منظمات نسوية: حجم الانتهاكات بحق النساء في عفرين أكبر مما يتم توثيقه

أكدت منظمات نسوية أن حجم الانتهاكات التي ترتكبها تركيا في المناطق المحتلة أكبر بكثير مما توثقه المنظمات الحقوقية التي تنشط هناك، وطالبت المنظمات الدولية بإرسال لجان تحقيق للتوثيق والتحقيق في الجرائم التي ترتكبها تركيا ومرتزقتها بحق النساء في عفرين. 

على الرغم من دأب المنظمات الحقوقية والإنسانية على توثيق جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال التركي بحق النساء في عفرين عبر تقارير وإيصالها إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق المرأة والإنسان، إلا أنها تتغافل ولا تحرك ساكنًا.

وتثير ممارسات واعتداءات الدولة التركية على النساء في المناطق التي تحتلها من سوريا ردود فعل مستنكرة من قبل النساء والناشطات السياسيات.

وفي السياق، قالت الإدارية في مؤتمر ستار، كلستان كلو: "عندما تحتل تركيا منطقة ما تقوم باستهداف المرأة بالدرجة الأولى، واليوم نرى الانتهاكات بحق المرأة تزداد في المناطق المحتلة يومًا بعد يوم من قبل المرتزقة التابعين لتركيا"، وتابعت: "هذه الانتهاكات تتم أمام أنظار العالم ومنظمات حقوق الإنسان وسط تغافل دولي"، وأضافت: "وضع المرأة في كل من منطقة سري كانيه وكري سبي وعفرين يخالف المعايير الإنسانية والقوانين والاتفاقات الدولية".

وأكدت كلستان أن هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا أثّرت بشكل خاص على المرأة، فقد أصبحت النساء والأطفال ضحايا للهجمات والانتهاكات، مؤكدة أن "النساء في روج آفا يناضلن بشكل مستمر ضد انتهاكات الاحتلال التركي، ولا بد من تحرير الأراضي المحتلة، ووضع حد للانتهاكات التركية بحق النساء، وصون حقوقهن وحريتهن".

وكان مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا قد وثّق في وقت سابق انتهاكات الاحتلال التركي بحق المرأة في المناطق المحتلة، وهي كالتالي: 88 حالة قتل، و140 حالة خطف، و497 حالة تعنيف وإيذاء.

'استغلال النساء'

وأكدت الناطقة باسم مجلس المرأة السورية، لينا بركات، أنه "بعد إقدام الدولة التركية ومرتزقتها على احتلال عفرين وكري سبي وسري كانيه، ازداد استهداف تركيا للنساء"، وأضافت: "إن انتهاكات تركيا بحقهن من خطف وقتل وتعذيب تعد جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية حسب القوانين الدولية".

وتابعت: "التقارير الصادرة عن المنظمات الحقوقية والمرصد السوري لحقوق الإنسان لا تزال ناقصة، وعدد جرائم تركيا بحق النساء يفوق ما يتم الإعلان عنه"، وأشارت إلى "صعوبة وصول لجان وأجهزة التحقيق الدولية إلى تلك المناطق".

وبيّنت لينا بركات أن تركيا تمارس انتهاكات ممنهجة ضد المرأة، واسترسلت في حديثها بالقول: إنها "تستهدف النساء بغية ترهيب المجتمع، وتتبع الممارسات والانتهاكات ذاتها التي ارتكبها مرتزقة داعش بحقهن، ففكر تركيا الإرهابي يهدف إلى كسر إرادة المرأة".

'تحويل المختطفات إلى سبايا'

ولفتت لينا بركات إلى الفيديوهات المسربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لنساء مختطفات تقوم تركيا باستغلالهن جنسيًّا، وقالت: "تركيا ترسل النساء المختطفات إلى ليبيا لتحويلهن إلى سبايا، وتطبيق ما يسموه بجهاد النكاح بحقهن".

وشددت لينا بركات في ختام حديثها على ضرورة انتفاض جميع نساء العالم ضد ممارسات الاحتلال والعنف بحق المرأة، وقالت: "يجب علينا أن نطالب دائمًا بخروج الاحتلال من مناطقنا والمطالبة بحقوق هؤلاء النساء، وأن تكون هناك محاكم دولية لمرتكبي الجرائم بحق النساء، لنتمكن من حماية نسائنا الموجودات في المناطق المحتلة".

(س ر)

ANHA


إقرأ أيضاً