منبج.. لتحقيق الاكتفاء الذاتي ازدياد المساحات المزروعة ضمن البيوت البلاستيكية

ازدادت المساحات المزروعة بالخضار الصيفية ضمن البيوت البلاستيكية في قرى مدينة منبج، في مواجهة الحصار الذي تعانيه المنطقة، الأمر الذي ساهم في سد حاجة السوق من الخضار بنسبة 20 %.

يتجهّز مزارعو قرى منبج مع بداية شهر كانون الثاني من كل عام، لزراعة الخضروات الصيفية ضمن البيوت البلاستكية أو كما تسمّى "الأنفاق" التي انتشرت زراعتها في المنطقة منذ 4 أعوام.

ويلجأ المزارعون إلى البيوت البلاستيكية لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وخاصًة في الفترة الرّاهنة في ظل إغلاق المعابر الحدودية التي تسببت في ارتفاع الأسعار إلى ضعف السعر المعتاد.

بعد أشهر من الزراعة، يبدأ المزارعون بتسويق إنتاجهم من الخضروات الصيفية التي زرعوها ضمن البيوت البلاستيكية في السوق، ويسدّ هذا الإنتاج من 15 إلى 20 بالمئة من حاجة السوق في منبج.

المزارع، عبود مصطفى، من قرية الحمر جنوب منبج، يملك أرضًا مساحتها 3 هكتارات، زرع معظمها بالخضروات الصيفية ضمن البيوت البلاستيكية، قال إنّ "تجربة البيوت البلاستكية جديدة في المنطقة".

وأضاف: "في الأعوام السابقة، كان المزارعون يزرعون المحاصيل الأساسية  كالقمح والشعير والعدس وغيرها من الزراعات الشتوية والصيفية".

وتابع حديثه قائلًا: "ولكن بعد ظهور تجربة زراعة الخضروات الصيفية في البيوت البلاستكية بات المزارعون يفضّلونها  أكثر من الغلّات الزراعية الأخرى, والتي أصحبت تكلفتها باهظة الثمن في الوقت الرّاهن، إضافًة إلى نجاح التجربة".

وأشار عبود مصطفى إلى إنّ هذه الزراعة انتشرت بشكل كبير في منبج وخاصًة في الفترة الأخيرة, وساهمت في تحقيق جزء من الاكتفاء الذاتي للبلد.

وأوضح أنّهم لم يواجهوا صعوبات في زراعة الخضروات الصيفية ضمن البيوت البلاستكية، سوى العوامل الجوية كالصقيع والرياح, بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد من جديد وأكياس بلاستيك وبذور أدوات التنقيط والتي تكون أسعارها بموجب سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية.

ويعمل عبود مصطفى حاليًا على تسويق خضار الكوسا والخيار في الأسواق، إذ يباع الكيلو الواحد من الكوسا بـ1800 ليرة سورية والخيار بـ1900.

وقد بلغت تكلفة زراعة الهكتار الواحد ما يقارب 2500 دولار أمريكي هذا العام.

دعم من مؤسسة الزراعة

ونظرًا لارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية، أصبحت تكاليف الزراعة عالية على المزارعين، فيما تدعم مؤسسة الزراعة بدورها زراعة البيوت البلاستيكية، عبر تقديم التسهيلات والمستلزمات من أسمدة ومازوت.

وقدّمت المؤسسة مادة المازوت للمزارعين بالسعر المدعوم (75 ليرة سورية) وذلك على 4 دفعات ولكل هكتار 450 لتر.

ويساهم ذلك في زيادة عدد المزارعين المقبلين على زراعة الخضروات الصيفية، وبالتالي ازدياد المساحات المزروعة.

وقال رئيس مؤسسة الزراعة في منبج، خالد أوسو، "إنّ عدد مزارعي الأنفاق والبيوت البلاستكية هذا العام بلغ ما يقارب 77 مزارعًا, والمساحة المزروعة بلغت هذا العام 1166 دونمًا, مقارنًة مع العام الماضي حيث كانت المساحة 640 دونمًا".

وأوضح خالد أوسو أنّ الزراعة تأثّرت هذا العام بشكل كبير، بسبب خفض تركيا منسوب مياه نهر الفرات، ما أثّر سلبًا على المزارعين وخاصًة أولئك الذين تقع أراضيهم على ضفاف النهر.
حيث تتأخر سقاية محاصيلهم، إضافًة إلى أنّ المزارعين أجبروا على تمديد مسافة أكبر للمضخات، وبالتالي استهلاك محروقات أكثر مما زاد من التكاليف والجهد.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً