منسقية اتحاد المرأة الشابة: هجوم كوباني مخطط لاستهداف إرادة الشبيبة والإدارة الذاتية

علقت عضوة منسقية اتحاد المرأة الشابة في شمال وشرق سوريا على الاستهداف التركي الأخير للشبيبة في كوباني بأنه كان مخطط له، في استهداف واضح للإدارة الذاتية ومشروع الأمة الديمقراطية، وثورة شمال وشرق سوريا التي هي بريادة الشبيبة والمرأة.

عقب المقاومة الشعبية الواسعة ضد هجمات الاحتلال التركي في عفرين وسري كانيه وكري سبي، غيّرت دولة الاحتلال التركي من استراتيجيتها لإضعاف إرادة الشعب من خلال الاستهداف المباشر للمواطنين بالطائرات المسيّرة.

وتشهد شمال وشرق سوريا منذ أواخر شهر آب/ أغسطس من العام المنصرم، هجمات متواصلة بالطائرات التركية المسيّرة، مستهدفة المواطنين وفي مقدمتهم الشبيبة والمرأة الشابة.

كان آخرها، قصف طائرة مسيّرة تابعة لدولة الاحتلال التركي في الـ 25 كانون الأول المنصرم، لمنزل في مدينة كوباني، أسفر عن استشهاد 5 من أعضاء وعضوات حركة الشبيبة الثورية السورية واتحاد المرأة الشابة، وإصابة 4 آخرين.

وتعليقاً على الجرائم المتواصلة التي يرتكبها المحتل التركي بحق المواطنين، وبشكل خاص الشبيبة والمرأة، أجرت وكالتنا لقاء مع عضوة منسقية اتحاد المرأة الشابة في شمال وشرق سوريا، فريدة نعسان، قالت فيه: "دولة الاحتلال التركي تحارب إرادة الشعوب، وخاصة الشعوب المطالبة بالحرية والمساواة، بكل الطرق والأساليب".

أضافت: "حققت ثورة 19 تموز انتصارات ومكتسبات في كافة المجالات، حيث أظهرت صوت الشعوب المطالبة بالحرية، ومقاومتها بكافة مكوناتها، وفضحت جرائم الاحتلال التركي، وقد ظهر هذا جلياً في سعي المحتل إلى إسكاتها عبر هجماته المتصاعدة".

"استهداف عماد المجتمع"

وفي معرض حديثها عن الهجوم بالطائرة المسيّرة التي استهدفت الشبيبة في كوباني، قالت عضوة منسقية اتحاد المرأة الشابة: "نعزي أنفسنا وعوائل الشهداء". وأكدت أن الهجوم كان مخططاً له، في استهداف واضح للإدارة الذاتية ومشروع الأمة الديمقراطية، وثورة شمال وشرق سوريا التي تتحقق بريادة الشبيبة والمرأة.

رأت فريدة نعسان أن الاحتلال التركي يستهدف الشبيبة والمرأة، كونهما عماد ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا، والقوة الديناميكية للمجتمع.

أشارت فريدة نعسان إلى أن للشبيبة والمرأة الفضل الكبير في ما حققته ثورة 19 تموز، وقالت "تضحياتهم من أجل تغيير ذهنية المجتمع عكست الإرادة الحرة للشبيبة والمرأة، لذلك يهاجم المحتل التركي ومرتزقته هاتين الفئتين بكل قوته".

تشويه وتضليل إعلامي

ومؤخراً، تم استهداف حركة الشبيبة الثورية السورية بشكل مكثف، إعلامياً، عبر الأبواق الإعلامية التابعة للاحتلال التركي والحزب الديمقراطي الكردستاني في محاولة من الجهتين تشويه صورة الحركة وتضليل الرأي العام، وبرز ذلك خلال هجوم قوات الديمقراطي الكردستاني للشبيبة وأمهات السلام والشهداء المعتصمات منذ 3 أشهر للمطالبة بجثامين الشهداء الذين استشهدوا على يد قواته في منطقة خليفان باشور (جنوب كردستان).

فريدة نعسان نوّهت إلى تزامن هجوم قوات الديمقراطي الكردستاني على المعتصمين في معبر سيمالكا وهجمات الاحتلال التركي على الشبيبة في كوباني، في إشارة إلى "وجود اتفاق غير معلن بينهما".

وأكدت أن استهداف دولة الاحتلال التركي للمواطنين دليل على ضعف إرادتها وإفلاسها، إذ أن جرائمها ترتقي إلى جرائم حرب وضد الإنسانية.

هذا، وتحاول دولة الاحتلال التركي، عبر ممارسة الحرب الخاصة والعمالة والتجسس ونشر المواد المخدرة والهجرة، إبعاد الشبيبة والمرأة الشابة الذين حملوا شعلة الثورة، عن قضيتهم الرئيسة وإفشال أهداف ثورتهم.

جرائم بدعم دولي

ولفتت فريدة إلى أن تركيا لا يمكنها ارتكاب هذه الجرائم وحدها دون دعم من القوى المهيمنة، وقالت: "إن تركيا تتلقى الدعم من العديد من القوى المهيمنة، فمنذ احتلالها لعفرين وسري كانيه وكري سبي، وهي ترتكب جرائم القتل والتعنيف التي يندى لها جبين الإنسانية، وسط صمت دولي مريب".

وشددت عضوة منسقية اتحاد المرأة الشابة في شمال وشرق سوريا، فريدة نعسان، على مواصلة النضال لتحقيق أهداف الشهداء، بالقول: "الشبيبة والمرأة الشابة هم الذين يحمون مكتسبات الثورة، لذا لن يثنيهم الاحتلال التركي عن النضال مهما فعل" متعهدة بالانتقام لدماء شهداء الشبيبة والمرأة الشابة.

وأشادت ببطولات بنات وأبناء شمال وشرق سوريا، ومقاومتهم لكافة الهجمات والتهديدات التي يتعرضون لها: "بطولاتهم موضع فخر واعتزاز، فقد أبوا الرضوخ للعدو الذي يسعى في كل مرة لاستهداف إرادة الشعوب".

تأكيد على مواصلة النضال

وجددت عضوة المنسقية التأكيد على مواجهة كافة التهديدات التي تطال شمال وشرق سوريا، "نحن الشبيبة الثورية واتحاد المرأة الشابة سنرفع من وتيرة نضالنا ضد كافة أشكال التهديدات التي تتعرض لها مناطقنا، سواء من المحتل التركي أو من أي قوى أخرى، وسنعمل على إنهاء الاحتلال لأراضينا".

وفي ختام حديثها، أكدت فريدة نعسان جاهزية كافة شعوب شمال وشرق سوريا لصد الهجمات التي تتعرض لها المنطقة. مع اقتراب ذكرى هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين في الـ 20 من كانون الثاني/ يناير عام 2018.

(ي م)

ANHA


إقرأ أيضاً