منسقية المجتمع الإيزيدي: الحل الوحيد لاستقرار شنكال الاعتراف بإرادة الإيزيديين والحوار معهم

أشارت منسقية المجتمع الإيزيدي في أوروبا إلى الخطط والألاعيب التي تحاك ضد الإيزيديين في شنكال وقالت إن الحل الوحيد لضمان استقرار شنكال هو الاعتراف بإرادة المجتمع الإيزيدي وإجراء حوار مع جميع الإيزيديين.

أصدرت منسقية المجتمع الإيزيدي في أوروبا (KCÊE) بياناً حول الاتفاقية التي أبرمت بين حكومة إقليم جنوب كردستان والحكومة المركزية في العراق، حول الوضع الإداري والأمني في شنكال.

وجاء في البيان: "أدلى اثنان من مساعدي وزارة الخارجية الأمريكية، جوي هود وديفيد كوبلي، في وقت سابق، بتصريحات مروعة حول مصير شنكال، قائلين إنه على الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني PDK والحكومة العراقية التوصل إلى اتفاق بشأن شنكال، والوصول إلى قرار واحد، لقد كان هدف هذه القوات إبادة الشعب والمجتمع الإيزيدي قبل المجزرة التي ارتكبت بحقه في 3 آب 2014، وهذا لم يتغير بعد المجزرة وإرادة المجتمع الإيزيدي الحر وشنكال كانت دائماً هدفاً لهجومهم".

وأضاف البيان "يتعرض المجتمع الإيزيدي في شنكال، الذي هو في خضم الإبادة الجماعية والنظام، للهجوم من كل هذه القوات، ولا تعطى له الفرصة بتضميد جراحه التي عاناها جراء المجازر التي ارتكبت بحقه".

كما جاء في البيان: "لقد شهدت شنكال ثلاث قوات على الأرض وفي السماء في 3 آب 2014، حيث جاء الحزب الديمقراطي الكردستاني، بقواته البيشمركة البالغ عددها 13 ألفاً، والحكومة العراقية، مع قواتها البالغ عددها 10 آلاف، والولايات المتحدة، مع قوتها الجوية ونفوذها في جميع أنحاء العراق والمنطقة.

 لكن تم تسليم المجتمع الإيزيدي للعصابات الإرهابية التابعة لنظام أردوغان من خلال المؤامرات والحيل، فبعد الإطاحة بنظام صدام، تم التوصل إلى اتفاق بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحكومة العراق والولايات المتحدة والدولة التركية لأول مرة، بطريقة يتم فيها تدمير المجتمع الإيزيدي وعقيدته، وتم تنفيذ هجوم داعش على شنكال بمساندة هذه القوات وبمؤامرة ومخطط قذر للغاية، وكانت نتيجة هذه الهجمات وحشية على مجتمعنا أكثر من كل المجازر والاعتداءات في التاريخ".

وتابع البيان: "للأسف، تجاهل العالم، وخاصة القوى الحاكمة، هذه الهجمات الوحشية وهذه الإبادة التي تعرض لها المجتمع الإيزيدي، والذي أدى إلى تدمير حضارة وقيم وعقيدة هذا المجتمع، وعلى الرغم من الهجمات والمؤامرات وأشد المجازر في التاريخ وتجاهل العالم كله حيال ما يتعرض له المجتمع الإيزيدي، فإنهم يسعون لاستجماع قواهم على أرضهم المقدسة وتوحيد عقيدتهم والتصدي لجميع أنواع الهجمات التي تستهدف هويتهم وتهدف إلى إبادتها.

 وبهذه الطريقة حقق المجتمع الإيزيدي الانتصارات التي لم تتوقعها قوى المتآمرين والمعتدين والقتلة، كما أحيا عقيدة حرة وإرادة من خلال ما تعرض له من الألم والحزن والقتل وسفك الدماء وذبح النساء والأطفال والأمهات والآباء والشيوخ والنساء المسنات، وقال إننا هنا، نحن هنا وسنبقى هنا دائماً".

وأضاف البيان: "لا شك أن ذلك تحقق بدعم من حركة حرية كردستان، ودعاة الضمير والإنسانية والقوى الديمقراطية. لكن إعادة إرساء الإرادة الحرة للمجتمع الإيزيدي وإصراره على أرضه وجذوره، أصبح شوكةً في أعين قوى المتآمرين والمعتدين والقتلة والمتسلطين مرة أخرى، وأقروا على مجزرة أخرى في 9 أكتوبر / تشرين الأول 2020 أكثر شراسة من المجزرة التي ارتكبت بحق المجتمع الإيزيدي في 3 أغسطس/ أب 2014.

 والشيء الأكثر إثارة للاهتمام هو أن الاتفاق على هدم إرادة مجتمعات الإيزيديين وشنكال، قد تم التوصل إليه في يوم يعرف الآن من قبل كل أبناء كردستان والمنطقة بيوم المؤامرة، حيث قررت قوى الظلام مرة أخرى ارتكاب إبادة جماعية في 9 أكتوبر / تشرين الأول، وقررت إبادة المجتمع الإيزيدي للمرة الثانية خلال الـ 17 عاماً الماضية، بعد سقوط نظام صدام، توصل الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK والحكومة العراقية والولايات المتحدة والدولة التركية التي تمارس الإبادة الجماعية إلى اتفاق، وهذا الاتفاق يدور مرة أخرى حول تدمير المجتمع الايزيدي وشنكال.

 واليوم يقررون ارتكاب مجزرة بحق المجتمع الإيزيدي بيد الحزب الديمقراطي الكردستاني ودولة الاحتلال التركي ونظام أردوغان في 9 أكتوبر تشرين الأول، كما فعلوا سابقاً عندما ارتكبوا المجزرة بحقهم بيد عصابات تنظيم داعش الإرهابي في 3 آب 2014".

واستطرد البيان: "ستكون نتيجة قرار المؤامرة التي حيكت في 9 أكتوبر/ تشرين الأول أكثر شراسة عن المجزرة التي ارتكبت ضد المجتمع الإيزيدي في 3 أغسطس/ آب 2014، حيث ناضل المجتمع الايزيدي جنباً إلى جنب مع مقاتلي الحرية وقاوموا الإبادة الجماعية والعدوان أثناء المجزرة التي ارتكبت بحقهم في 3 أغسطس/ آب 2014، رغم من كل المصاعب والمعوقات، حيث تقاسموا قطرات الماء وقطعة الخبز والوعاء والشوكة، وصاروا قلباً وقوة وحموا أنفسهم من الموت والدمار، وبهذه الطريقة تم إفشال أهداف داعش والقوى التي فتحت الطريق له، ونهض المجتمع الإيزيدي في كل مكان ليس فقط في شنكال وأفشل هذه المؤامرة من خلال صرخاته، لكن هذه المرة لا يريدون فقط تدمير شنكال والإرادة الحرة للمجتمع الإيزيدي بشكل علني، بل يريدون أيضاً إشعال فتيل الفتنة بين المجتمع الإيزيدي للاقتتال ضد بعضهم البعض وتمهيد الطريق لحرب استنزاف وزرع بذور العداء بينهم.

لذلك، يجب أن نكون يقظين أكثر من أي وقت مضى ولا نسمح للعدو بزرع بذور الفتنة والقضاء على المجتمع الإيزيدي وشنكال، نتمنى ونحث ألا يصبح أي شخص أو قوة إيزيدية، حلفاء للقوى والدوائر التي تنفذ مخططات قذرة وتنفذ خطط الإبادة ضدنا، من أجل المصالح الفردية أو الأسرية أو القبلية أو الحزبية، وأن تتخذ موقفاً قوياً ضد هذه القوى الظلامية".

وتابع البيان: "كما ندعو جميع مجتمعاتنا، وخاصة في مجتمعنا في أوروبا، إلى العمل بروح التصدي لأي مجزرة أخرى كما حدث في 3 أغسطس/ آب 2014، والوقوف جنباً إلى جنب، وتنظيم الفعاليات، واتخاذ حالة الطوارئ حتى يتم إفشال المؤامرة ضد شنكال ودحر أعداء هذا المجتمع".

وأضاف: "كما ندعو الشيوخ، المفكرين، السياسيين، الصحفيين، الأكاديميين، الطلاب، الفنانين، الأمهات الإيزيديات والنساء إلى النهوض والأخذ على عاتقهم المسؤولية التاريخية، وعدم السماح لهذه المؤامرات التي تحاك ضد المجتمع الإيزيدي وعقيدته، لديكم هذه الإرادة وأنتم قادرون على فعلها، وإذا لم تقوموا بواجباتكم ومسؤولياتكم، فلن يكون لدينا تاريخ لمحاسبتكم، لأنه سيتم تدمير هذا المجتمع وتاريخه".

ولفت البيان إلى أن "نداءنا لكل الشعب الكردي هو عدم السماح للأحزاب التي تنادي باسم الكردية أن تتآمر ضد القضية الكردية والتي تتحد مع المحتلين والقتلة حتى النهاية من أجل القضاء على هذا الشعب وتاريخه.

 كما ندعو جميع الشعوب، والقوى الديمقراطية والإنسانية لاتخاذ موقف ضد مؤامرة 9 أكتوبر/ تشرين الأول، التي انطلقت ضد مجتمعنا، كما فعلت سابقاً عندما تكاتفت معنا أثناء المجزرة التي ارتكبت ضد المجتمع الإيزيدي في شنكال في 3 اوغسطس/ آب 2014 والاتحاد مع هذا المجتمع.

وأخيراً، نؤكد أنه يتم تنفيذ هجمات الإبادة ضد الإدارة الذاتية لشنكال، ووحدات حماية شنكال ووحدات المرأة في شنكال YJŞ / YBŞ، وقوات الأمن الإيزيدية ومؤسسات الإرادة الحرة في شنكال، وجميع المجتمع الإيزيدي، لذلك، سيناضل المجتمع الإيزيدي بأسره ضد هذه الهجمات وسيتحد معاً، الحل يكمن في الاعتراف بإرادة المجتمع الإيزيدي في شنكال وفي الحوار مع جميع الإيزيديين".


إقرأ أيضاً