منبج.. غلاء الأسعار إلى الواجهة من جديد بعد موجة التدهور الأخيرة لليرة السورية

عاد إلى الواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية والتموينية نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية من جديد، بعد موجة أخيرة من التدهور، ودائماً ما يكون المواطن السوري هو المتضرر الأول جرّاءها.

وتشهد أسواق مناطق الشمال السوري مرة أخرى موجة ارتفاع أسعار تترافق مع تدهور جديد لليرة السورية في الأيام الأخيرة.

ويلقي تدهور الليرة بظلاله على الأسعار في الأسواق على الفور، وكان عدم استقرار سعر صرف الليرة مقابل العملات الأجنبية وأهمها الدولار الأمريكي سبباً في عدم استقرار الأسعار في الأسواق خلال أعوام الأزمة السورية.

ومؤخراً زاد انتشار فيروس كورونا المشكلة عمقاً، وذلك لما أتى به من قيود في الحركة والتجارة بين المناطق والدول في العالم.

لكن أكثر ما يشتكي منه سكان مناطق شمال وشرق سوريا حيث مناطق الإدارة الذاتية، هو عدم استقرار الأسواق، وخاصة أن التجار يرفعون الأسعار حين تتدهور الليرة ولا يخفضونها حين يتحسن سعر صرفها.

يقول المواطن عبدو علي تير من مدينة منبج إن "الأسعار مرتبطة بصرف سعر الدولار الأمريكي، فحين يرتفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية ترتفع معه أسعار السلع الغذائية والمواد التموينية ولكن حين ينخفض سعر الدولار لا يتم التقيد به وتبقى الأسعار كما هي".

ويرى أنه من الضروري أن تكون هناك رقابة دائمة ومشددة على الأسواق والتجار من قبل مديرية التموين لضبط الأسعار ومحاسبة المحتكرين.

ووصف ما يجري بأنه استغلال يقوم به التجار لمسألة عدم استقرار سعر صرف الدولار، مؤكداً على ضرورة أن يكون هناك حلول ترضي الجميع.

وفي ختام حديثه، أوضح عبدو علي تير أن "المواطن يقع ضحية الأسعار المرتفعة ويدفع ثمنها باهظاً ويقع العبء عليه لأن التجار يربطون بضائعهم بسعر صرف الدولار ولا يخسرون شيئاً، فيما المواطن يتحمل الأعباء نتيجة ذلك".

ولا يخفي كثيرون تأكيدهم أنّ بعض التجار يستغلون مسألة عدم استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الليرة السورية للتلاعب بالأسعار، وكسب أموال أكثر على حساب عامة الناس.

وتواجه هيئات الرقابة صعوبة نتيجة مسألة عدم الاستقرار هذه، لأنها تشكل منفذاً للتجار من أجل التهرب من الرقابة والضبط.

المواطن أحمد خضرة، من أهالي مدينة منبج أيضا، أشار إلى ارتفاع أسعار كل المواد في الأسواق، وأعرب عن استيائه من ذلك، وانتقد أداء مديرية التموين التي قال إنها لا تراقب الأسعار.

وشدد على ضرورة أن يكون هنالك حزم أكبر في مراقبة الأسعار وتكثيف جولات مديرية التموين في الأسواق ليتم ضبط الأسعار.

وبدورها أكدت عضوة مديرية التموين في مدينة منبج وريفها ريهام العلي أن المديرية تقوم بتنظيم جولات يومية في الأسواق وتتابع كافة الفعاليات التجارية في المدينة وريفها من أفران, ومطاحن, ومعامل, ومسالخ الفروج, ومحلات الجملة والمعاصر، والمطاعم وغيرها عبر دوريات صباحية ومسائية.

وأضافت ريهام العلي أن "من عمل المديرية متابعة شكاوى المواطنين ولدى المديرية مكتب شكاوى لهذا الغرض".

وربطت ريهام مسألة ارتفاع الأسعار بارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية إضافة إلى التكلفة الإضافية التي تترتب على المواد أثناء عملية جلبها، وارتفاع أسعارها من المصدر والمنشأ مثل أسعار الزيوت النباتية والسكر وغيرها من السلع الغذائية.

ولا يبدو أن المنطقة ستشهد انفراجاً قريباً فيما يخص مسألة ارتفاع الأسعار، خصوصاً أنها مرتبطة بسعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية، وهذا الأمر مرهون بتطورات الأزمة في البلاد وخاصة الأزمة الاقتصادية وانسداد أفق الحل السياسي الذي يلقي بظلاله على جميع قطاعات الحياة الأخرى.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً