مناورات الجيش المصري... رسائل ردع واضحة لتركيا

يرى خبراء عسكريون واستراتيجيون أن المناورات العسكرية الكبيرة للجيش المصري بالقرب من الحدود مع ليبيا هي رسالة ردع واضحة لأنقرة.

وتم تنفيذ التمرين القتالي، بحسب تقرير لصحيفة العرب نيوز السعودية، من قبل وحدات المنطقة الغربية في مصر مع تشكيلات القوات المسلحة والقوات الخاصة، بما في ذلك فرق الإنزال الجوي وفرق البحرية.

وتضمنت التدريبات غارات استراتيجية من قبل القوات البرية وعمليات برية وبحرية قامت بها القوات في المناطق الساحلية للمنطقة الغربية بالقرب من الحدود مع ليبيا، وركزت تمارين أخرى على تهديد المرتزقة أو الجماعات الإرهابية.

كما تم إجراء مناورات للدفاع الجوي والمدفعية خلال التدريبات التي استمرت عدة أيام.

وقال الخبير في الشؤون الإفريقية والأمن القومي، الجنرال محمد عبد الواحد، إن مناورة "حسم 2020 "تحمل العديد من رسائل التأكيد الداخلية والخارجية لإخواننا في ليبيا، والردع لبعض الأطراف الإقليمية.

وأضاف أن المناورة "كانت رسالة ردع لأي شخص يعتقد أنه يمكن أن يهدد الأمن القومي المصري ومحاكاة للحرب".

وبحسب بيان للجيش، حضر المرحلة الرئيسة للتدريبات وزير الدفاع المصري محمد زكي، وشملت المدفعية الحية ونيران الأسلحة.

ويقول الخبير الاستراتيجي الجنرال سمير فرج إن: "ما حدث لم يكن تدريبًا عاديًّا، لأن القوات هاجمت المرتزقة، حيث يحارب جيشنا دائمًا جيشًا نظاميًّا، ما هو مختلف عن هذا التدريب هو التدريب على مكافحة المرتزقة".

وقال، إن سلاح الجو المصري نجح في توفير الإمدادات الجوية "بمعنى أن لدينا قوات قادرة على الذهاب إلى أي مكان، وإنه تم اختيار المنطقة الغربية بعناية كموقع للتدريبات".

وأضاف "نحن نراقب عن كثب أي تدريبات قام بها أي من أعدائنا"

وقال النائب المصري والصحفي مصطفى بكري إن "كل مصري يجب أن يكون فخورًا بقواته المسلحة واستعداده الشامل لمواجهة أي هجوم على مصر أو تهديد لأمنها القومي"، وأكد أن "حسم 2020" بعث برسالة واضحة إلى كل من يحاول تهديد مصر أو شعبها".

وقال إن مدينتي سرت والجفرة الليبيتين خط أحمر، مضيفًا أن "مصر لن تترك ليبيا أبدًا وشعبها الشقيق فريسة سهلة للغزو التركي".

أما رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب المصري اللواء كمال عامر، فقال خلال حديث خاص لشبكة "العين الإخبارية" الإماراتية إن مناورات "حسم 2020" تعكس جاهزية القوات المسلحة لتنفيذ أي مهام تسند لها، وأولى تلك المهام تأمين حدود مصر الغربية ضد أي اعتداءات أو تهديدات.

وأردف اللواء عامر: "الرسالة التي عكستها المناورة أيضًا أن الجيش المصري على أتم الاستعداد لحسم أي اعتداءات تهدد الأمن القومي المصري؛ وجاهزيته لردع أي عدو، وحفظ مكانة مصر الإقليمية ومصالحها".

وأكد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي أن مناورات "حسم 2020" رسالة بأن "مصر ليست دولة معتدية، وجيشها يحمي ولا يهدد أحد، لكن في حال وجود تهديدات فإنها ستحمي أمنها القومي".

وشدد "عامر" على أن "مناورات الجيش المصري في المنطقة الغربية تؤكد بوضوح أن الأمن القومي الليبي والمصري متلازمان، إضافة إلى أن استقرار ليبيا من محددات الأمن القومي المصري، وأن مصير البلدين واحد".

بدوره، أكد السيد محمود الشريف، وكيل أول مجلس النواب المصري، ونقيب الأشراف، أن المناورات "حسم 2020"، تستهدف الحفاظ على أعلى درجات الكفاءة والاستعداد القتالي للقوات المسلحة المصرية على جميع الاتجاهات الاستراتيجية برًّا وبحرًا وجوًا، والقوات الدفاعية والصاعقة والمظلات.

وأضاف أنها "تؤكد على جدية الردع لأعداء الوطن، ما يجعل المناورات رسالة لكل من تسول له نفسه، التعدي على سيادة مصر وحقها وأمنها القومي وأمن أشقائها"، بحسب الشريف.

وقال وكيل البرلمان - في بيان حصلت "العين الإخبارية" على نسخة منه - إن مصر لديها جيش يدافع عنها، قوامه الشعب كله، ونفتديها بكل ما نملك، مثمّنًا جهود القيادة المصرية في الارتقاء بمستوى الجيش المصري ووضعه ضمن قائمة الجيوش الأقوى عالميًا.

وأردف: "وفي ذات الوقت لا يعرف الجيش الاعتداء أو الانتهاك على سيادة الآخرين، كما يفعل البعض تحقيقًا لأطماعه، ما جعله يتبوأ المكانة التاسعة، بين الجيوش الأقوى في العالم".

(م ش)


إقرأ أيضاً