباء في ظروف معيشية صعبة وقاسية جدًّا، حيث يعاني الكثير منهم من مشاكل نفسية نتيجة الحرب التي فرضتها الدولة التركية على مناطقهم، بالإضافة إلى قسوة العيش في مخيمات النزوح التي تفتقر إلى أبسط حقوق الطفل في العالم وخاصة في ظل جائحة كورونا التي لا ترحم صغيرًا ولا كبيرًا في ظل انعدام كل سبل الوقاية والحماية والرعاية الصحية خاصة في المخيمات.

حيث تم توثيق الآلاف من الجرائم ضد الأطفال من قبل لجان التحقيق الدولية والمنظمات الحقوقية الدولية والتي تقع ضمن الخانات الرئيسة التالية: منح القانون الدولي الإنساني للأطفال حماية عامة واسعة النطاق، وخاصة في حالات نشوب النزاعات والصراعات المسلحة سواء كانت دولية أو غير دولية، حيث يستفيد الأطفال من الحماية العامة الممنوحة للأشخاص المدنيين الذين لا يشاركون في الأعمال الحربية، وكفل لهم المعاملة الإنسانية وتطبيق بنود القانون الدولي الإنساني المتعلقة بإدارة الأعمال الحربية.

'قوانين لحماية الطفل تبقى حبرًا على ورق'

ولفت بيان المنظمة إلى الانتهاكات التركية للقوانين الدولية المتعلقة بحماية الأطفال "كما منح القانون الدولي الأطفال حقوق حماية خاصة بهم نظرًا لضعفهم، وخاصة اتفاقات جنيف لعام 1949، واتفاقات جنيف الأولى والثانية والثالثة والرابعة، وبروتوكوليها الإضافيين لعام 1977، حيث نص على توفير الحماية الخاصة للأطفال، وأكد أن الأطفال الذين يشاركون بصورة مباشرة في الأعمال الحربية لا يفقدون هذه الحماية الخاصة.

 كما تنص اتفاقية جنيف الرابعة على توفير العناية الخاصة الواجب منحها للأطفال، ويؤكد البروتوكول الإضافي الأول على وجه التحديد مبدأ الحماية الخاصة للأطفال، حيث ينص على أنه: “يجب أن يكون الأطفال موضع احترام خاص، وأن تُكفل لهم الحماية من أي شكل من أشكال هتك العرض، ويتعين على أطراف النزاع أن يقدموا إليهم العناية والمعونة اللتين يحتاجون إليهما بسبب سنهم أو لأي سبب آخر.

وتكفل اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 (والتي انضمت إليها سوريا وصادقت على بنودها) ألا يُعرّض أي طفل للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وتعهدت جميع الدول الأطراف في الاتفاقية على احترام قواعد القانون الإنساني الدولي المنطبقة عليها في المنازعات المسلحة وذات الصلة بالطفل، واتخاذ جميع التدابير الممكنة عمليَّا لضمان حماية ورعاية الأطفال المتأثرين بأي نزاع مسلح.

على جميع الدول أن تُقدّم ضمانات لحماية الأطفال والنساء أثناء النزاعات المسلحة، وذلك وفاءً بالالتزامات المترتبة عليها طبقًا لبرتوكول جنيف لعام 1925م.

وعلى الرغم من أن هذه القوانين والاتفاقات الدولية قد نصّت على حماية حقوق الطفل والطفولة، وخاصة أثناء النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، إلا أن الدولة التركية التي تحتل أجزاء من الشمال والشمال الشرقي السوري معتمدة على الفصائل السورية المسلحة التابعة لها بشكل مباشر، ارتكبت ولا تزال ترتكب شتى أنواع الانتهاكات بحق المدنيين وخاصة الأطفال، ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق والعهود الدولية، رغم التصريحات والوعود التي تطلقها الدولة التركية حول إخلاء المدن والمناطق السكنية من كافة المظاهر المسلحة والحواجز العسكرية، إلا أن هذه التصريحات والوعود هي فقط للاستهلاك الإعلامي وتضليل الرأي العام.

وناشد بيان المنظمة "كافة المنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسيف خاصة، القيام بواجبها القانوني والأخلاقي تجاه أطفال سوريا عامة وأطفال عفرين خاصة، وتأمين الحماية والرعاية الدولية لهم ولذويهم، والضغط على الدولة التركية للانسحاب من الأراضي السورية كافة، التي احتلتها وتأمين عودة النازحين وإيصال المساعدات الإنسانية اللازمة لهم، وضمان سلامتهم وسلامة أطفالهم لكي يتحقق الهدف المنشود من هذا اليوم (اليوم العالمي للطفل)".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً